بعد قطع مصادر تمويلها…التنظيمات الإرهابية لجأت للخطف لجني المال

انتهجت الجماعات الإرهابية الخطف والتغييب والمقايضة لأنها تحتاج لمصدر تمويل لتأمين رواتب المقاتلين

70

أخبار ليبيا24

بمجرد أن تسمع أعداد الضحايا خلال سيطرة الجماعات والتنظيمات الإرهابية على بعض المدن والمناطق في ليبيا تعلم جيدًا حجم الكارثة التي تعيشها البلاد قبل انطلاق عملية الكرامة معلنة الحرب على هذه التنظيمات الإرهابية.

عاثت هذه التنظيمات الإرهابية في تلك المدن وخصوصًا أنها مدعومة من تيار الإسلام السياسي الذي حاول السيطرة على البلاد وجعل من هذه التنظيمات أذرعًا مسلحة تتحرك بأمره مقابل الأموال الطائلة.

وبعد إعلان الحرب على التنظيمات الإرهابية من قبل القوات المسلحة العربية الليبية بدأ التضييق عليهم وقطع مصادر تمويلهم وقوتهم وسطوتهم لذلك اضطر التنيم إلى البحث عن سبل وطرق جديدة لجلب المال.

فانتهجت الجماعات الإرهابية الخطف والتغييب والمقايضة لأنها تحتاج لمصدر تمويل لتأمين رواتب المقاتلين ومصاريف تفرغهم للقيام بمهامهم الإجرامية اعتمدت أسلوب الخطف وطلب الفدية.

قائمة المختطفين ضمت عسكريين، وأمنيين، وصحافيين، ومواطنين، بينهم رجال وأطفال ونساء، وامتدت أيادي الخاطفين أيضاً إلى الأجانب العاملين في شركات الكهرباء والنفط بمدن الجنوب ولم يفرقوا بين الليبيين وغيرهم من جنسيات عربية وأجنبية فمنذ إسقاط نظام القذافي وليبيا تعاني من فراغ أمني مكن الإرهابيين من التواجد فيها ومحاولة فرض أفكارهم .

وتبدأ عملية الاختطاف بالاختفاء المفاجئ ثم إثارة الشائعات حول مصير المخطوف وطريقة التعامل معه وأخيرًا الاتصال لطلب فدية لإطلاق سراحه وغالبًا ما تصل الفدية إلى مبالغ مالية كبيرة وقد طالت عمليات الخطف أبناء العائلات الميسورة مقابل الحصول على فدية مالية لإطلاق سراحهم أو يكون الخطف لشخصيات لها مكانتها الاجتماعية لإطلاق سراح إرهابين تم القبض عليهم من الجهات الأمنية .

ويشير الخبراء إلى أن التنظيمات الإرهابية جعلت من عمليات الخطف “تكتيكاً جوهرياً للحصول على الإيرادات”، وقد نجحت في جني أموال طائلة من هذه العمليات، فقد حقق تنظيم ” داعش” الإرهابي مبالغ تقدر بنحو 45 مليون دولار خلال العام 2014، من إجمالي عدد الفديات التي يحصل عليها جراء عمليات الخطف، بحسب تقرير أممي.

ففي بنغازي أكد مصدر أمني في تصريحات صحفية في منتصف عام 2014 أن حالات الاختطاف في مدينة بنغازي في تصاعد ملحوظ “فقد وصل عدد بلاغات الاختطاف الرسمية إلى 64 بلاغا بين عسكريين ومدنيين ونساء وأن حالات الاختطاف بينهم عناصر القوات الخاصة الصاعقة والشرطة العسكرية و من جهاز الاستخبارات ورجال أمن تابعين لمُديرية امن بنغازي و33 مواطن مدني و9 نساء و6 مصريين، عثر على جُثث 6 منهم ملقاة بمناطق مُتفرقة في ضواحي مدينة بنغازي كانت هذه التصريحات

أما في الجنوب في نفس الفترة السابق ذكرها بلغ عدد المخطوفين خلال شهرين منتصف عام 2014 إلى 14 شخصاً، تجاوزت قيمة الفدية المطلوبة لإطلاق سراحهم مليون دينار.

و”العصابة المتورطة في الخطف من المعارضة التشادية ، لم تستثني من الخطف الرجال والاطفال وحصلت على مبالغ طائلة رغم عمليات الغدر وقتل بعض المختطفين .

أما في غرب ليبيا وفي طرابلس تحديدا وطبقاً لما نقلته تقارير إعلامية عن “قسم التحريات الجنائية بطرابلس”وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق فقد وقع ما لا يقل عن 293 عملية اختطاف ما بين 15 ديسمبر 2016 و 31 يناير 2017 وتفضِّل اغلب العائلات عدم الإبلاغ عن عمليات الاختطاف خشية التعرض لأعمال انتقامية، لذلك فان اعلب عملية الاختطاف لا توثيق وفي بعض الحالات لا يغني استلام الخاطفين لمبلغ الفدية عن قيامهم بقتل الضحية كما حدث في اكثر من حادثة.

وفي الوقت الحالي عقب سيطرة القوات المسلحة على أجزاء كبيرة من البلاد انتهت إلى حد كبير جرائم الخطف لأجل طلب الفدية لأنه لم يعد هناك وجود للإرهابيين ولا لتنظيماتهم الهمجية حيث تم القضاء عليهم وإبادتهم.

وظن الإرهابيون أنه برعبهم وإرهابهم سيستطيعون السيطرة على البلاد وحكمها وتأسيس دولتهم المزعومة إلا أنهم قوبلوا بالرفض وإعلان الحرب عليهم شعبيًا قبل أن تكون بشكل رسمي، خرج الليبيون في مظاهرات معلنين رفضهم للإرهاب، تكلموا عبر القنوات المرئية والمسموعة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

استهدفوا النشطاء والحقوقيين والإعلاميين اغتالوهم اعتقلوهم عذبوهم غيبوهم ورغم ذلك لم يتوقف الشارع الليبي عن الوقوف في وجه هذا التيار الإرهابي عن إعلان رفضه له صراحة وإنكار أعماله وتصرفاته وجرائمه.

عدم وجود حاضنة للتنظيمات الإرهابية في ليبيا سرعت بسقوطها وإزالتها فكثير من المدنيين تركوا أعمالهم وبيوتهم وأهاليهم و امتشقوا السلاح للمشاركة في قتال العناصر الإرهابية حتى تم تحرير مدن بنغازي ودرنة مناطق الجنوب والحقول النفطية، تكاثفت كل الجهود لقتال هذا العدو الذي لايرحم.

المزيد من الأخبار