داعش أصبح من الماضي

143

بقلم/إبراهيم علي

في العام 2014، بدأ الظهور الرسمي لداعش في ليبيا وبخاصةٍ في مدينة درنة الواقعة شرق البلاد، بعد ذلك بدأ انتشار عناصر التنظيم في مدينتي بنغازي وسرت وتوالت مقاطع الفيديو الّتي تُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والّتي تُعلن فيها جماعات تبعيّتها للتنظيم.

وفي مرحلة لاحقة، تبنّى التنظيم عمليّات إرهابيّة عديدة، أشهرها حادثة ذبح الأقباط المصريين التي أرعبت العالم لبشاعتها.

بدأ التّنظيم ينتشر في ليبيا بقوّةٍ وزخمٍ، كما أنّ العناصر نجحوا في البداية في السيطرة على عقول المواطنين والتحكّم بهم لاستمالتهم إلى جماعات التّنظيم الإرهابيّة.

ولكن بعد فترةٍ صغيرة، أصبح الدواعش يفتقرون للقوّة إذ خسروا الكثير من الأراضي الّتي كانوا قد سيطروا عليها كما أنّ عناصر التّنظيم باتوا يعيشون انشقّقات داخل الجماعة الّتي ينتمون إليها.

وهكذا أُرغم التنظيم على الخروج من المدن وهرب بعض عناصره إلى الصحراء الليبية حيث نفذوا بعض الهجمات على نقاط تفتيش في بعض القرى والطرق الصحراويّة بعدد قليل من أعضائه وأوقع خسائر في الأرواح.

هذا دليلٌ على أنّ هجمات عناصر داعش يائسة؛ إذ خرجت هذه العناصر من المدن واختارت الموت على التيه في الصحراء الليبية، وبخاصةٍ أنّ أغلب المنفذين كانوا من الأفارقة أو جنسيّات أخرى وليسوا ليبيين.

توالت الأحداث في ليبيا الّتي وجد فيها العناصر الداعشيين أنفسهم مشرّدين لا سقف يأويهم ولا سلاح يدافعون به عن أنفسهم.

لقد خسر داعش كلّ شيء في ليبيا، والقادّة الداعشيين لم يتوقّعوا يومًا أنّهم سيخسرون عناصرهم وأنّ جماعاتهم ستتفكّك وتندحر إلى لا عودة.

مات داعش المجرم والمستبد ولم يبقَ منه سوى فتات وبقايا بالية يمكن القضاء عليها بسهولةٍ وبساطة، وأصبح داعش ليبيا من الماضي والحياة ستعود لتدبّ في شرايين البلاد واللّيبيين.

المزيد من الأخبار