واصفًا الهدنة بالخدع والمكر.. الغرياني : الأمم المتحدة ومبعوثها مُصطفون خلف حفتر

132

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال المفتي المعزول الصادق الغرياني إن أي هدنة يتم طرحها يجب المطالبة بها من قبل طرفي القتال وفي الحالة الليبية فإن البعثة الأممية هي من اقترحت هذه الهدنة، معتبراً أن البعثة عدو يدعم من وصفه بـ”المعتدي” بشكل مباشر والهدنة جاءت بناء على طلب من روسيا وأمريكا وفرنسا.

وأضاف في مُقابلة له، عبر برنامج “الإسلام والحياة”، بفضائية التناصح، أن الهدنة جاءت من الأمم المتحدة، وهي طرف آخر بمثابة عدو يدعم المُقاتل بصورة مباشرة، مُبينًا أن الذي يطلب الهدنة ينبغي أن يوفر شروطها، بأن يأمر الأطراف الأخرى كالإمارات بالتوقف عن دعم حفتر بالسلاح.

وتابع الغرياني، أن الأمم المتحدة، ومبعوثها لدى ليبيا، غسان سلامة، مُصطفون خلف حفتر وقواته، وأن ما يحدث بمثابة خداع ومكر، كما أن مجلس الأمن والأمم المتحدة عداوتهم ظاهرة لليبيا، موجهًا اللوم للمسؤولين في ليبيا لأنهم ينساقون خلف تصريحات الهدنة، وأنه لولا شباب طرابلس الذين انتصروا لبلادهم بكل ما يملكون لهدم حفتر عروش مجلس الدولة الاستشاري، والمجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، وباقي المؤسسات في طرابلس.

تخاذل الوفاق

وواصل أن مواقف المسؤولين بطرابلس مُتخاذلة، ولا ترتقي إلى مستوى التضحيات التي يقدمها الشباب، وأنه لولا الشباب أيضًا لكان كل هؤلاء المسؤولين في السجون، مُستدركًا: “لو تم التفتيش عن المسؤولين لوجدنا نصفهم يقضي إجازى العيد في بريطانيا وأمريكا، وباقي الدول الأخرى”، مُشيرًا إلى أنهم لا يشعرون أبدًا بمآسي الناس.

وأردف الغرياني أنه في هذا العيد، مرت أيام شديدة على المستضعفين، والفقراء الذين لا يملكون الأموال، ويعانون من غلاء الأسعار، وعلى النقيض هناك من يحصل على الرواتب العالية، وتتم معالجتهم خارج البلاد، ويُعلمون أولادهم في الخارج أيضًا، مُطالبًا المجلس الرئاسي بتخفيض المُعاناة عن المواطنين.

وتساءل عن أسباب انقطاع الكهرباء في أيام العيد، رغم عدم عمل كافة المصالح والمؤسسات الحكومية، وغلق معظم المحلات التجارية، واصفًا ذلك بـ”الفضيحة” للمسؤولين، وأن عليهم الخروج لنصرة الوطن والدين، ورفع الظلم عن الناس، ولا يأتمروا بأمر الأمم المتحدة ولا تصريحات أمريكا، وأن يكون ولائهم لله والدين والوطن، وليس الغير.

خادم مطيع

واستطرد الغرياني أن العدو يحترم من يحترم نفسه، وأما من ينصاع لأوامره فهو بمثابة خادم مطيع، مُطالبًا بالتوافق على كلمة واحدة، لأن العدو لا يمكن أن يتمنى الخير لغيره، وبالتالي يجب أن يكون التعامل معه بالمصالح، والتوافق على مصلحة ليبيا، وعدم الانصياع لكل ما يطلبه العدو.

وبيَّن أن الحرب على طرابلس مر عليها أكثر من أربعة أشهر، وعلى الرغم من ذلك، كافة العقلاء يُطالبون المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق بإصلاح هذه الأمور، لاسيما أن بعض الوزارات لا تعمل مع حكومة الوفاق، وتعمل لصالح العدو فقط، مُبينًا أن قادة المناطق، القليل منهم هو من يؤدي دوره، إلا أن في المنطقة الوسطى والشرقية لا نسمع من المُقاتلين سوى الذم، وأنهم لا يقوموا بواجباتهم ولا يزوروا المحاور، وليسوا على المستوى المطلوب، مُطالبًا إياهم بالعمل وفقًا للأمانة التي في أعناقهم، لاسيما أن الجميع يفعلون ما يريدون، وكذلك الأمم المتحدة تصدر بياناتها التي تتسم بـ”الخذلان”.

واختتم الغرياني، أن من يقوم بالأعمال الإجرامية وتشويه الجثامين، غير مؤهل للمُهادنة، موضحًا أن هذا ليس له توصيف سوى الحرابة وليس قتال يُطلب فيه صلح أو هدنة، مؤكدًا أن من يتحدثون عن الهدنة إما “مُغفلون”، أو متواطؤن ضد هذه الأمة، خاصة أن حفتر وقواته بمثابة عدو صائل قمعي، يجب القصاص منهم، ولا تصلح معه أي نوع من المصالحة، مُذكرًا المجلس الرئاسي بنقض حفتر للاتفاق الذي تم في أبو ظبي.

المزيد من الأخبار