الرياضة سلاح فتاك في مواجهة التطرف يعود للواجهة مجدداً في ليبيا

رغم حداثة هذه الرياضة في ليبيا غير أنها تلقى إقبالاً واسعاً من الشباب

129

أخبار ليبيا 24 – خاص

يحاول الشباب في مختلف مدن ليبيا التي تحررت من الإرهاب؛ يحاولون العمل على عدم عودة الإرهاب والفكر المتطرف مجدداً إلي ليبيا، هذه المحاولات تأخذ اشكالاً وانماطا ًمختلفة، منها تنظيم المناشط الثقافية، والمنافسات الرياضية، والتي كان آخرها رالي تي تي على رمال ودان بمنطقة الجفرة وسط البلاد.

حيث يعتبر هذا الرالي من المناسبات التي تجذب الشباب من مختلف مناطق ليبيا، إما مشاركين في فعاليات، وإما مشاهدين ومتابعين لهذه الفعاليات، هذا العام شهد مشاركات وحضور من مدن سبها والجفرة ووادي الشاطئ وبنغازي والزاوية وأجدابيا والواحات وغيرها.

كانت هذه الرمال في صحراء ودان مرتعاً للجماعات الإرهابية التي كانت تنشر الخوف والرعب في قلوب سكان الجنوب، تقتل و تنهب و تدمر، ولكن بعزيمة الأهالي بدأت المنطقة تستعيد عافيتها، و مع انطلاق وتواصل فعاليات الرالي بدأ الشباب من مختلف مناطق ليبيا في الاستمتاع ولإرسال رسالة لا للإرهاب ونعم للحياة.

يقول عضو اللجنة التنظيمية لرالي تي تي محمد الحاج لأخبار ليبيا 24، إن هذا الرالي يعتبر من أكبر الأسلحة التي واجهنا بها الإرهاب، فغالبية الشباب بحاجة دائمة لتمضية الوقت بأشياء مفيدة و ممتعة، والجماعات الإرهابية كانت دوما ً تجد ضالتها في هؤلاء الشباب، فهي مستفيدة من خوفهم تارة، ومن فراغهم تارة أخرى للتجنيد، ولكن ممارسة الحياة والانشغال بنشاطات مكثفة على مدار العام يؤثر إيجابا ًعلى مزاج الشباب، ويجعلهم أكثر تحصنا ً من تغول الجماعات الإرهابية التي بدأت تنكسر شوكتها منذ زمن في عدة مدن ومناطق ليبية.

من جانبه يقول اللاعب هشام عياد أحد المشاركين بارالي من مدينة الزاوية لأخبار ليبيا 24، أن الرالي يكتسب أهمية فائقة لدى الشباب، إذ يعتبر مساحة لممارسة شغفهم بعديد الرياضات الميكانيكية، كما يرون فيه وسيلة ناجحة لجذب اقرانهم وإبعادهم عن شبح الفكر المتطرف، وهو مايدفع الجميع هنا للإهتمام بالحضور والمشاركة في الفعاليات، وإيصال رسالة لكل من يتابع و يشاهد او يعلم بهذا المنشط، بأن ليبيا تتعافى وتتجه للتخلص من كافة صور الإرهاب وأنماطه.

و الجدير بالذكر أنه رغم حداثة هذه الرياضة في ليبيا غير أنها تلقى إقبالاً واسعاً من الشباب، الذين لطالما تلقفتهم الجماعات المتطرفة، إما غسلا ً للعقول وتجنيدا ً أو استهدافا ً وقتلا في المحافل العامة والأسواق والطرقات، الشباب نفسهم الذين استمتعوا جميعهم في الرالي بممارسة شغفهم ومحاربة الإرهاب بهذا الشغف، الذي صار سمة الشباب بعد أن عانوا الأمرين من تغول الجماعات الإرهابية في السنوات الماضية، قبل ان ينجح الجيش في دك معاقله في بنغازي ودرنة والجنوب الليبي و هزيمتهم في سرت، يظل بعد ذلك تحدي الاستمرار في هذه الأنماط المحاربة للتطرف، ومحاولة تنميتها وإضفاء الزخم عليها، وهي مسؤولية مجتمعية بالدرجة الأولى.

المزيد من الأخبار