آخرها وفاة 8 أشخاص في حادث سير…طريق “طبرق أمساعد” تحصد الأرواح مع صمت المسؤولين وغضب الأهالي

أخبار ليبيا24- خاص

تبلغ شبكة الطرق السريعة في ليبيا 83,200 كيلومتر منها 47،590 كلم مُعَبّدة، وبما أنه لا توجد سكة حديد في ليبيا ولا حافلات النقل العام ومدن كثيرة لايوجد بها سيارات الأجرة الرسمية يضطر الناس إلى قضاء حوائجهم ومصالحهم مستخدمين سياراتهم الخاصة.

كل تلك الأسباب أدت إلى كثرة استعمال السيارات وكثر عددها حيث أصبح للعائلة الواحدة أكثر من سيارة، ومع تهالك الطرق لقلة الصيانة ولأسباب مناخية وعوامل الطقس والازدحام الشديد كثر عدد حوادث السير مخلفة الوفيات والإصابات إضافة إلى الخسائر المادية.

الطريق الرابط مابين طبرق وأمساعد والذي يسميه البعض بـ “طريق الموت”  بطول 140 كيلو متر طريق متهالكة لا تصلح للسير، وأصبحت من أصعب المعوقات التي تقابل المواطنين وأصبحت مصدر رعب لكل مسافر.

مصدر من بلدية طبرق أكد أن هذه طريق تحصد العشرات من الأرواح بشكل شبه يومي، لافتا إلى أن الكارثة هي أنه نتيجة لهذه الحوادث أصبحت الطريق تحصد الأرواح بالمجموعات وتفني عائلات كاملة.

وأضاف المصدر أن المواطنين في هذه المنطقة أبدوا انزعاجهم وغضبهم من هذه المآسي التي تقع على الطريق، وكيف أن هذه الطريق الدولية أصبحت مهملة في غياب الدولة وتهميش المسؤولين لها.

وأكد المصدر أن المواطنين يشيرون بأصابع الاتهام للشاحنات الليبية والمصرية التي تحمل البضائع فوق المسموح به من مواد البناء والرخام والسيراميك والتي يعتبرونها من أهم أسباب تلف الطريق الدولي المهم الذي يستخدمه آلاف من المواطنين سواء المسافرين إلى مصر أم الذين يتحركون مابين هذه المناطق ويستخدمون هذه الطريق المتهالك.

وأفاد المصدر أن عشرات من الضحايا سقطوا في هذا الطريق وأصبحت الأرقام في تزايد وأصبح الأمر مخيف ومرعب في ظل صمت الدولة على هذه الكارثة.

وقال المصدر أيضًا :”أخر هذه المآسي هي وفاة 8 أرواح من النساء والأطفال، راحوا ضحية حادث مروري وتم دفنهم في موكب جنائزي مهيب”.

“أخبار ليبيا24″ طرقت أبواب المسؤولين لمعرفة الأسباب التي تقف وراء هذه المجازر التي تتسبب في هذه الحوادث وبداية مع إبراهيم شحات عضو المجلس التسييري لبلدية أمساعد الذي قال :”خاطبنا هيئة المواصلات ولدينا عشرات المراسلات والتي خاطبنا فيها كل المسؤولين من أجل صيانة هذا الطريق المتهالك”.

وأضاف شحات :”عقدنا عدد من الإجتماعات وطالبنا بميزانية لإجراء صيانة عاجلة لم ترصد لنا وحاولنا حتى بالمجهود الذاتي إجراء العديد من الصيانات”.

وأكد عضو المجلس التسييري :”آخر هذه الاجتماعات كان مع الاستثمار العسكري والذي تعهد بصيانة الطريق وإلى الآن لم نرى أي بصيص أمل من المسؤولين الذين يشاهدون الحوادث المميتة بسبب هذا الطريق”.

وذكر شحات أن هنالك ميزانين في هذا الطريق لمخالفة الشاحنات التي يزيد وزنها على الوزن القانوني ولكنها للأسف تغرم وتستلم الغرامة ولكنها لاتلزم السائق بإنزال الحمولة الزائدة.

وأفاد عضو المجلس التسييري أن الوزن المسموح به على هذا الطريق 60 طن ويصل وزن عدد من الشاحنات إلى 100 طن وهو من أهم أسباب تلف هذا الطريق.

ومن جهته يقول مدير مكتب المواصلات بطبرق عبدالجليل مخلوف :”قبل عام 2011 كلفت الطرق والمهابط لصيانة هذا الطريق حيث تقدمت بعرض وقامت بصيانة جزء بمنطقتي باب الزيتون والقعرة”.

وأضاف مخلوف :”سحب العقد من الطرق والمهابط وتم تعديله وهو موجود لدى جهاز مشروعات المواصلات في الوزارة، ولدينا الكثير من الدراسات والاجتماعات والمراسلات وآخر هذه الإجتماعات مع الاستثمار العسكري لكي يقوم بالصيانة مقابل رسوم الجمارك”.

وتابع مدير مكتب المواصلات حديثه :”قمنا خلال السنوات الماضية بطلاء الطريق بالألوان الفسفورية المضيئة مساهمة في التقليل من الحوادث ولكن الحوادث مستمرة بسبب تهالك الطريق ومرور الشاحنات المثقلة بالأوزان الزائدة”.

وكان طريق طبرق أمساعد شهد أمس الأول حادث سير أدى إلى وفاة معاطي فضل أمراجع 70 سنة، وناجيه عبدالله عبدالعزيز 45 سنة، والطفلة رهف سليمان مفتاح 3 سنوات، والطفلة نهاد محمد غيث 4 سنوات، وراما محمد غيث، والطفلة تسنيم سعد غيث 6 سنوات، وتهاني علي أسويل 39 سنة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى