بشأن تقرير الرقابة الإدارية.. مكتب المحامي العام: الزج بنا في التقرير اعتداء على السلطة القضائية

النيابة العامة التي يمثلها مكتب المحامي ذات سلطة أوسع وأشمل من الرقابة الإدارية

25

أخبار ليبيا 24 – خاص

استنكر مكتب المحامي العام بنغازي، ما ورد في تقرير هيئة الرقابة الإدارية – البيضاء، المعد لسنة 2018م، بشأن صرف مبالغ مالية لمكتب المحامي العام بنغازي، على غير الحقيقة، معتبرا أن الزج باسم المكتب في تقرير الهيئة انحرافا عن صميم عملها واعتداء على السلطة القضائية، التي يمثل فيها مكتب المحامي العام هرم سلطة النيابة العامة في نطاق اختصاصه.

مكتب المحامي العام أوضح في بيان له – اطلعت أخبار ليبيا 24 عليه –  أن المكتب يخضع مباشرة للسلطة القضائية التي بدورها تخرج من نطاق هيئة الرقابة الإدارية، متابعا: “لا سلطان على القضاء ولا رقابة له إلا منه عملا بنص المادة 32 من الإعلان الدستوري الصدار في 3 أغسطس 2011م، بأن السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم وفق القانون، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون والضمير”.

وتابع أن القانون رقم 20 لسنة 2013م بإنشاء هيئة الرقابة الإدارية الصدار في الأول أغسطس 2013م، قرر في المادة 11 بأنه “يكون لرئيس هيئة الرقابة الإدارية ووكيلها وأعضائها صفة مأمور الضبط القضائي.. إلخ، وحيث إن النيابة العامة تملك سلطة توجيه ومراقبة مأموري الضبط القضائي وفق نص قانون الإجراءات الجنائية، فيكون من غير المعقول خضوع النيابة العامة لرقابة من هم تحت إشرافها من مأموري الضبط القضائي.

وأردف أنه من ناحية أخرى، نصت المادة 26 من قانون إنشاء هيئة الرقابة الإدارية على خضوع عدة جهات لرقابة الهيئة؛ بداية من مجلس الوزراء والوزراء وجميع الوحدات الإدارية الأخرى التي تمول من الخزانة العامة إلى الجهات الأخرى التي يصدر بإخضاعها لرقابة الهيئة قرار من السلطة التشريعية أو بطلب من الحكومة، وحيث لم يرد في هذه المادة خضوع السلطة القضائية بكامل فروعها إلى رقابة الهيئة، الأمر الذي يغل يد الرقابة الإدارية عن مباشرة أي عمل من أعمال الرقابة على السلطة القضائية المستقلة بحكم القانون والدستور.

ولفت إلى أن النيابة العامة التي يمثلها مكتب المحامي العام ذات سلطة أوسع وأشمل من الرقابة الإدارية التي ينحصر دورها في المخالفات المالية والإدارية وطلب توقيع الجزاءات الإدارية والتأديبية، بينما تحيل الجرائم الجنائية التي تظهر أثناء التحقيق إلى النيابة العامة ذات الاختصاص الأصيل وفق نص المادة 42 من القانون المشار إليه.

واستطرد: “ولكون النيابة العامة ومكتب المحامي العام تخضع لرقابة وإشراف المجلس الأعلى للقضاء وإدارة التفتيش على الجهات القضائية وهي جهات لها ميزانية مستقلة وتمول من قبل السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل، الأمر الذي نستغرب معه تضمين مكتب المحامي العم في تقريركم، ونرى القصد من وراء ذلك المساس بالجهاز القضائي الذي ظل متماسكا موحدا لم تطله يد العبث والتقسيم التي طالت كل مؤسسات الدولة بما فيها الرقابة الإدارية”.

وأوضح أن من يتولى توفير المقرات وتجهيزها وصيانتها للسلطة القضائية هي وزارة العدل التابعة للسلطة التنفيذية بالحكومة المؤقتة، وبالتالي، فإن مكتب المحامي العام ليس طرفا في أي تعاقد على الصيانة والتأثيث وليس له سلطة استلام أي مبالغ أو صرفها، كما أن مكتب المحامي العام لا يتعلق بشخص المحامي العام، بل مؤسسة قضائية قائمة بذاتها تتبعها عدة نيابات ابتدائية تقع ضمن اختصاصها.

وذكر: “مبنى مكتب المحامي العام بنغازي إداري وبه عدد كاف من مكاتب أعضاء النيابة العامة، إضافة إلى المكاتب الإدارية الأخرى التي تساهم في سير العملية القضائية بشكل مباشر، وليس كما جاء في تقريركم وما تناولته وسائل الإعلام بأن قيمة المكتب الذي يجلس عليه المحامي العام تزيد قيمته عن 300 ألف دينار وهو قول عار عن الصحة وتنقصه المهنية والمصداقية”.

واعتبر المكتب، أن زج الرقابة الإدارية باسم المحامي العام في تقريرها المعد عن ميزانية الحكومة المؤقتة، القصد منه تشويه السلطة القضائية والنيل من مصداقيتها، محملا الهيئة المسؤولية الكاملة عن المساس بالسلطة القضائية، مختتما: “نطالبكم بتبرير ذلك وأسباب انحرافكم عن مسار العمل المناط بكم بشكل أدى إلى المساس بالسلطة القضائية التي كانت على الدوام خير سند لكم في تنفيذ قراراتكم التي عجزت الهيئة عن تنفيذها إلا بتدخل مباشر من مكتب المحامي العام بنغازي”.

وكانت هيئة الرقابة الإدارية بالبيضاء، كشفت في تقريرها الصادر لعام 2018 والخاص بالحكومة المؤقتة، عن عدة تجاوزات، منها صرف مبلغ 388 ألف دينار لتجهيز مكتب المحامي العام في مدينة بنغازي.

 

 

 

المزيد من الأخبار