النهاية الفعليّة لداعش في ليبيا

233

بقلم/ إبراهيم علي

دخل داعش بلاد شمال أفريقيا بنيّة احتلالها والسيطرة على كلّ رقعةٍ فيها، ولا سيّما السيطرة على المناطق الأكثر أهميّة في مجالات مختلفة، سواء أكان ذلك على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو غيره.

فداعش كيان مُدمِّرٌ يهدف إلى تدمير كلّ ما يقف في درب تقدّمه وتطوّره، كما يهدف إلى استمالة الجميع إليه من خلال زرع الخوف والرّعب في نفوسهم، إذ إنّ همّ داعش الأساسيّ هو جمع العناصر وتوسيع نطاق انتشاره بغضّ النّظر عن آراء الأفراد الّذين ينتسبون إليه أو بمدى اقتناعهم بعقيدته المتطرّفة والإجراميّة؛ فداعش على ثقة أنّ كلّ من ينتسب إليه سيتبنّى تعاليمه وأفكاره ومعتقداته في نهاية المطاف لا محال.

منذ أن سيطر داعش على المناطق الأساسيّة والكبرى في ليبيا بدأت الصراعات والمعارك تتأجّج وتتأزّم بينه وبين الدّولة من جهة وبينه وبين الشّعب من جهة أخرى حتّى أشرف داعش على الهلاك وعلى خسارة الدّعم والقوّة والنّفوذ الّتي سهر اللّيالي لتحقيقها وبلوغها.

إنّ المشروع الجهادي الذي جاء به داعش لبناء دولة خلافته المزعومة قد فشل ففي الأشهر الماضية لقي إرهابيّو تنظيم داعش الإرهابيّ في ليبيا سلسلة من الهزائم السّاحقة على يد الجيش والقوّات المسلّحة إضافة إلى انحسار مواقعه ومعاقله في البلاد.

إضافةً إلى ذلك، ساهمت غارات التحالف الدولي المكثفة في حسم الأمر من حيث تحوّل مسار الحرب ضدّ إرهاب داعش.

ففي الواقع، مهّدت تلك الغارات للانهيار التدريجي للخلافة المزعومة، وحتّى وإن كان الثّمن هو قبول “الأضرار الجانبية” الوخيمة في البلاد، ومع استعادة المراكز التي كان يسيطر عليها داعش في المدن اللّيبيّة العريقة تبدأ النهاية الفعلية لداعش في البلاد.

المزيد من الأخبار