رغم توفر كافة المواصفات .. محرقة النفايات الطبية بطبي بنغازي مازالت متوقفة

الطبي بات عاجزاً عن إيجاد حلول لتخزين الأدوية منتهية الصلاحية

34

أخبار ليبيا 24 – خاص

 أكد مدير فرع الهيئة العامة للبيئة بنغازي، وليد الهلالي، أن الهيئة لم تصدر تقريرها النهائي، يمنح الموافقة على تشغيل محرقة النفايات الطبية في مركز بنغازي الطبي، إلا بعد الخضوع للاشتراطات الصحيحة المتبعة في هذا الخصوص، وأن تسعى إدارة المركز إلى توفير التقنيات الحديثة والتي أوصت بها منظمة الصحة العالمية والتي من بينها أجهزة الفرم والتعقيم .

وكانت إدارة مركز بنغازي الطبي، قد أعلنت في أكتوبر الماضي، مباشرتها في تجارب تشغيل محرقة المخلفات الطبية بالتعاون مع خبراء في الهيئة العامة للبيئة، ضمن خطتها للتخلص من المخلفات والأدوية منتهية الصلاحية والتي امتلاءت بها مخازن المركز.

ووفقاً لمدير فرع الهيئة العامة للبيئة بنغازي، وليد الهلالي، فإن حضور فريق الهيئة تجربة تشغيل المحرقة بتاريخ الواحد والثلاثين من أكتوبر الماضي، جاء تلبية لمراسلة رسمية من إدارة طبي بنغازي كون الهيئة صاحبة الاختصاص، وأن المركز بات عاجزاً عن إيجاد حلول لتخزين الأدوية منتهية الصلاحية والتخلص منها بالطرق الصحيحة .

الهلالي أضاف :” قمنا بتشكيل فريق من الهيئة العامة للبيئة برئاسة عضو المجلس التسييري بيلدية بنغازي، ومسؤول الملف البيئي بالمجلس مهندس أحمد الطيرة، وعضوية كلاً من الخبير في مجال البيئة دكتور فرج المبروك، ورئيس قسم المراقبة والتفتيش بالهيئة منى العرفي، والموظفة في القسم انتصار المجبري، ورئيس قسم الأذونات والإفراجات عبدالحفيظ القنين” .

وتابع أن المحرقة الموجودة في المركز ذات مواصفات ممتازة وقدرتها الاستيعابية تمكنها من حرق حوالى 450 كيلوغرام من المخلفات الطبية في الساعة”، مؤكداً على أهمية تشغيلها بالطرق الصحيحة واستغلال إمكانياتها بشكل يطابق المواصفات والمعايير السليمة” .

وقال إن فريق الهيئة اشترط تشغيل المحرقة لفترة أسبوع متواصل للتأكد من قدرة المحرقة على العمل بشكل مستمر دون تتعرض لأي أعطال كونها لم تستعمل منذ أكثر من 20 عاماً، مشيرًا إلى أن الفريق سيتابع آلية التشغيل، وذلك بعد التحقق من توفير أجهزة قياس ورصد الانبعاثات .

من جانبها، أوضحت رئيس قسم المراقبة والتفتيش بالهيئة العامة للبيئة، منى العرفي،  أن الوضع الحالي يتطلب وجود محارق للتخلص من الكميات المتكدسة من الأدوية منتهية الصلاحية والمخلفات الطبية والباثولوجية والتي ترمى في المكب الرئيسي في قنفوذة بطريقة عشوائية .

العرفي أضافت أن المحارق تعتبر آخر الخيارات وهي الحل المتوفر في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن الهيئة لن تمنح موافقتها بتشغيل المحرقة الحالية الموجودة في المركز، إلا بعد توفر اشتراطات تم عرضها على إدارة المركز، وهي تقضي بتشغيل المحرقة لفترة أسبوع للتأكد من كفاءتها ومعرفة معدل درجات الحرارة .

وقالت إن الفريق المكلف من الهيئة العامة للبيئة سيتابع آلية تشغيل المحرقة بعد توفر المعدات اللازمة لمراقبة ورصد انبعاثات غازات أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون وملوثات الديكوسينات DIOXIN، وهي من ضمن الاشتراطات التي طالبت بها الهيئة .

وأشارت العرفي إلى أن الهيئة عرضت على إدارة المركز جاهزيتها لتدريب الفريق التي سيكلف بتشغيل المحرقة، وجلب خبير مختص، كما أن الهيئة ستنظم جولات تفقدية يومية ومفاجئة لضمان سير العمل بصورة سليمة خالية من أي عيوب، كما أوصت الهيئة بضرورة “مراقبة” نقل المخلفات من الأقسام الطبية إلى المحرقة ونقل الرماد الناتج عن الحرق وتوفير أزياء السلامة والأمان للعاملين داخل المحرقة والعاملين على نقل المخلفات الطبية .

وتقضي المادة (20) من مسودة اللائحة التنفيذية للإدارة المتكاملة للمخلفات الطبية، أنه عند استخدام المحارق للتخلص من المخلفات الطبية، أنه يجب أن تتوفر اشتراطات من بينها أن يكون درجة حرارة الاحتراق مناسبة لنوعية المخلفات، ففي حالة المخلفات الصيدلانية يجب ألا تقل عن 1200 درجة مئوية حتى لا يحدث انبعاث للأبخرة السامة، بينما في حالة المخلفات الباثولوجية المعدية فيجب ألا تقل عن 850 درجة مئوية .

كما أشارت مسودة اللائحة إلى السعة المناسبة المحرقة وأن تكون مزودة المعدات والأجهزة اللازمة للحد من الانبعاثات وأجهزة الرصد والمراقبة وأن تكون المحارق هي الخيار الأخير للتخلص النهائي من المخلفات الطبية .

ونشرت الهيئة العامة للبيئة فرع بنغازي في العام 2017، تقريراً فنياً حول الزيارات الميدانية والأعمال المتعلقة بتقييم إدارة المخلفات الطبية لعدد من المستشفيات والمراكز الطبية، وأشارت خلاله إلى عدد من التوصيات والتي دعت فيها الشركات العاملة في مجال نقل وجمع ومعالجة المخلفات الطبية إلى ضرورة التسجيل الهيئة لمنحها الترخيص وأذن المباشرة في العمل .

كما دعت الهيئة إلى وجوب اتباع الاشتراطات البيئية الخاصة بموقع التخلص النهائي من النفايات الطبية “المكب”، ووضع اللوائح والإجراءات القانونية الصارمة والتنظيمية تلزم المرافق الطبية، بهدف التقليل ممن تلوث “مياه الصرف الصحي” وذلك بإنشاء وحدات معالجة للمخلفات السائلة قبل تصريفها في شبكات الصرف العامة .

المزيد من الأخبار