العفو الدولية تكشف انتهاكات حكومة الوفاق بحق المدنيين

تقرير بالتواريخ والوقائع بعنوان “حرب المليشيات المستمرة بلا هوادة على ليبيا"

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قالت منظمة العفو الدولية، أمس الثلاثاء، إن الضربات الجوية التي شنّتها حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، على منازل مدنية في ترهونة والضواحي الواقعة جنوبي طرابلسي، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين أيضاً.

وتابعت في تقرير لها بعنوان “حرب المليشيات المستمرة بلا هوادة على ليبيا”، أن باحثان بالمنظمة وثقا ضربات في خمسة مواقع، قُتل فيها تسعة مدنيين وأصيب خمسة آخرون.

وأضافت أنه في السابع والعشرين من إبريل الماضي، ألقت طائرة تتبع حكومة الوفاق، قنبلة على ترهونة، سقطت في فناء منزل عائلة الحبيشي، موضحة أن ذلك أدى إلى إصابة فتاة تدعى “أماني”، بجروح في وجهها ورقبتها وساقيها، وأنه أغمي على شقيقتها الأخرى من الصدمة، وألحقت أضرار بالمنزل، موضحة أنه في المنزل المجاور، أصيبت “عافية صالح”، تبلغ 40 سنة، بجروح في صدرها وأطرافها.

المنظمة كشفت أن أربع ضربات جوية أخرى شنّتها حكومة الوفاق في الثاني والعشرين من شهر يوليو الماضي، في ضواحي قصر بن غشير، أدت إلى التدمير الكامل لمنزل، وإلحاق أضرار بمنزل آخر قريب منه”، مبينة أن المنزلان يخصان أفراد الأسرة نفسها، وأنه لم تسفر الضربات عن وقوع قتلى أو جرحى من أفراد الأسرة، إلا أنه تردد أن أربعة مدنيين قتلوا في سيارة مارة.

ولفتت إلى أن تحليل صور الأقمار الاصطناعية بيّن مركبات عسكرية قرب المنازل المدنية، وثلاث قطع مدفعية تتبع القوات التابعة لحكومة الوفاق، على بعد 100 متر إلى الجنوب عبر الطريق، وخلف مدرسة.

واستطردت، أنه وفقاً لشهود عيان، فقد أصاب صاروخان يُطلقان من الجو ويتبعان قوات الوفاق عدة مركبات قرب محطة للوقود في منطقة سيدي السايح، في الثالث من يوليو الماضي، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى مقتل خمسة مدنيين.

وأكلمت: “في مقابلة مع منظمة العفو الدولية، ذكر محمد السايح، الذي يعيش على مقربة من تلك المنطقة، بأن ثلاثة من أقاربه، وهم وجدي عثمان السايح، وعمره 26 سنة، ومصباح خليفة السايح، وعمره 29 سنة، وأياد مصباح أبو سيف، وعمره 51 سنة، قتلوا في الضربة، هم وامرأة وطفلها لا يعرف أسمائهما”.

واستفاضت: “بالقرب من المكان نفسه، وبعد ثلاثة أسابيع، جُرحت وداد عبد السلام دحماني وابنتها أسيل، البالغة من العمر ثلاث سنوات، عندما أصابت ضربة جوية شنتها حكومة الوفاق، منزل أسرتها، في الثاني والعشرين من يوليو الماضي”.

وكشفت منظمة العفو الدولية، أنه في منطقة سكنية في قصر بن غشير، أدت ضربتان جويتان متعاقبتان إلى تدمير منزلين، كل منهما ذو طابق واحد، ويقعان في المنطقة نفسها، في الثالث والعشرين من يونيو الماضي، وكان أحد المنزلين خالياً، إلا أن المنزل الآخر كانت تشغله أسرة الدوبي، مستدركة: “وأصيبت إيمان رمضان، التي تبلغ عمرها 28 عاماً، بجروح بالغة، وفقدت إحدى قدميها، وقال خالها.. كنا في البيت، الأسر، بما في ذلك أمي البالغة من العمر 96 سنة، كنّا في المطبخ الذي يفتح على فناء داخلي صغير، ونظرت إلى أعلى ورأيت الطائرة تتحرك من الغرب إلى الشرق، وظننت أنها ستقصف مكاناً بعيداً، لكن في تلك اللحظة وقعت الضربة”.

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية، أن الشظايا التي عثر عليها في المواقع السابقة، تؤكد استخدام قنابل غير موجهة من نوع FAB زنة 250 كيلو جرام، و500 كيلو جرامًا، موضحة أنها قنابل لا يسمح باستخدامها في مناطق مأهولة.

وتطرقت إلى الهجوم الذي استهدف قصر بن غشير، موضحة أنه سقطت قذيفتان مدفعيتان أطلقتا من مناطق تسيطر عليها حكومة الوفاق، في الرابع عشر  من مايو، على مبنى سكني يتألف من ثلاثة طوابق، لافتة إلى أن ذلك أدى لمقتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين وإصابة ما يزيد عن عشرة آخرين من سكان المبنى والمارة في الطريق خارجه، وأنه دُمّرت عدة سيارات وشب حريق كبير في الطابق الأول من المنزل.

وكشفت أن الشظايا التي عُثر عليها في الموقع، تؤكد استخدام قذائف مدفعية ثقيلة في هذا الهجوم، مؤكدة أن ذلك السلاح لا يصلح للاستخدام في المناطق الحضرية الكثيفة السكان.

واختتمت أن موقع الضربة كان يبعد أكثر من كيلو مترين عن الخط الأمامي، وأنه لم يُشاهد أي هدف عسكري في صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة آنذاك، مؤكدة أن الهجمات المباشرة التي تستهدف مدنيين تُعد بمثابة جريمة حرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى