مع اقتراب مؤتمر برلين .. الغرياني: لايمكن التحاور مع حفتر لأنه بلا  عهد ولا ذمة

الولايات المتحدة أعدت “حفتر” لتدمر ليبيا

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال المفتي المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني إن معالجة مشكلة ارتفاع الدولار لا تتم بطريقة منح أرباب الأسر، موضحًا أن هذه الطريقة لا تختلف عن مُعالجات “عهد القذافي” للمشاكل .

الغرياني تابع في لقاء له ببرنامج “الإسلام والحياة” عبر فضائية “التناصح”، أن معمر القذافي عندما أراد معاجلة مشكلة الإسكان، أصدر القانون رقم “4”، وبمنح القروض بفوائد ربوية، لا يجني منها صاحبها إلا الشر.

وأضاف أنه عندما أراد أن يعالج مشكلة السيارات، جعل السيارة لمن يقودها، مُستدركًا: “عندما أراد أن يعالج ما زعمه بالتباعد بين الطبقات والعمل على التقريب بينها، أتى إلى الطبقة المتوسطة فدمرها ودمر مشاريعها، وقال إن التجارة ظاهرة استغلالية”.

وأردف أنه وصل الأمر بالناس من الضنك، إلى أصبحت أمنياتهم في وقت من الأوقات أن يتحصل الإنسان على “مكنسة”، وأن هذه كانت أمنية غالية لليبيين في الثمانينات، زاعمًا أن الشعب الليبي تكدس في الوظائف، بدلاً من عمل بنية تحتية سليمة تشجع الناس على الصناعات الصغرى، واصفًا المشاريع التي تم تدشينها في عهد القائد بـ”الفاشلة”، حسب قوله.

وواصل الغرياني، أن بطاقات أرباب الأسر، ستتحول إلى السوق السوداء، وأنه غير مسموح بصرف هذه البطاقات من ليبيا، ويحتاج من يرغب في امتلاكها إلى السفر للخارج، لافتًا إلى أن ذلك سيتسبب في تحايل الناس على السفر، ومحاولة صرفها داخل ليبيا، مُتوقعًا أن يتم فرض عمولة على هذه البطاقات، ما يجعل العمولات تتزاحم على صاحب البطاقة، مُبينًا أنه لا توجد رقابة مالية في ليبيا، وأن التاجر يُدخل مبلغ البطاقة في حسابه، ويعطي صاحب البطاقة مبلغًا أقل، وأن هذا يُعد “ربا”.

وتطرق إلى الشأن السياسي، موضحًا أن أي مقترح بالتفاوض مع خليفة حفتر، “فاشل” ولا ينم إلا عن استسلام، مؤكدًا أن التفاوض لا يكون مع شخص بلا عهد ولا ذمة، موضحًا أن الولايات المتحدة أعدت “حفتر” لتنفيذ ما يقوم به الآن، وأنها لاتريد أن تتوقف حتى تدمر ليبيا، مشيرًا إلى أن الحديث بأن المجتمع الدولي يريد استقرار ليبيا، عارٍ تمامًا من الصحة.

واستطرد أن المسؤولين في ليبيا، يتعاملون مع دول الغرب بكل ثقة ومصداقية، ويرتمون في أحضانهم، مُلمحًا إلى أن المسؤولين بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، كلما أصابهم ضرر من غارات حفتر، قدموا شكوى إلى عدوهم الذي يمد حفتر بالسلاح والعتاد، والمعلومات الاستخباراتية، – في إشارة إلى دول الغرب.

واعتبر الغرياني أن القصف الذي تعرضت له مصراتة خلال الأيام الماضية، وما سبقه من قصف آخر، عمل استخباراتي دولي، لافتًا إلى أن كافة الدول بمجلس الأمن تريد تدمير ليبيا، وعدم انتهاء النزاع والصراع، وأن هذه الدول تعلم السلاح الذي يحصل عليه حفتر يوميًا من كافة الجهات، إلا أنهم عندما يتحدثون بمجلس الأمن، يسوون بين “المجرم والضحية”.

وفيما يخص زيارة وفد من حكومة الوفاق، إلى واشنطن، تساءل الغرياني، أنهم هل رفعوا سقف المفاوضات أم لا؟، مُجيبًا أن الوفد الليبي كان يسمع بإصغاء لممثلي الولايات المُتحدة، مُتابعًا: “إذا أراد أهل ليبيا أن يحصلوا على بعض حقوقهم، فليخرجوا إلى الميادين بعشرات الآلاف، خاصة أن نجاح المفاوضات مرهون بتواجد قوة على الأرض”.

وطالب الذين يخرجون في الميادين، أن يذهبوا إلى مراكز السلطة، وأن لا يتحركوا من أماكنهم إلا بعد تنفيذ تغييرات حقيقية، ودعم الجبهات بصورة حقيقية، موضحًا أن عدم الخروج للمطالبة بالحقوق، تفريط يضر بالناس، ويسلط العدو عليهم.

وكشف أن المشايخ والعلماء، المقيمين في خارج ليبيا، منفيون، واضطروا للسفر بعد تهديدهم من الميليشيات والمجرمين، وأن منهم من وقع الاعتداء عليه، موضحًا أن العديد من الأبرياء لازالوا يعذبون في السجون رغم علم الجميع ببرائتهم، مُبينًا أن الجبهات بحاجة شديدة إلى العديد من المشايخ والعلماء، ليعظوا الناس ويحذرونهم من خطورة المعاصي وأثرها في تأخر النصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى