أحد منتسبي الأمن العام درنة أكرم المنصوري لـ”أخبار ليبيا24″: طلب مني داعش “الاستتابة” وسجنوا أخي وهُجرت

386

أخبار ليبيا24- خاص
منذ أن سيطر الإرهاب على مدينة درنة بدأ في التضييق على أهالي المدينة وبدأت تتأثر كافة مناحي الحياة الاقتصادية، والثقافية، والتعليم إضافة إلى عدم الشعور بالأمان ونقص المواد الأساسية.

الغيوم السوداء فوق سماء درنة لا أجهزة امنية ولا مؤسسات رسمية تابعة للدولة، عاش أهالي المدينة 7 سنوات عجاف يملؤها الخوف والرعب من تواجد كيانات إرهابية اختلفت عقائدها واتفقوا على سفك الدماء والقتل ونهب خيرات البلاد.

يقول أكرم عمر المنصوري أحد سكان مدينة درنة يعمل في الأمن العام لـ”أخبار ليبيا24″ :”أغلب سكان درنة تأذوا من الإرهاب وعانوا منه ولا ننكر أن هناك عائلات يوجد بها العسكري أو المساند للجيش ويوجد بها الداعشي الإرهابي المتطرف”.

ويضيف المنصوري :”ضيق علي الإرهاب الخناق بقصة “الاستتابة” بحكم أني منتمي للأمن العام وأنا ساكن بالإيجار وأصبحت مقيد الحركة”.

ويتابع :”هجرت من درنة بأسرتي وصاحب المنزل الذي أسكن فيه بدرنة يحضر إلى خارج المدينة ليأخذ إيجار المنزل وكنت أيضًا أدفع إيجار المنزل الذي هُجرت إليه كثر علي الضغط النفسي فعدت إلى المدينة”.

ويسرد أيضًا :”وما هي إلا أيام حتي حضرت سيارة أمام منزلي يطلبونني خرجت وجدت بها الإرهابي جلال الكيلاني برفقته شخص آخر فقال لي :”أنا حضرت إليك بصفة ودية والاستتابة لابد منها وعليك أن تتوجه إلى شخص يدعى عبد الله ساسي لتستيب لديه”.

ويواصل المنصوري :”بينما كنا نتحدث وصله اتصال من شخص ويقول له تعال ياشيخ تم الهجوم على سيارة الحسبة تحرك فورا وتركني واقفًا، ذاك اليوم يوم الخلاف الذي حصل بين داعش وأبوسليم وسيطرت أبوسليم على درنة”.

ويؤكد :”في يوم من الأيام كنت جالس أنا وصديق لي وكان صديقي يدخن سيجارة وقف علينا أحد أفراد تنظيم أبوسليم وقام بثني السيجارة في يد صديقي، ونظر إلي وقال لي “أنت تشيل في معلومات علينا ” فقلت له أنت تتحدث معي؟ فأجابني نعم معاك أنت!!”.

ويقول المنصوري :”من ثم تحرك إلى سيارته وغادر عدت إلى بيتي وقيدت حركتي إلى أن قبض على أخي من قبل التنظيمات الإرهابية وأخي بعيد كل البعد عن العمليات العسكرية هو موظف بالصحة يقوم بجلب التطيعمات إلى درنة وعمي عميد بالقوات المسلحة يقوم بالتنسيق مع البوابات بتعليمات من القيادة بتسهيل الإعانات الإنسانية والطبية”.

ويتابع :”توجهت إلى السجن التابع لتنظيم أبوسليم الإرهابي وصادفت الإرهابي “فرج أرحيم” تحدثت معه أن أخي مسجون لديكم أريد أن أعرف السبب ؟ فنهرني قائلا :”نحن لا وقت لدينا لكم”، مع وصول سيدة طاعنة في السن تغلبها الحركة وقالت له :”ابني مقبوض عليه لديكم وهذا علاج للقلب له أوصل هذا العلاج له”، فما كان منه إلا أن قام بدفعها بكل قوته”.

ويذكر المنصوري :”فورا خرجت وعدت لأمي وقلت لها أخي إذا كان لديه عمر سيعود لأن هؤلاء لا تربطنا بهم أي صلة ولا يحترمون لا كبير ولا صغير”.

ويروي حادثة اغتيال صهره “عدلي” قائلا :”كانت لدي مناسبة وحضر صهري “عدلي” وزوجته إلى منزلي وكان قد مر على زواجهم شهرين، وبعد المناسبة خرج ليحضر سيارة أجرة ليعود بزوجته للمنزل وتأخر اتصلت بي زوجتي وهي أخته تخبرني أن عدلي تأخر ولا يرد على هاتفه ولأنه تلقى عديد التهديدات فإن الوضع غير طبيعي”.

ويواصل المنصوري حديثه :”تحركت فورا وأنا في طريق العودة للمنزل وجدت تجمهر للمواطنين توقفت وسألت فقال لي من سألته أنه تم اغتيال عدلي عاشور الجبيهي بواسطة مسلحون يستقلون سيارة نوعها “شفروليت أوبترا” تاكسي”اتصلت بأخيه حمدي وأخبرته أنه قد تم تصفية عدلي”.

ويؤكد قائلا :”خرجت من درنة مرة أخرى لمدة ثمان أشهر إلى أن تحررت درنة من قبضة الإرهاب بفضل القوات المسلحة كل ما نريده من الدولة أن تعطي درنة الاهتمام اللازم من حيث الإمكانيات والتنمية للشباب”.

المزيد من الأخبار