تفجير ألغام خلّفها الإرهابيين في درنة

الجماعات الإرهابية دأبت على زراعة الألغام لتشكل مانعًا أمام تقدم الجيش

69

أخبار ليبيا24

الحياة في كنف إرهابيي تنظيم “داعش” كانت صعبة على أهل المنطقة أو المدينة التي حاولوا إخضاعها والسيطرة عليها، إذ تأثرت كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والأمنية، وهجر كثير من الناس بيوتهم هربًا وكرهًا لهذا التنظيم الإرهابي.

ولم يترك الإرهابيون خلفهم إلا الموت والحزن والدمار، قلوب يملؤها الحزن والأسى وبيوت مدمرة، وألغام وبقايا قذائف وذخائر تنفجر بين الحين والآخر في المدنيين بعد أن تم تطهير المناطق التي حاول الإرهابيين السيطرة عليها وتحريرها من دنسهم.

ويعكف صنف الهندسة العسكرية الجبل الأخضر، على التخلص من مخلفات الحرب والألغام التي تركتها الجماعات الإرهابية خلفها، وذلك بعد إزالتها من عدة مناطق في مدينة درنة ومحيطها.

ومؤخرًا تخلص صنف الهندسة العسكرية الجبل الأخضر من كميات كبيرة من مخلفات الحرب تم جمعها من مدينة درنة وضواحيها، حسب ماقال آمر سرية الهندسة العسكرية الجبل الأخضر، عقيد محمود أبوحقيفة.

وأضاف أوحقيفة أن هذه المخلفات تم تجميعها من المحاور المحيطة بدرنة وأيضا أثناء عملية تحرير المدينة، والتي كانت تنتشر في بعض المزارع والأماكن الرعوية وشوارع المدينة ومنها ما كنت تستعمل للتفخيخ من قبل الجماعات الإرهابية.

وأفاد آمر سرية الهندسة العسكرية أن عملية التفجير جرت في مكان نائي وبعيد عن المدن وبحضور سرية المشاة الأولي الأبرق، وذلك بعد أخذ الإذن من آمر المنطقة العسكرية وآمر غرفة العمليات.

وأكد أبوحقيفة، أن الجهود لازالت متواصلة من قبل صنف الهندسة العسكرية في الأودية المحيطة بدرنة وكافة المحاور التي كانت تشهد اشتباكات.

وناشد آمر السرية المواطنين بسرعة التبليغ في حالة وجود أي أجسام غريبة من أسلحة وذخائر أو ما شابهها، داعيًا إلى عدم الاقتراب منها أو لمسها، وتبليغ الجهات ذات الاختصاص.

ودأبت العناصر الإرهابية على استخدام الألغام على أطراف المناطق المتحصنة داخلها لتشكل مانعًا أمام تقدم قوات الجيش الوطني، حيث تعمدت زراعة الألغام بشتى أنواعها سواء الكبيرة المضادة للآليات والمركبات أو حتى الصغيرة المضادة للأفراد، وذلك في الطرقات والأحياء المأهولة بالسكان والمنازل والمزارع والشواطئ.

ولم تمنع تلك الألغام والمتفجرات التي زرعها الإرهابيون في بيوت المدنيين والأمكان العامة وفي كل مكان من تقدم القوات المسلحة ومطاردتهم وقتالهم واعتقالهم حتى آخر فرد فيهم وتحرير المدينة منهم، وتظل هذه الألغام دليلًا على وحشية وإجرام “داعش” وغيره من التنظيمات التي لم تلقي بالًا لحياة المدنيين الأبرياء من خطر تلك الألغام والمتفجرات.

المزيد من الأخبار