واشنطن مصرّة على تدمير داعش في ليبيا

داعش في ليبيا أصبح عبارة عن مجموعات صغيرة

أخبار ليبيا24ـ

لا زال تنظيم داعش الإرهابي، يستحوذ على حديث واهتمام الصّحافة العالميّة، حتى بعد إعلان الولايات المتّحدة الأمريكية يوم (27) أكتوبر الماضي، مقتل زعيمه “أبو بكر البغدادي” في عملية عسكرية أمريكية عند شمال غربي سوريا.

وعلى الرغم من أنها كثّفت من نشاطها الجوي، في سبتمبر الماضي موجهةً ضربات، استهدفت مقاتلي داعش في ليبيا، وقتلت ثلث مقاتلي التنظيم تقريبا، فقد أكدت الولايات المتحدة الأمريكية من جديد استمرار اهتمامها ببقايا التنظيم الإرهابي في ليبيا.

وفي حديث جديد حول هذا الموضوع، أكد وزير الدفاع الأمريكي “مارك توماس إسبر” في حديثه إلى الصحفيين، أثناء سفره إلى العاصمة الكورية الجنوبية سيول، إن القضية “هي محور اهتمام عملياتنا”.

وفي ردّه على سؤال أحد مراسلي موقع (مليتري تايمز) بخصوص ما إن كان البنتاغون لازال قلقًا بشأن عودة داعش في ليبيا، خاصّة وبعد تنفيذ القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) لأربع غارات جوية، في سبتمبر الماضي وأصابت مقاتلي داعش في جنوب ليبيا، أكد “إسبر” على استمرار بلاده في مطاردة عناصر التّنظيم، حتّى لا يتمكّنوا من النّهوض مجدّدًا.

وبين 20 سبتمبر و30 سبتمبر، أجرت (أفريكوم) أربع غارات جويّة، أسفرت عن مقتل 43 مقاتلاً من داعش.

وقال المتحدّث باسم (أفريكوم) العقيد “كريس كارنس” في أكتوبر الماضي، إنّ تلك الغارات قضت على (25 بالمئة) من الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش الموجودين في ليبيا، مؤكدًا أن التنظيم في ليبيا، أصبح عبارة عن مجموعات صغيرة لا يتجاوز عدد عناصرها الـ (150) إرهابيًا.

وقبل تلك الضّربات الجوية الأميركية الأخيرة، كان عناصر داعش يتمركزون في مناطق نائية من الصحراء، ضمن تجمعات وتحركات بين مدينتي مرزق وسبها، في الجنوب الغربي لليبيا، لإعادة التموقع، وشكل هذا التواجد تهديدًا واضحًا لأهالي المنطقة.

وكانت (أفريكوم) في كل بياناتها، قد أعلنت أن تدخلها الجوي في ليبيا يتم بالتنسيق مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، ويهدف للحدّ من نشاط داعش وتصفية عناصره وسلبهم القدرة على شنّ هجمات على الشعب الليبي، من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وكان الجيش الوطني الليبي، قد أعلن في أكتوبر الماضي، أن عناصر داعش الإرهابي يسيطرون على مدينة مرزق، لكن يبدو أنه بات على شفا الانهيار الكامل في ليبيا، بفضل الضّربات المتتالية والمدمرة الّتي تعرّض لها، حيث لم تشهد البلاد أي تحركات لعناصر التنظيم منذ تلك الفترة.

وكان داعش منذ ظهوره الأوّل في ليبيا، قد نفّذ عدّة عمليّات ممنهجة، بدءًا بعمليات الاغتيال والإخفاء القسري، وانتهاءً بتدمير مقار الدولة، إما بالتفجير أو التدمير خاصّة في بنغازي ودرنة وسرت، غير أن تلك الممارسات الإجرامية، لم تجعل الليبيين يخضعون للتنظيم بل قاوموه في مختلف المناطق حتى بات شريدًا مطاردا في الصّحراء.

إنّ داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية، لا يؤمن بفكرة الدولة الحديثة ومؤسستها، لأنها تتعارض مع معتقداته وأفكارها المشوهة التي تعتمد على القتل والدمار وبعيدة كل البعد عن الإسلام الوسطي المعتدل.

وكان للجيش الوطني، وللقوّات المُساندة له وللمدنيين في ليبيا دورٌ كبيرٌ، في محاربة داعش ومختلف التنظيمات الإرهابية، وطرده إلى مناطق نائية بدءًا من تحرير بنغازي ودرنة وحتّى الجنوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى