نشطاء: تحريم العملة المطبوعة في روسيا..يعزز الانقسام ويزيد من التضييق على المواطنين

أخبار لببيا24- خاص

أثارت الفتوى التي أصدرها مجلس البحوث والدراسات الشرعية في دار الإفتاء في العاصمة الليبية طرابلس حول تحريم العملة الليبية المطلوعة في روسيا الرأي العام في ليبيا حيث أعلن الكثيرين رفضهم لهذه الفتوى.

وكان مصرف ليبيا المركزي لجأ إلى طباعة العملة في دولة روسيا بعد تحكم محافظ ليبيا المركزي طرابلس الصديق الكبير في إيرادات النفط والأموال الليبية وإيقاف إرسال أي عملة للمدن التي تخضع للحكومة الليبية المؤقتة كعقاب للمواطن الذي يفتقر للسيولة وشح الموارد.

واستغرب نشطاء صدور هذه الفتوى في هذا التوقيت وتأخر صدور هذه الفتوى لأن العملة طبعت في روسيا منذ سنوات، معتبرين أن لها أغراضًا وأبعادًا سياسية.

ورفض النشطاء تدخل دار الإفتاء في أمور سياسية لافتين إلى أن الجميع  يعلم ان مركزي طرابلس يمنع وصول العملة إلى المواطن في مناطق سيطرة القوات المسلحة العربية الليبية وأن السيولة تتأخر لأشهر طويلة لتصل للمصارف بينما يتمتع بها زعماء المليشيات وأفرادها في ظل الإصلاحات الاقتصادية الوهمية التي وعد بها المجلس الرئاسي ومصرفه المركزي.

واعتبر آخرون أن هذه الفتوى تزيد من الأزمة والتضييق على المواطنين وتوحي بالمزيد من الانقسام حيث تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لبعض المحلات في غرب البلاد قام أصحابها بتعليق ورقة كتب عليها “لانقبل عملة القرامطة” في إشارة إلى العملة الليبية المطبوعة في روسيا.

ومن ناحية أخرى أكد البعض أن الجسم  الشرعي في البلاد والمنتخب من قبل الليبيين هو مجلس النواب، بغض النظر عن نجاح هذا الجسم أو فشله في إدارة البلاد إلا أنه هو من يمثل الليبيين وقد أصدر في وقت سابق قرارين بعزل محافظ المركزي الصديق الكبير وقرار آخر بإعفاء الصادق الغرياني من منصبه إلا أنهم رفضوا الانصياع لتلك القرارات.

وأكدوا أن من يتحجج بشرعية حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وأنها الحكومة الليبية الوحيدة فهذا كلام باطل لأن حكومة الوفاق لم تنال الثقة من مجلس النواب الجسم الوحيد المنتخب في البلاد حيث أنه في 25 يناير من العام 2016 رفض مجلس النواب ، تشكيلة حكومة الوفاق الوطني، بأغلبية مطلقة خلال الجلسة التي عقدها بالخصوص. 

وكان عدد من الأحكام القضائية النهائية قد صدرت ببطلان حكومة الوفاق الوطني المقترحة، مثل حكم الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف بنغازي، التي أبطلت أعمال الرئاسي، وكذلك حكم الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف البيضاء الجبل الأخضر، التي أبطلت أعمال حكومة الوفاق.

هذا واعتمد الحكمان على ذات السبب، وهو عدم توافر الصفة القانونية لحكومة الوفاق؛ لعدم اعتماد الاتفاق السياسي وتضمينه بالإعلان الدستوري من قبل مجلس النواب، طبقا للاتفاق السياسي ذاته الذي اشترط ذلك في مادته الأولى. 

كما قضت محكمة استئناف البيضاء بالجبل الأخضر، على الشرعية المزعومة لحكومة الوفاق، من خلال حكم نهائي صادر عنها بالدعوى الإدارية رقم 116 لسنة 2016 م، إذ اعتبرت المحكمة أن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، لا صفة قانونية له حتى يتم رفع الدعاوى ضده على أنه رئاسة حكومة.

كل تلك الأحداث تقود إلى بطلان حكومة الوفاق الوطني وبالتالي بطلان كافة المؤسسات التابعة لها إضافة إلى القرارات الصادرة عنها.

وكان مجلس البحوث والدراسات الشرعية في دار الإفتاء في العاصمة الليبية طرابلس أصدر فتوى بتحريم التعامل بالعملة الليبية المطبوعة في روسيا مدعيًا أنها صدرت من جهة غير ذات اختصاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى