داعش.. والعلامات ما زالت تظهر لتبيّن أنّه تنظيم من أساسه هشٌّ وخائن

داعش في ليبيا طُرِدَ من المدن الّتي كان يحتلّها

112

أخبار ليبيا24-آراء حرة

منذ أن نشأ التّنظيم الإرهابيّ داعش، عمد القادة الداعشيين والعناصر إلى إفهام العالم أجمع وإيهامه بأنّ هذا التّنظيم هو كيانٌ قويٌّ لا يعرف الهزيمة ولا الخسارة، حتّى أنّ القادة غسلوا أدمغة الشّباب الّذين انضمّوا إليهم وأقنعوهم بأنّهم في ظلّ هذا التّنظيم لن يتعرّضوا لأيّ خطرٍ بل على العكس سيكونون أبطالًا يتحدّث عنهم التّاريخ.

لقد استغلّ داعش مواقع التواصل الإجتماعي، فراح ينشر صورًا وفيديوهات تبيّن الطابع القويّ للتنظيم الّذي “لا يُقهر”، فقد عمد الداعشيين إلى إخفاء كلّ الوقائع والأحداث الّتي تُظهر ضُعف التّنظيم وهشاشته بهدف إخافة النّاس وإرعابهم وجعلهم يظنّون أنّه ما من مفرٍّ من هذا التّنظيم الكاسر.

إضافةً إلى ذلك، وفي ليبيا على وجه الخصوص، كان التنظيم الإرهابي يرفض الكشف عن عدد قتلاه في المعارك التي شهدتها المدن اللّيببيّة في السنوات السابقة في أثناء الاشتباكات التي دارت بين داعش والقوات المسلحة منذ العام 2014. لقد سبق أن أكّد الداعشيّ المدعو “مالك هاشم القطعاني” من داخل سجن قرنادة شرق بنغازي خلال لقاء تليفزيوني، أنّهم كانوا يخفون أعداد القتلى حتّى لا تنهار معنويات العناصر المقاتلة. 

فبعد تحرير مدينة بنغازي من داعش وانتهاء المعارك بشكل نهائي تمكّن الجيش من أسر عدد من الأجانب الّذين كانوا في صفوف مقاتلي داعش المتحصنين في منطقة العمارات 12، وتمّ العثور على عملات أجنبية داخل الحيّ. كما أنّ القوّات المسلّحة وجدت مقابر جماعية في منطقة العمارات كانت تضمّ جثث لمقاتلي داعش الّذين كانوا يلقون حتفهم في أثناء الاشتباكات والمعارك. كما أنّ مقابر أخرى تابعة لداعش كُشِفَ عنها في مناطق من مدينة بنغازي منها منارة بنغازي، ومدرسة فاطمة الزهراء في منطقة الصابري.

وفي السّياق نفسه، أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش اللّيبي، في أوائل شهر أوكتوبر الجاري، أنّه تمّ العثور على مقبرة جماعية أخرى في منطقة الهواري الواقعة جنوب غرب بنغازي. وأوضحت الشعبة، في بيان لها، أنّ عناصر تنظيم داعش ليبيا، قاموا بدفن قتلاهم فيها. وتعود هذه المقبرة الجماعية إلى أكثر من ثلاث سنوات.

لقد انتهى داعش في ليبيا وطُرِدَ من المدن الّتي كان يحتلّها، وما زالت العلامات تظهر لتبيّن أنّ هذا التّنظيم كان، منذ نشأته، تنظيمًا هشًّا وضعيفًا وخائنًا قبل كلّ شيء. فقد كان يحتال على العناصر المنضمّين إليه كما يحتال على المواطنين. كان يُخفي حقيقته على جماعاته ويقنع عناصره بأنّه الأقوى والأعظم إلى أن وصل بالجميع المطاف إلى الهزيمة والخسارة والاعتقال والموت.

المزيد من الأخبار