ضابط من الأبرق يروي بعض تفاصيل قضية حاويات الأسلحة التي حاول الإرهابيين إرسالها إلى سوريا وكيف صدهم أهالي المنطقة

264

أخبار ليبيا24- خاص

بعد أن ظنت الجماعات الإرهابية بدعم من تيار الإسلام السياسي أن ليبيا أصبحت تحت سيطرتهم بدأوا في ممارسة أعمالهم وأنشطتهم الإرهابية.

جلبوا إرهابيين من خارج البلاد ومن جنسيات مختلفة وعاثوا فساد في البلاد، كما قاموا بتسفير الشباب الليبي للدول التي تعتبر بؤر توتر وتشهد اشتباكات مسلحة بين الجماعات الإرهابية والأجهزة الأمنية في تلك الدول.

وفي ذات السياق، يحدثنا الرائد أحمد عمر المبروك رئيس قسم البطاقات الشخصية بمنطقة الأبرق حاليًا عن قضية حاويات الأسلحة التي تم شرائها بمبالغ طائلة لتفريغ المنطقة من السلاح أولا ولإرسالها إلى سوريا.

ويقول المبروك :”التحقنا بنقطة الاستيقاف بمنطقة الأبرق وذلك كل يوم السبت وهو راحتنا من العمل، وكنت أنا الضابط الذي حقق في تلك القضية”.

ويضيف :”لا يخفى عليكم دعم تيار الإسلام السياسي للتنظيمات الإرهابية وخصوصا بعد أن أصبح لهم وجود من خلال فوزهم بمقاعد في المؤتمر الوطني ويبدو أنهم كانوا يدركون أن الشعب في يوما سينتفض ضدهم ولذلك يجب تفريغ المنطقة من السلاح بحجة دعم الثورة السورية”.

ويؤكد بالقول :”من خلال هذا الأمر حاول الإسلام السياسي أن يكسب نقطتين الإولى أن المنطقة خلت من السلاح لأن ظروف الناس صعبة وكل شخص يغرى بالمال سيبيع السلاح الذي بحوزته لأنه في يوم ما ستسترده الدولة والثانية هي نقل السلاح إلى سوريا والمساهمة في نشر الفوضى هناك”.

ويواصل المبروك حديثه :”وردت معلومة بأن نقطة تفتيش الأبرق ضبطت سيارتين تحمل كل منها شحنة أسلحة مختلفة في حاويين بطول 12 م متجهة من القبة غربا، في ذلك الوقت لم يكن هناك تنظيم للسرية كانت البدايات وكان عملنا هو حماية المنطقة فقط”.

وقال الضابط :”في تلك الفترة لا يوجد أجهزة لاسكلي والاتصالات دائما مقطوعة فوجئت بسيارة إسعاف تتجول في شوارع منطقة الأبرق والسوق توجه نداء عبر مكبر الصوت أن من يملك سلاح من منطقة الأبرق عليه التوجه للبوابة لحماية المنطقة”.

ويضيف :”هرعت الأبرق بالكامل إلى البوابة توجهت للبوابة وتم حماية الحاويات إلى أن وصلت لمقر السرية االأولى مشاة الأبرق وبحكم أنني ضابط تحقيق سابقا قبل ان اتولى منصب رئيس وحدة البطاقات الشخصية بجوازات الأبرق”.

ويتابع المبروك :”أذكر أني حققت مع السائقين اتضح انهم من منطقة القبة والسلاح يتم شرائه وتجميعه في مزرعة في منطقة الأبرق أيضًا، وأفاد أحد السائقين أن السلاح متوجه إلى مدينة مصراتة ومنها إلى الجيش السوري الحر، وأخبرني أحد السائقين أنه تشاجر معه السائق الآخر متضاهرا أنه لم يكن يعلم بحمولة سياراته”.

ويقول الضابط :”أخبرتهم أن نقل السلاح بهذه الكمية دون أذن من جهات الاختصاص جريمة وتجميع هذه الكمية في مزرعة قريبة من منطقة سكنية جريمة وأن سير سيارات محملة بهذه الطريقة العشوئية لتمر على مناطق وقرى ومدن جريمة قد تسبب كارثة”.

واستطرد قائلا :”الشاحنات ضبطت فور تحركها من الابرق والحمد لله أنها ضبطت وإلا لو انفجرت من سوء النقل لكانت كارثة”.

ويؤكد :”لم نستطع أن نعرف كل أنواع السلاح لأنها كمية كبيرة احتوت على صواريخ حرارية وقذائف مختلفة ومن محتوياتها قذائف هاون غريبة الشكل لأول مرة أشاهدها وأيضًا أسلحة متوسطة”.

ويضيف :”قمنا بإنزال الحاويات وكلفنا الحرسات بحمايتها وعلمت من أحدهم أنه تم عرض رشوة مالية كبيرة لاستخراج بعض محتويات الحاويات، وفي اليوم التالي اتصل بي العميد أحمد حبيب من طرابلس وأخبرني بأني قمت بالإجراء الصحيح وأنه في اليوم التالي سيرسل لي طائرة عسكرية وجنود لنقل السلاح فأخبرته أنني لا أملك الصلاحيات التي طلبتها”.

ويقول المبروك :”بعد أيام تم تسليم الحاوياتين للعميد منصور عبد الجواد المزيني آمر الجحفل الصحاوي إلى معسكر خالد بن الوليد في منطقة خليج البمبة وعلمت أن هناك اتصالات محلية ودولية من مسؤولين في ليبيا وسوريا بغرض الإفرج عن الأسلحة”.

ويكشف بالقول :”أثناء نقل الأسلحة إلى خليج البمبة بواسطة مجموعة العميد منصور عبدالجواد المزيني حدثت عليهم رماية بالأسلحة وهجوم عنيف لغرض الاستيلاء على الحاويتين إلا أنه تم إيصالها بأمان”.

وتؤكد “أخبار ليببا24” أنها تواصلت مع العميد منصور عبد الجواد بخصوص شحنة الأسلحة التي استفادات منها القوات المسلحة في حربها على الإرهاب وتعهد بتقديم تفاصيل أكثر بخصوصها.

المزيد من الأخبار