العملية نفذت بالقرب من الحدود التركية .. تفاصيل عملية استهداف “البغدادي”

الاستخبارات العراقية اخترقت السائق الذي حاول نقل عائلة البغدادي

أخبار ليبيا 24 – متابعات

كشف موقع “نيوزويك” الأمريكي تفاصيل هامة في عملية استهداف زعيم تنظيم داعش الإرهابي، أبوبكر البغدادي، حيث أكد الموقع أن البغدادي كان يختبئ في مخبأ بشمال غرب سوريا، وتحديدا في إدلب.

وأوضح الموقع الأمريكي أن المخابرات الأمريكية تتبعت خطوات البغدادي عن كثب حتى توصلت إلى مكانه بالتحديد، ثم كلفت القوات الجوية الأمريكية بتنفيذ ضربة لهذا المخبأ الذي لم يكن البغدادي وحده فيه بل معه مجموعة من قادة الصف الأول بالتنظيم.

وقال خبير في الجماعات الإرهابية إن الاستخبارات العراقية اخترقت السائق الذي حاول نقل عائلة البغدادي.

تحديد موقعه

قال مسؤول أمريكي إنه طوال الفترة الماضية كان يتم مراقبة “البغدادي”، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذ العملية خلال وجوده في سوريا، تحديدا قرية “باريشا” بمحافظة إدلب .

 وأضاف أنه لم يتم إبلاغ تركيا أو التنسيق معها بشأن العملية رغم أنها تعد حليفًا داخل حلف الناتو، مشيرًا إلى أنه تم تحديد موقعه خلال محاولاته تهريب عائلته من سوريا إلى تركيا عبر الحدود.

فجر نفسه

وقال مسؤول بالبنتاجون إن البغدادي فجر نفسه عبر حزام ناسف خلال اقتراب عناصر القوة الأمريكية التي نفذت العملية، مشيرًا إلى أن التأكد من مقتل البغدادي مرهون بتحليل الحمض النووي “DNA“، حسبما نشرت شبكة “CNN” الأمريكية.

وأضاف أن البغدادي انتحر، بينما كان أفراد أسرته حاضرين، ما أسفر عن مقتل زوجتيه، موضحًا أنه تم مراقبة زعيم التنظيم الإرهابي لفترة طويلة .

وأعلنت الاستخبارات العراقية أنها ساهمت في تحديد موقع البغدادي، داخل سوريا، وكذلك أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” أنها تعاونت مع واشنطن خلال العملية.

تفاصيل عملية قتل زعيم “داعش”

وقال مسؤول أمريكي كبير في “البنتاجون” إن عملية قتل البغدادي كانت سرية للغاية، وتضمنت تحليق المروحيات العسكرية فوق محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وكذلك عملية إنزال جنود مقاتلين إلى الأرض.

من جانبه، أعلن المرصد السوري، اليوم الأحد، أن الغارات التي قتلت زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، استمرت ساعة ونصف، قبل مقتله بإحدى بلدات محافظة إدلب.

أخر ظهور للبغدادي

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 8 طائرات مروحية، تابعة لقوات التحالف الدولي، نفذت غارات جوية استهدفت من خلالها مخبأ زعيم تنظيم داعش “أبوبكر البغدادي”، وتنظيم حراس الدين، على مدار ساعة ونصف الساعة، في منطقة باريشا قرب سرمدا.

المرصد قال في بيان له اليوم الأحد، إن الغارة الجوية والإنزال جاء عقب معلومات استخباراتية كانت لدى الـ”CIA“، واستخبارات الإدارة الذاتية، شمال وشمال شرق سوريا، حول وجود قيادات من الصف الأول لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة باريشا، من ضمنهم المدعو “أبواليمان” أحد المقربين من البغدادي.

وأوضح المرصد أن الهجوم نفذه سرب مؤلف من 8 طائرات مروحية ترافقها طائرة حربية، تابعة جميعها للتحالف الدولي، على مواقع يتواجد بها تنظيم حراس الدين وعناصر من داعش، في منطقة باريشا، وذلك بعد منتصف ليل السبت- الأحد، حيث استهدفت المروحيات مواقع التنظيمات بضربات مكثفة وعنيفة لمدة نحو 120 دقيقة.

وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.

وحسب “المرصد”، فإن “هناك 9 قتلى نتيجة العملية، بينهم القيادي وزوجته وعدد من الأطفال”.

ولم يظهر البغدادي منذ تسجيل صوتي بثه في أغسطس عام 2018، بعد بدء الهجوم العراقي لاستعادة مدينة الموصل من التنظيم الإرهابي، وكان دعا فيه أنصاره إلى عدم التخلي عن جهاد عدوهم على الرغم من الهزائم الكثيرة التي مني بها المتطرفون.

يشار إلى أن البغدادي مختبئ منذ خمس سنوات، وأن مكان وجوده كان غير معلوم. وأعلنت الولايات المتحدة منذ سنوات عن مكافأة قدرها 25 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات تؤدي للوصول إلى البغدادي. وفي أبريل الماضي، ظهر البغدادي في شريط فيديو، وهو الأول منذ نشر لقطات له في عام 2014 بعد أيام قليلة من إعلان “الخلافة” المزعومة للتنظيم في العراق وسوريا، وخلال السنوات الماضية، كانت هناك ادعاءات متعددة بمقتل البغدادي والتي كان يثبت عدم صحتها فيما بعد.

ولطالما كان مايسمي بزعيم تنظيم داعش الإرهابي، أبو بكر البغدادي، هدفا ثمينا لقوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، منذ ظهور اسمه على الساحة الدولية.

ويعد البغدادي، واسمه الحقيقي، إبراهيم عواد محمد إبراهيم علي محمد البدري، المولود في مدينة سامراء شمالي بغداد عام 1971 لأسرة متوسطة، من أكثر المطلوبين في العالم .

حصل البغدادي على شهادة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية من جامعة بغداد عام 1996، ثم شهادتي الماجستير والدكتوراة في الدراسات القرآنية من جامعة صدام حسين للدراسات الإسلامية عامي 1999 و2007 على التوالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى