التحالف الليبي الأمريكي يعقد حوارًا حول التدخلات الأجنبية بليبيا

الحوار تركّز حول الدور الروسي في ليبيا

أخبار ليبيا24

عقد التحالف الليبي الأمريكي، برئاسة القيادي في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين على مستوى العالم، الدكتور عصام عميش، يوم الخميس، في مقره بالعاصمة الأمريكية واشنطن طاولة حوار مستديرة حول ليبيا بعنوان (ديناميات التدخلات الدولية في ليبيا ودور روسيا).

وحضر الحوار عضو مجلس الدولة إبراهيم صهد وجونثان واينر، سفير سابق والمبعوث الخاص الأمريكي السابق لليبيا، بصفة متحدث ويليام لورانس، دوبلوماسي سابق واستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن، بروفيسور وكاتب يشتهر بخبرته الواسعة في شؤون الشرق الأوسط والسياسة الأمريكية في ليبيا ما قبل وبعد سقوط القذافي، بصفة متحدث وكيلب نيوتن، أكاديمي وباحث من جامعة دارموث مختص في الشؤون الروسية بصفة متحدث ومصدق حبرارة، وهو موفد ليبي للدراسة في أمريكا وتحصل على الماجستير ومن ثم أصبح المدير التنفيذي للتحالف، بصفة محاور.

كما حضر النقاش ممثلين عن أجهزة الحكومة الفدرالية بشقيها التنفيذ والتشريعي (الكونغرس) علاوة على عدد من المهتمين بالشأن الليبي وشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مراكز دعم القرار بالعاصمة واشنطن والمؤسسات الفكرية ‏بالإضافة الى عدد من أبناء الجالية الليبية.

وتضمنت محاور النقاش، التدخلات الخارجية الإقليمية والدولية، أبعادها وديناميتها في ليبيا وتزايد وتيرة التدخل الروسي الاقتصادي والعسكري في ليبيا، دوافعه ومحركاته الاستراتيجية.

وتلخص النقاش في، التشديد على ضرورة العمل على ضمان تقارب في المواقف بين الفاعلين الدوليين بما يخص ليبيا خاصة بين دول الاتحاد الأوروبي.

وقال التحالف الليبي الأمريكي، “إن الولايات المتحدة لعبت خلال إدارة الرئيس أوباما دور الضامن للتقارب الدولي حول ليبيا حيث تمثل ذلك بعدة اجتماعات ثنائية قام بها الرئيس الأمريكي مع عدة قادة في المنطقة حول ليبيا، كانت أهمها تلك التي جمعته مع قادة دول التعاون الخليجي للحد من تدخلاتهم في ليبيا، كما كان لوزير الخارجية الأمريكية حينها السيد جون كيري اجتماع أسبوعي مخصص لليبيا لضمان تقليل ضرر الأطراف الاقليمية على الشعب الليبي”.

وأضاف، “أن الإدارة الامريكية السابقة نجحت في تقليم أظافر عدة دول في ليبيا، كما ساهمت بكل جوهري في حماية الليبيين من أسلحة الدول العربية على رأسها الإمارات العربية المتحدة”، حسب تعبيره.

وتابع، “رغم تراجع الدور الأمريكي في ليبيا بعد مقتل السفير السابق كريس ستيفنز، سعت الإدارة الأمريكية على التشديد على حرية الشعب الليبي في اختيار مساره السياسي وكبتت جماح العديد من الدول الإقليمية وعلى رأسها الامارات، قطر وتركيا ومصر”.

وقال التحالف الليبي الأمريكي، “إن المشاركين شددوا على أنه لا يمكن للنزاع الليبي أن يُحل بدون تدخل طرف دولي محايد وقادر على قطع الطريق على اللاعبين الإقليمين وفرض السلام على كل الاطراف المحلية”.

وأضاف، “أن الدول المنخرطة في ليبيا عليها ان تُقنع “شركائها” المحلين بأن ليبيا لا يمكن ان تُحكم بالقوة وعليهم القبول بالصفقات السياسية”.

وأفاد أن، المشاركين شرحوا أن الانسحاب الأمريكي من ليبيا خلق فرصة للدول المخربة لتوسيع نفوذها خاصة روسيا وأن الدور الروسي في ليبيا يدفعه مصالح اقتصادية تتعلق بعمالقة النفط والغاز الروس المقربين للرئيس بوتن.

وقال “إن روسيا اليوم تحاكى في استراتيجياتها العسكرية في المنطقة النموذج الأمريكي السابق في الحروب عن بعد، باستخدامها للمتعاقدين (المرتزقة) وهذا أمر سيضر بليبيا بشكل كارثي”.

وأضاف، أنه نظراً لضعف إدارة الرئيس ترامب في المنطقة، “أوصى المشاركون الجهات الفاعلة في واشنطن على العمل بشكل مكثف مع السلطات التشريعية الأمريكية ولتمرير قوانين تشريعية تستهدف دعم الاستقرار في ليبيا وتكبت جماح القوى ‏الإقليمية”.

وقال التحالف الليبي الأمريكي “إن المشاركون لخصوا أنه في حال تقاعست الولايات المتحدة في مسؤولياتها اتجاه الشعب الليبي، سيعزز ذلك دور الاطراف المُفسدة الاقليمية بمن فيها روسيا، وستستمر هذه الاطراف باكتساب نفوذ من خلال “شركائهم” المحلين، الأمر الذي سيُطيل أمد النزاع ونزيف الدم بين أبناء الشعب الليبي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى