الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب وداعش لن تتوقّف يومًا في ليبيا

السّلطات والشّعب يدٌ واحدة لتطهير البلاد من بقايا الإرهاب

118

بقلم/إبراهيم علي

منذ أن بدأت الجماعات الإرهابية الداعشيّة في الظهور والتمركز في ليبيا بدأ الإرهابيون الأجانب في القدوم إليها من مختلف البلدان، مثل تونس ومصر وغيرها، مُعتقدين أنّها بيئة جذب ومكان يمكنهم الاستقرار فيه وتأسيس قاعدة لهم للانطلاق منها نحو إنشاء دولة الظلم والإجرام القائمة على تعاليم دينيّة زائفة وعلى قيم لا تمتّ بالقيم الإنسانيّة بأيّ صلة.

لقد تسلّم هؤلاء الأجانب مناصب قياديّة في التّنظيم الإرهابيّ داعش وأسّسوا جماعات إرهابيّة خاصّة بهم وموّزعة في مناطق مختلفة من ليبيا فنشروا الفساد في البلاد من خلال القتل والتنكيل والذبح والنهب والسرقة وغيرها من أوجه الإجرام القاتل جسديًّا ومعنويًّا.

لقد كان الهدف الأساسي من مجيء الأجانب إلى ليبيا وانخراطهم في التنظيم الداعشيّ يكمن في خلق أجواءٍ من الفوضى وسط اللّيبيين غير مهتمّين بمصلحة البلاد، كان هاجسهم الأساسيّ يتمثّل بجمع الأموال والثروات وتقلّد المناصب.

إنّ أحلام الدواعش هذه لم تَقُم على أسسٍ متينة، فكلّ ظنونهم وأوهامهم وصلت إلى طريقٍ مسدود وباءت بالفشل زارعةً خيبة الأمل في نفوس العناصر الداعشيين الّذين كانوا دائمًا يتحينون الفرص للهروب لأنهم على يقينٍ تام بأنّ وجودهم زائل في كلّ الأحوال، وبخاصّةٍ أنّ الشّعب اللّيبيّ عبّر، منذ البداية، عن رفضه لهذا التّنظيم الإرهابيّ المتشدّد وشارك في القتال ضدّه بهدف تطهير البلاد من شرّهم دنسهم ونجاستهم.

وكلّما حققت القوات المسلّحة انتصارًا ضدّ هذه الجماعات الإرهابيّة ودخلت معها في اشتباكات ومعارك شرسة تجد التأييد والدعم من كافة شرائح المجتمع اللّيبيّ الّذي افتخر وعبّر عن فرحه لدى هزيمة الإرهابيين سواء من خلال قتل بعضهم أو من خلال إلقاء القبض على بعضهم الآخر وزجّهم في السّجون إلى أن تمّ تحقيق النصر التّام في مدن ومناطق عدة وطرد داعش من ليبيا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الجهود لم تتوقّف بعد أن طُرِدَ داعش من البلاد، بل على العكس استمرّت وتكاثفت وتضاعفت بهدف منع أيّ داعشيّ من محاولة اقتحام ليبيا من جديد أو حتّى الفرار والعودة إلى دياره وأهله.

ففي هذا السّياق، جرت عمليّات اعتقال مختلفة في ليبيا بحقّ إرهابيين أجانب كانوا منضمّين إلى داعش وحاولوا الفرار بعد هزيمة التّنظيم.

ففي إطار عمليات مكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا وضمن التعاون المشترك بين مصر وليبيا، كانت مصر قد تسلمت رسميًّا، في أوائل العام الحالي، من ليبيا الإرهابيّ “هشام العشماوي” الذي ترأس أحد الجماعات الإرهابية في مدينة درنة ونفّذ عددًا من العمليّات الإرهابيّة في دولتي ليبيا ومصر.

لقد تمّ إلقاء القبض على هذا الإرهابيّ المصريّ في خلال حرب تحرير درنة في أكتوبر العام الماضي، في عملية أمنية، وكان يرتدي حزاما ناسفا لكنه لم يستطع تفجيره لأن عملية القبض عليه كانت مفاجأة.

وفي سياق متّصل، وتحديدًا في أواخر شهر سبتمبر من العام الحالي، تمكنت قوات الجيش في مدينة الجميل الليبية من إلقاء القبض على إرهابي تونسيّ الجنسيّة مصنّف بخطير وأصيل ولاية أريانة.

وأفادت معلومات أنّ الإرهابيّ كان مختبئا في إحدى المنازل لحوالي 7 أشهر بعد هروبه من مدينة صبراتة بعد الغارة الأمريكية في أواخر شهر فبراير، و كان يستعد للتسلّل إلى الأراضي التونسية عبر الجدار العازل بين ليبيا وتونس بعد أن تمّ إيقافه، أبدت السلطات اللّيبيّة استعدادها لتسليم هذا العنصر الإرهابي الخطير إلى السلطات التونسية لاتّخاذ الإجراءات اللّازمة في حقّه.

لقد انتهى داعش في ليبيا وعادت البلاد تضجّ بالحياة، كما عادت إليها كلّ أساليب الرّاحة والطمأنينة التي حُرم منها المواطنون الّذين أُرغموا على ترك منازلهم وهجر بلادهم، اليوم، عاد الأهل إلى ليبيا وما زالوا متّحدين مع السّلطات بغية تطهير بلادهم من كلّ بقايا الإرهاب.

المزيد من الأخبار