لاستخدامهم في القتال ضد قوات الجيش .. الوفاق تستقطب مكون التبو باعتماد لغتهم لطلاب الابتدائي

اعتماد اللغة التباوية أكاديميا شيء في غاية الأهمية

أخبار ليبيا 24 – متابعات

اعتمدت وزارة التعليم بحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، اللغة التباوية، بمناهجها الدراسية كمادة أساسية لطلاب المرحلة الابتدائية لأول مرة في تاريخ البلاد، في إطار التودد لمكون التبو، واستخدامهم في القتال ضد قوات الجيش.

وقال الناشط الحقوقي من قبائل التبو، حسن كدنو، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، اليوم الأحد، أن اعتماد اللغة التباوية أكاديميا شيء في غاية الأهمية كون ذلك يهدف أولا حماية اللغة من الانقراض أو الاندثار، وثانيا لتسهيل استخدام اللغة التباوية في الإدارة بالمستقبل.

كدنو أضاف أن اعتماد اللغة التباوية جاء بناء على قرار صادر عن المؤتمر الوطني العام المنتخب عام 2012م بشأن اعتماد اللغة الأمازيغية في التعليم الأساسي والعالي، موضحا أن المناطق التي سيتم تدريس اللغة التباوية بها هي الكفرة وربيانة وباقي مدن الجنوب الغربي.

وذكر أن المستهدفين الآن هم طلاب التبو في السنة الابتدائية الأولى والثانية والثالثة، أما الآخرين فهم غير ملزمين بدراسة هذه اللغة، موضحا وصول كتب مدرسية للجنوب ومن بينهم مادة واحدة أخرى جديدة وهي اللغة التباوية.

وأردف أن هناك طاقما من المعلمين تم تدريبهم على أساسيات تدريس اللغة وهذا أول مرة في تاريخ ليبيا، أي منذ تأسيسها قبل 60 عاما تعتمد دراسة اللغة التباوية في المناهج الليبية.

 ولفت إلى أن اللغة التباوية تعتبر هي إحدى اللغات في ليبيا، حيث يتحدث بها التبو في فزان والكفرة، بالإضافة إلى بعض القبائل العربية التي تجاورهم كما يتحدث بها التبو في شمال تشاد وشرق النيجر، فضلا عن العديد من القبائل الأخرى التي تجاورهم، وهي من حيث التصنيف تنتمي إلى الفرع الغربي للغات النيلية الصحراوية.

يذكر أن قرار اعتماد اللغة التباوية جاء بناء على القانون رقم 18 لسنة 2013م بشأن حقوق المكونات الثقافية واللغوية.

وجاء قرار اعتماد اللغة التباوية، بمناهجها الدراسية كمادة أساسية لطلاب المرحلة الابتدائية، بعد قرار وزير الداخلية بحكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، فتحي باشاغا، الشهر الماضي، بمنح جوازات سفر لمواليد إقليم أوزو ممن يحملون أرقامًا وطنية، والذي أثار ضجة كبيرة حيث يعد تعديا على السلطات العليا القضائية والتشريعية، لعدم صدور أي قرار رسمي بشأن أحقية سكان هذا القطاع في الحصول على أرقام وطنية تتيح لهم الحصول على الجوازات أو أي حق من حقوق الجنسية الليبية، مؤكدين أن تلك الجهات هي المنوطة بمثل هذا القرار.

الجدير بالذكر، أن إقليم أوزو لم يعد تابعًا للدولة الليبية أرضًا وسكانًا منذ فبراير 1994م، عقب النزاع العسكري الذي اندلع بين ليبيا وتشاد لعقود طويلة، حيث تم اللجوء إلى محكمة العدل الدولية التي حكمت لتشاد بعد اختيار السكان لأن يكونوا تابعين لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى