بعد تحرير ليبيا من داعش، تستمرّ العمليّات العسكريّة للقضاء على كلّ داعشيّ فارٍّ من العدالة

العدالة لا بدّ من أن تتحقّق

أخبار ليبيا24-خاصّ

‎بعد أن نجح الشّعب اللّيبيّ في تحرير ليبيا من داعش بفضل دعم السلطات ويقظتها، تمّ إلقاء القبض على أعدادٍ كبيرةٍ من العناصر من مختلف الجنسيّات وتمّ وضعهم تحت الرقابة النظريّة بغية التحقيق معهم والتّوصل إلى الكشف عن بقيّة الرؤوس الداعشيّة المدبّرة في ليبيا. كما أنّ أعدادًا أخرى من العناصر استطاعوا الفرار والاختباء بعيدًا عن أعين النّاس والسّلطة بانتظار الوقت المناسب لاستعادة نشاطهم والعودة إلى البلاد.

‎”أبو حمزة التباوي” هو من بين هؤلاء الفارّين. إنّه أحد العناصر القياديّة الفارة من مدينة سرت، وكان آخر ظهور له فيها في شهر سبتمبر 2015 عندما ظهر في إصدار مرئي بثّه التنظيم تحت عنوان ”رسالة إلى أخوة التوحيد 2”: وهي مجموعة رسائل تمّ بثها في تلك الفترة في إطار سياسة البروبغندا التي كان يتبعها داعش إبان سيطرته على المدينة ومناطق في بنغازي، وهي موجهة بلغة قبائل التبو اللّيبيّة، يلقيها “أبو حمزة التباوي” بهدف دعوة قبائل التبو إلى نصرة تنظيم داعش.

‎كما أنّ هذا القياديّ شارك ما بين عامي 2014 و 2015 في الحرب مع مليشيات الدروع وما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي وأنصار الشريعة ومن ثمّ انتقل إلى درنة فسرت التي فرّ منها نحو الجنوب رفقة القياديّ الإرهابيّ الآخر “يونس الفايدي” الذي اعتقل في جنوب طرابلس نهاية سنة 2018 فيما بقي”أبو حمزة” هائمًا هناك في الصحاري مطاردًا وقد أقام فترة في أوباري حتى دخل مرزق في أغسطس ولقي حتفه فيها.

‎ففي شهر سبتمبر 2019، نظّمت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” عمليّات عسكريّة ضدّ داعش في الجنوب اللّيبيّ من خلال شنّ غارات ضدّ التّنظيم الإرهابيّ داعش في ليبيا مُسفرةً عن مقتل أعدادٍ كبيرة من عناصر التّنظيم الفارّين والّذين حاولوا استغلال الصحراء للاختباء والترقّب بغية الهجوم ما إن تسمح الظروف بذلك.

‎ومن بين الغارات الّتي شنّتها “أفريكوم”، كانت تلك الموجهة ضدّ مواقع تابعة لعناصر متطرفة في محيط بلدة مرزق في الجنوب اللّيبيّ في 19 سبتمبر 2019، كفيلةً بالقضاء على عددٍ من مقاتلي ومسؤولي تنظيم داعش المتطرّف.

وأفادت معلومات أنّه من بين القتلى في صفوف داعش، لَقيَ الإرهابيّ القياديّ “أبو حمزة التباوي” مصرعه بعد سنواتٍ طويلةٍ من امتهان الإرهاب واعتناق التطرّف.

‎إنّ مقتل هذا الإرهابيّ هو بمثابة رسالة إلى كلّ إرهابيّ فارٍّ وتأكيدٌ بأنّ العدالة لا بدّ من أن تتحقّق وأنّ سبل الاختباء والتخفّي الّتي اعتاد التنظيم على التسلّح بها سينكشف عنها السّتار شيئًا فشيئًا للوصول أخيرًا إلى رأس الخيط ومحو داعش عن وجه الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى