كانت شاهدة على تصفية أحد أبناء المدينة…”أميمة” قتل إرهابيو درنة زوجها لأنه رفض الانصياع لهم

أخبار ليبيا24- خاص

كان وجود الإرهابيين في مدينة درنة كارثة بكل المقاييس، فقد حول هذا التنظيم الإرهابي المدينة إلى مكان للرعب ومسرح للجرائم التي ينفذها في كل من يرفضه ويعلن ذلك أو يخفيه.

وسيطرة هذا التنظيم الإجرامي على المدينة كان له الأثر السلبي على جودة حياة المواطنين من الناحية الاقتصادية، الثقافية، والتعليمية، حيث كانت درنة تعاني شحًا كبيرًا في المواد الأساسية والغذائية والمحروقات.

بل وأثر وجود هؤلاء الإرهابيين في المدينة والسيطرة عليها من الناحية الأهم وهي الأمنية، فقد كان سكان المدينة يعيشون في خوف مستمر وقلق كبير بمشاركة هؤلاء الشراذم الحياة في المدينة نفسها والشوارع ذاتها.

لم يستثني الإرهاب في درنة أحد  ولم يرحم أحد التقت “أخبار ليبيا24″ بسيدة من المدينة  أميمة عبد العزيز السبيع تقول :”الإرهاب دمر حياتنا منذ عام 1995 م عندما قام الإرهابيون بسرقة سيارة والدي الحكومية بكل محتوياتها من مستندات شخصية وكان بها مبلغ مالي يخص أبن عمي تعب والدي وأصيب بجلطة في الدماغ على إثرها”.

وتتابع السبيع :”مرت الأعوام إلى أن قامت ثورة فبراير 2011 وعلى إثرها ظهرت التنظيمات الإرهابية في درنة، هجر أهلي من درنة من 2015 وحتى 2017 واغتيل أبن أختي على يد الإرهابيين فترة المعارك بين تنظيم داعش وأبوسليم وشباب درنة”.

وتضيف أميمة :”زوجي يمتلك قطعة أرض في منطقة الفتايح ودائما كان في خلاف مع أفراد التنظيم وبدأوا يتوعدونه، كانت تصله اتصالات عبر الهاتف أحس أن شيء غريب يحدث، كان واضحًا على ملامحه القلق”.

 وتقول :”غادرت درنة لأيام لظروف اجتماعية وردني اتصال من زوجي في الصباح وقالي لي أنه ينتظر راتبه وأنه سيحضر إلي كان ذلك يوم 22 أكتوبر 2015 م وهو قتل في اليوم التالي”.

وتتابع السبيع :”في اليوم التالي وردني اتصال من “سلفتي” أخبرتني بأن زوجي تعرض لحادث وانتقل إلى رحمة الله عدت إلى درنة وجدتهم قد دفنوه وعرفت ما حدث”.

وأوضحت بالقول :” في الصباح كان يصطاد السمك وعاد للمنزل وحضر له صديقه أحمد بن طاهر وغادر معه لمنطقة وادي الناقة وفي عودتهم كان هناك استيقاف للجماعات الإرهابية في مدخل درنة الغربي كانوا في سيارتين السيارة الأولى مرت أما السيارة الثانية التي فيها زوجي وأحمد بن طاهر تم استيقافها وبعد قليل من استيقافهم تحرك زوجي بسرعة وغادر الاستيقاف بدون إذن منهم وفورا بدأوا باستهداف السيارة برماية كثيفة أصابت إحدى الرصاصات إطار السيارة فقدت التوازن وخرجت عن الطريق وانقلبت ورمت زوجي من السيارة وسقط على صخرة أودت بحياته فورا وقتل رفيقة أحمد”.

وتضيف أميمة :”بفقدي لزوجي فقدت السند، والله لم يرزقني بذرية هذا واقع مرير واقع مضاعف من الفقد”.

وتواصل حديثها :”كنت في أحد الأيام متوجهة للمصرف عام 2014 خرجت من المصرف التقيت بأخي فأعطاني مفتاح السيارة وطلب مني أن أنتظره فيها وجلست انتظره فسمعت صوت إطلاق رصاص أمام المصرف خرجت من السيارة فرأيت شخص طويل بشعر طويل يرتدي غلالة مكتوب عليها رقم 5 وبيده مسدس هو الإرهابي مراد السبع ويمسك بجثة ذلك الشخص ورماه على الأرض و غادر الإرهابي السبع، وحضرت سيارة “كانتر” وتم نقل الجثمان إلى مستشفى الهريش” .

وكانت “أخبار ليبيا24” قد التقت منذ فترة بوالد ذلك الشخص الذي شهدت أميمة جريمة مقتله على يد الإرهابي مراد السبع ويدعى عيسى عبدالله عبد العزيز الكريمي.

والفقيد عيسى بحسب والده عبدالله عبد العزيز الكريمي توعد بعد اغتيال أخيه بالانتقام له وأنه يعرف من قتله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى