الجزء الرابع/ الجريمة الغامضة: الكشف عن أسماء المتهمين وبدل عقابهم تقلدوا مناصب..أقفلت القضية فطالب حفتر باستئناف التحقيقات

675

أخبار ليبيا24- خاص
في الجزء الأول من قصة اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس ورفيقيه تناولنا جزء من انضمامه لثورة 17 فبراير وكيف تولى مقاليد الجيش وتشكيل النواة الأولى لجيش التحرير، وبعض مجربات اغتياله ورفيقيه ومحاولات إلغاء قرار الاستدعاء، وفي الجزء الثاني سرد المزيد من الأحداث التي وقعت قبيل تنفيذ هذه الجريمة ومحاولات ثني أصحاب القرار عن وقف أمر ضبط وإحضار يونس من الجبهة.

في الجزء الثالث من تفاصيل الجريمة الغامضة “اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس ورفيقيه” سردنا رواية العقيد منصور عبد الجواد المزيني آمر الجحفل الصحراوي المكلف بحماية الحقول النفطية وتفاصيل الهجوم المقرر على البريقة حيث رفض والمشاركة في الهجوم معللا ذلك لأسباب عدة، ونواصل في الجزء الرابع والأخير من هذه القضية الغامضة سرد تفاصيل جديدة بعد استدعاء اللواء ورفيقيه وانتشرت أنباء عن اغتيالهم في مقرر تابع لإحدى الكتائب التابعة للمتشددين.

خرج رئيس المجلس الانتقالي في ذلك الوقت مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحفي وأعلن عن مقتل اللواء عبد الفتاح يونس ورفيقيه وقال :”إنه لم يتم العثور على الجثامين مما أثار حفيظة الرأي العام كيف رئيس أركان الجيش يقبض عليه بهذه الطريقة ويقتل ويختفي جثمانه”.

في تلك الليلة تم إخبار عائلة اللواء تم العثور على الجثامين ووجدت في وادي القطارة وجدها “الأمن الوقائي” دون معرفة من قام بالتبيلغ عن مكان الجثامين؟ وتم نقلها إلى مشرحة مستشفى الهواري واستلمها ذويهم من هناك.

وكانت حالة جثمان اللواء عبد الفتاح يونس متفحمة بالكامل وأصابع يده مقطوعة وهذا وارد بتقرير الطب الشرعي ومن آثار الحرق هناك جزء من فخذه مفقود وأكد الطبيب الشرعي أن سبب الوفاة كان بإطلاق الرصاص وأن التشويه تم بعد الوفاة أيضا كان هناك قطع في الرقبة ولا نعلم هل سببه إطلاق النار أو الحرق, وحتى في تقرير الطب الشرعي لم يذكر السبب.

وجثمان محمد خميس وهي الجثة التي عرف من خلالها الجثث الثلاثة كان الجزء العلوي شبة معروف لكن الجزء السفلي شبة مفقود بالكامل من آثار الحرق كانت عينه اليسرى مفقودة ويوجد به حرق بالرقبة.

أما ناصر المذكور كان الأسواء حالة فقد كان جثمانه محروقًا بالكامل باستثناء آثار بسيطة من وجهه أيضا عينه اليسرى مفقودة وأيضا يوجد قطع في الرقبة، والطبيب الشرعي ذكر بالتقرير للجميع أن سبب الوفاة نزيف دموي حاد نتيجة الإصابة بعيارات نارية.

بعد ضغط شعبي كشف المجلس الانتقالى الليبيى عن أسماء المتهمين فى قضية اغتيال رئيس أركان الجيش الليبيى الوطنى اللواء ركن الراحل عبد الفتاح يونس ومرافقيه فقد أعلن ذلك المدعي العام الليبي المستشار وليد سواني خلال مؤتمر صحفي في مدينة بنغازي ضم رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل ونائب المدعي العام أحمد الفاخري عن أسماء ستة مواطنين ليبيين قال إنهم متهمون أمام القضاء بالتورط في القتل المباشر للواء عبد الفتاح يونس ومرافقيه عقيد محمد خميس، ومقدم ناصر مذكور.

وأكد المدعي العام الليبي أن كلا من يحي عبد السلام الزوي، ومحمد بن عيسى، و أحمد علي منصور الجهانى، وسالم محمد علي العبيدى، وعلي عبدالقادر زوبي بالإضافة إلى شخص اسمه إبراهيم لم يتمكن من معرفة بقية اسمه، جميعهم متهمون أمام القضاء بالتورط في القتل المباشر في هذه القضية.

كما كشف سواني عن أسماء ستة قادة ومسؤولين سابقين للثوار قال إنهم متهمون “بالشراكة” في مقتل يونس ومرافقيه.

وقال سواني، إن كلا من نائب رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس علي العيساوي، ورئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق مع عبد الفتاح يونس إبان القبض عليه في يوليو 2011 المستشار جمعة حسن الجازوي العبيدى، والقادة الميدانيين أحمد سالم بوختالة، وفرج ميلاد، وحسن البكوش، محمد فرج بن حميد متهمون بالاشتراك في مقتل اللواء ومرافقيه.

وفي مؤتمر صحفي أذيع على شاشة التلفزيون الليبي قال يوسف الأصيفر المدعي العام العسكري في المجلس الوطني أن علي العيساوي مشتبه به رئيسي في القتل.

وأضاف الأصيفر أن الاشتباه يحوم حول سبع شخصيات وأن ثلاثة اعتقلوا بينما تبحث الشرطة عن الباقين.

وفي مغازلة من مصطفي عبد الجليل لقبيلة المغدروين حيا رئيس المجلس الوطنى الانتقالى مصطفى عبد الجليل أبناء قبيلة العبيدات التي ينتمى إليها اللواء عبد الفتاح يونس ومرافقيه، وقال إن حكمتهم أدت إلى عدم انتكاسة الثورة.

بعد ذلك قال سعد خميس شقيق مرافق اللواء المغدور العقيد محمد خميس :”أن مصطفي عبدالجليل هو المتهم الرئيسي باعتراف من المتهمين أنفسهم بتوقيعاتهم من على العيساوي والدغيلي وسالم الشيخي وتسجيلات صوتية لعدة أطراف كلهم يدينون عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي والمجلس الذي بعض أعضائه من النظام السابق بتحايل واستهتار على التضحيات التي بذلت من أجل نيل حريتنا”.

وتابع خميس :”وإلا ماذا تعني هذه المماطلة والتموية والتعتيم حول الكشف عن ملابسات اغتيال اللواء ورفيقيه ولماذا لم يتم باستدعاء اللواء ورفيقيه باتصال هاتفي من مصطفى عبدالجليل أو على العيساوي”.
وأضاف شقيق الراحل :”في وقت عصيب تم إحضار اللواء ورفيقيه من حدود المناطق المحررة الـ 40 بعد إجدابيا بواسطة “سرايا الثوار ” بـ 85 مركبة مسلحة و400 شخص وهو رئيس الأركان وبإجراءت باطلة ألا يستطيع رئيس المجلس الانتقالي أن يأمر نفس القوة بالقبض على المتهمين وكل ليبيا الآن “محررة” إلا إذا كان ما قاله الشهود والمستندات صحيح وهو تورط المستشار مصطفى عبد الجليل شخصيا في الموضوع والذي صرح في مؤتمر صحفي بأنه لا علم له بذلك وكذلك إقفاله لهاتفه الخاص أثناء عملية الخطف والاغتيال”.

وواصل خميس في تصريحات صحفية :”تم شراء ذمم البعض من قبل المستشار وللأسف منهم من هو من أقربائنا وكان يعتقد أن لهؤلاء تأثير علينا أو على القبيلة أو أن لهم الحل والربط، وأن الموضوع في أيديهم، وللأسف باعوا أنفسهم بمناصب هزلية بأرخص الأثمان، وهناك من اشترى سكوته بمنصب ومنهم المتهمين أنفسهم ومنهم من سافر لقطر من مشائخنا وبعض المشائخ وأخذوا رشوة من قطر أو صدقة بمبالغ مالية وهدايا وما المقابل”.

والمفارقة أنه تم تعيين فرج الربع المسؤول عن جلب اللواء من إجدابيا مسؤول عن الغرفة الأمنية بعد تحرير طرابلس وبعد الإعلان عن اسمه من ضمن قائمة المتهمين وكذلك رجب الجازوي أحد المتهمين كلف بالمملكة الأردنية ويشرف على توزيع المنح المالية للجرحى.

ومؤخرًا كلف رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج المتهم علي العيساوي وزيرا للاقتصاد بحكومة الوفاق الوطني في استفزاز علني وصريح للرأي العام وكل من يطالب بالكشف عن ملابسات اغتيال اللواء يونس ورفيقيه.

وكان المستشار مصطفى عبدالجليل قد شدد على ارتباط جماعة الإخوان المسلمين بعملية اغتيال اللواء يونس مجدداً تأكيده على عدم ارتباط الجماعة بالوطن أو الوطنية بصلة وذلك فى مقابلة خاصة مسجلة بُثت عبر قناة “ 218 نيوز ” فى 21 مارس 2019 أكد من خلالها وفى مفاجأة من العيار الثقيل بأن نائب رئيس المكتب التنفيذي علي العيساوي كان ممن أرادوا اغتيال يونس ورفاقه الإثنين باعتبارهم خونة وكان لهم نية مبيتة فى ذلك .

وعطلت المحكمة فقد تم نقل الملف من المحكمة المدنية إلى القضاء العسكري ثم تم تعطيلها، إلى تاريخ 15 أكتوبر 2018 طالب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر المدعي العام العسكري باتخاذ الإجراءات الفورية والعاجلة الخاصة باستئناف التحقيقات في قضية اغتيال رئيس أركان الجيش اللواء عبد الفتاح يونس ومرافقيه العقيد محمد خميس العبيدي و المقدم ناصر الشريف المذكور.

وطالب حفتر في بيان له المدعي العام التواصل مع كافة الجهات الوطنية و الدولية بغرض المطالبة بتسليم المتهمين في هذه القضية حتى يتمكن القضاء الليبي من محاكمتهم والقصاص العادل منهم بما يكفل رد الاعتبار لكافة أبناء المؤسسة العسكرية وصولا إلى كشف الحقيقة التي غابت طيلة السنوات الماضية.

المزيد من الأخبار