مواطن ليبي يحرق نفسه ويعيد للإذهاب “البوعزيزي”

بعد أن ساءت أوضاعه النفسية بسبب تدهور ظروفه الاقتصادية

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أفرزت الثورات العربية التي تشهدها بعض بلدان العالم العربي أشكالا غير مألوفة في هذه المجتمعات للتعبير عن مطالب سياسية واجتماعية. وفي ليبيا باتت وسيلة الاحتجاج الجديدة هي إحراق النفس .

وفي مشهد ليبي يذكر بحادثة “محمد البوعزيزي” منذ تسع سنوات، أقدم صباح اليوم السبت الحاج “عمران الجدوعي” البالغ من العمر”72 عاما” على “الإنتحار” بإشعال النار في نفسه,بمنزله الكائن بمنطقة عين زارة  جنوبي العاصمة الليبية طرابلس .

وبحسب تصريحات لأقارب الحاج ” الجدوعي” فقد أقدم على الانتحار بعد أن ساءت أوضاعه النفسية، واحتجاجًا على ظروفه الاقتصادية ثم قضى متأثرا بحروقه.

وأصبح واضحا أن ظاهرة الانتحار حرقا تتزايد في البلدان العربية كنوع من أنواع الاحتجاج التي يقدم عليها الغاضبون للتعبير عن مطالبهم سواء بشكل فردي أو التهديد به بشكل جماعي.

هذه الحادثة تعود بنا لشرارة ثورات ما يسمي بالربيع العربي، ففي ديسمبر 2010م انطلقت الشرارة الأولى للثورات، تضامنا مع “محمد البوعزيزي” الذي قام بإضرام النار في جسده، تعبيرا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يبيع عليها لإعالة نفسه وعائلته، هذه الشرارة هي التي هيأت لاحقا لانتفاضات الربيع العربي.

بعد البوعزيزي، تأثر عدد كبير من الشبان العرب، من موريتانيا وتونس والجزائر واليمن والأردن ومصر وفلسطين ولبنان، بطريقة الاحتجاج تلك. إذ ذكرت صحيفة Washington Post في مقال نشر في مايو 2013 أن عدد الذين أقدموا على إضرام النار في أنفسهم على غرار “البوعزيزي”، وصل إلى 178، توفي منهم 143. مرت أكثر من 4 أعوام على الحادثة، وما زال المحتجون العرب يضرمون النار في أنفسهم، لأسباب مطلبية ومعيشية. 

ففي بداية العام الماضي، حاول لاجئ سوري في لبنان الانتحار بإشعال النار في نفسه بسبب «عدم تمكنه من الحصول على مساعدة غذائية»، فأقدم على صب البنزين على يديه وجسمه، وأضرم النار بنفسه أمام مركز اللاجئين التابع للأمم المتحدة بمدينة طرابلس شمال لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى