الشّعب اللّيبيّ انتفض وطرد داعش خارج البلاد فأصبح مثلًا تحتذي به دول أخرى

142

أخبار ليبيا24

بعد طرده من سوريا والعراق، وضع تنظيم داعش الإرهابيّ مخطّطات جديدة له هدف من خلالها إلى السيطرة على بلاد شمال أفريقيا وتجنيد الشّباب فيها.

لقد صبّ داعش تركيزه أوّلًا على ليبيا، الأرض الغنيّة بالثروات الطبيعيّة كالنفط، والأرض الّتي يميّزها تاريخ عريق جعل من البلاد محطّ اهتمام الكثير من الجهات ودفع الأعداء إلى محاولة الانقضاض عليها لتحقيق أهداف إجراميّة وإرهابيّة خطيرة.

كانت سرت من أولى المدن اللّيبيّة الّتي خطّط داعش للسيطرة عليها، لقد تبدّلت سرت من حال إلى حال، فبعد أن كانت تحظى بمكانة ومعاملة مميزتين، أصبحت بعد دخول داعش إليها قاعدة لفروع التنظيم، كما أنّ هذه المنطقة أصبحت موطئ قدم يستطيع تنظيم داعش التوسع من خلاله ليقترب من حقول النفط الرئيسة.

في هذا السّياق، يقول مراقبون دوليون إنّ التنظيم أقام ما يشبه الدولة البدائية في سرت، فعناصر التنظيم كانوا يجبون الضرائب، ويوجهون التعليم الديني، ويبثون رسائل التّنظيم عبر الإذاعة، ويفرضون حكم التّنظيم بممارسة المزيد من الوحشية.

إضافةً إلى ذلك، اتّبع داعش استراتيجيّات عديدة وبشعة لكسب المال والنفوذ من خلال الخطف وبيع المسروقات وتهريب المخدرات وتهريب المهاجرين أيضًا، وكان داعش يهدف من خلال ذلك كلّه إلى استمالة الشّعب إليه لكنّه عبثًا فعل.

فكلّ هذه الأمور والأساليب الّتي كان داعش يعتمدها في ليبيا دفعت الشّعب اللّيبيّ إلى النّفور منه ومن حيله الماكرة، ففي العام 2016، انتفض اللّيبيون ضدّ هذا التّنظيم الهمجيّ ووقفوا في وجهه رافضين كلّ ما يصدر منه.

لقد انهار تنظيم داعش الإجرامي في ليبيا بشكل سريع وخسر معقله الرئيس في البلاد، مدينة سرت، فعادت المياه إلى مجاريها، وهكذا، بات الشّعب اللّيبيّ مثلًا تحتذي به الدول المجاورة الّتي تريد التخلّص من داعش الإرهابيّ.

المزيد من الأخبار