ملامح المدنية تعود لدرنة.. الجيش يُسلّم الداخلية بوابة الفتائح بعد سحق الإرهاب

داعش كان يستغل بوابة الفتائح لخطف الأبرياء

83

أخبار ليبيا24-خاصّ

من نقطة يسيطر عليها الإرهاب، لخطف الأبرياء وجرهم لأماكن الذبح والتعذيب والتنكيل والإخفاء القسري إلى نقطة لأجهزة أمن شرطية تابعة لوزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة.

وبعد عام ونيّف من نجاح الجيش الوطني في تحرير وعودة الاستقرار الأمني وانتهاء التهديدات الإرهابية داخل درنة التي كانت لسنوات سليبة التنظيمات الإرهابية سلّم الجيش الوطني اليوم الثلاثاء بوابة الفتائح الواقعة على المدخل الشرقي لدرنة إلى وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة.

وسلّمت الكتيبة 212 التابعة للجيش الوطني بوابة الفتائح شرقي درنة إلى إدارة الدعم المركزي، وذلك في إطار الأعمال الرامية إلى تحقيق الاستقرار الأمني وإعادة الحياة المدنية درنة.

وكانت الكتيبة 212 قد تمركزت بالبوابة بعد السيطرة عليها منذ بدء المعارك ضد التنظيمات الإرهابية.

وجرى تسليم البوابة الواقعة في رأس العقبة بمدخل درنة الشرقي في حضور الغرفة الأمنية المشتركة درنة، وبهذا التسليم تتولى وزارة الداخلية بأجهزتها حماية المدينة.

وإبّان سيطرة الجماعات الإرهابية على درنة كانت البوابة من أشد النقاط المُستغلة لتنفيذ عمليات خطف واختفاء قسري واغتيال لمعارضيها سواء من القادمين إلى درنة أو الخارجين منها.

ومنذ اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير تحولت درنة إلى قاعدة لانطلاق الإرهابيين نحو المدن الليبية الأخرى ودول الجوار.

واستقبلت درنة مقاتلي تنظيم القاعدة من كل بقاع الأرض منذ عام 2011، ومن ثم أعادت إطلاقهم باتجاه عدة دول عربية من بينها العراق وسوريا وسيناء ودول شمال أفريقيا، قبل أن ينجح الجيش في سحقهم.

وأعلن القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، في السابع من مايو 2018 بدء عملية تحرير درنة من الجماعات الإرهابية، وهو ما تحقق بعد نحو 50 يومًا من القتال، حيث أعلن في 28 يونيو من العام الماضي تحريرها بالكامل.

وبعد إعلان تحريرها عادت درنة إلى أحضان الوطن واسترجعت تدريجيًا موقعها كمدينة تعيش حياة طبيعية.

ولعودة درنة تأثيرات استراتيجية كبيرة، حيث أصبحت كامل مدن وقرى الشرق الليبي خالية من أي تنظيمات إرهابية.

وكان الناطق باسم القيادة العامة للجيش الوطني، اللواء أحمد المسماري، قد أكد أن تحرير درنة بالكامل من الإرهابيين، يعد نقطة جديدة في تقدم الجيش لتطهير ليبيا من الإرهاب.

وأكد المسماري، أن درنة لها أهمية استراتيجية كبيرة، وقد مثلت سيطرة الإرهابيين عليها تهديدًا لأمن البلاد وخاصة المنطقة الشرقية.

وأشار المسماري، إلى أن السكان المحليين في درنة لا يختلفون عن بقية الليبيين في إيمانهم بسيادة ومدنية الدولة، ونبذهم للتطرف بكل أنواعه وأشكاله.

وتزخر درنة التي يسكنها نحو 150 ألف نسمة، بتاريخ عريق حافل بالأحداث بفضل موقعها الجغرافي على ضفاف البحر المتوسط.

المزيد من الأخبار