الصحراء باتت مقبرتهم.. داعش على شفا الانهيار التام في ليبيا

أفريكوم تؤكد أن عدد عناصر داعش في ليبيا أصبح لا يتجاوز الـ200

أخبار ليبيا 24 – متابعات

يبدو أن تنظيم داعش الإرهابي بات على شفا الانهيار الكامل في ليبيا بفضل الضربات المتتالية والقاسمة التي تعرض لها حتى بات لا يمتلك إلا أعدادًا قليلة من أعضائه.

وأكد المتحدث باسم القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” العقيد كريس كارنس أن الغارات الجوية الأمريكية في شهر سبتمبر الماضي قضت على 25 بالمئة من الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش الموجودين في ليبيا.

المتحدث، أشار في تصريحات إعلامية، اليوم السبت، إلى أن تلك العناصر كانت قبل قصفها تتجمع في معسكرات بالجنوب الليبي لتجنيد عناصر جدد.

وكرر المتحدث تأكيد أفريكوم، أنها ستستمر في مراقبة الوضع حتى لا تصبح ليبيا محطة رئيسية للإرهابيين مجدداً.

وقال كارنس، “منذ إعادة تموضع القوات الأمريكية في أبريل الماضي واصلنا في المراقبة والرصد للوضع في ليبيا. قلقنا الشديد هو أنه مع الحرب التي تشهدها البلاد فإن التنظيمات الإرهابية وبالتحديد تنظيم داعش قد يتمكن من إعادة الاستقرار والبدء بتجنيد عناصر جدد”.

وأكد المتحدث أنه عندما تم رصد محاولة عدد من عناصر التنظيم لتدريب عناصر جدد وإعداد معسكرات خاصة، اتخذت قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا القرار بضرب المعسكرات قبل أن تتوسع.

وأوضح، أن عدد عناصر تنظيم داعش الموجودين في ليبيا الآن أقل من 150 عنصراً فقط بعد أن تم القضاء على 46 إرهابياً، مؤكداً أنهم سيواصلون مراقبة ورصد مواقع الإرهابيين في ليبيا ولن يسمحوا لتنظيم داعش باستغلال أزمة البلاد لإعادة تمركزه من جديد.

وشنت القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” سلسلة غارات في سبتمبر الماضي على تجمعات لتنظيم داعش في الجنوب الليبي نتج عنها مقتل 46 قيادياً إرهابياً من بينهم حمزة التباوي المطلوب دولياً، وأحد عناصر قوة حماية الجنوب التابعة لحكومة الوفاق.

تصريحات المتحدث، جاءت لتؤكد تصريحات سابقة لمسؤول عسكري أمريكي نقلتها صحيفة “ستارز آند سترايبس” التي يصدرها الجيش الأمريكي عبر البحار خارج الولايات المتحدة، الذي قال: “إن سلسلة من الضربات الجوية الأخيرة التي نفذتها القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في ليبيا ضد أهداف تنظيم داعش الإرهابي أسفرت عن “تأثير مدمّر” في صفوف التنظيم”.

وأكد المسؤول، الذي فضّل وفقًا للصحيفة عدم نشر اسمه، أن ضربات (أفريكوم) أدّت إلى القضاء على ما يقرب من ثلث القوة القتالية لتنظيم داعش في ليبيا، واصفًا أن قوة داعش “ضعيفة بالفعل”.

وكانت تقارير محلية ودولية قد توقعت انتقال حرب الإرهابيين بعد الضربات التي تلقاها داعش في سوريا والعراق إلى دول الساحل الأفريقي، محذرة من “بيئة خصبة” في ليبيا لإقامة دولة التنظيم المزعومة، لكن الجيش الليبي أفسد مخططاتها.

واستطاع الجيش الليبي، منذ بدء عملياته في 2014 التي بدأها في بنغازي للقضاء على التنظيمات الإرهابية بمسمياتها المختلفة للتوسع بعد ذلك نحو الحقول النفطية ودرنة والجنوب، فرض الأمن كامل المناطق التي دخلها.

وفي يناير الماضي أطلق الجيش الوطني الليبي عملية “فرض القانون” في الجنوب الغربي لليبيا، ومن آن لآخر يطلق عمليات عسكرية لتأمين المدن المحررة، كان آخرها ما صرح به العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي حول دخول وحدات من الجيش الليبي يوم الثلاثاء 15 أكتوبر الجاري لمدينة مرزق.

وكان الجيش الوطني الليبي، أعلن أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي وعصابات المعارضة التشادية يسيطرون على مدينة مرزق بدعم من حكومة الوفاق.

وتوجد عناصر تنظيم داعش الإرهابي في الجنوب الليبي على صورة أفراد يقاتلون ضمن صفوف المرتزقة التشاديين بقيادة “تيمان أرديمي” أو بصورته التنظيمية الضعيفة نتيجة لعمليات الجيش الوطني الليبي وضربات “أفريكوم”.

وحسب المعلومات المتوافرة عن التنظيم الإرهابي فإنه مشكل بشكل رئيسي من أجانب فارين من إدلب السورية.

ونفذ التنظيم الإرهابي المنحرف عقائديًا وفكريًا قبل تقهقره وتشتته في الصحراء، عدداً من الهجمات الإرهابية على مدن الجنوب الليبي بداية من سبها والفقهاء وزلة ومرزق.

ومنذ تلك الضربات المدمرة والساحقة في سبتمبر الماضي لم يقم تنظيم داعش بأي عمليات إرهابية، الأمر الذي يشير إلى أن قواه أصبحت فعلًا ضعيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى