“محو الأمية”.. عمل تطوعي بمركز الحكمة في درنة يواجه تحديات

المركز احتفل بتخريج عشرات السيدات تجاوز أغلبهن الأربعين عامًا

58

أخبار ليبيا24-خاص

الأمية هي واحدة من المشاكل المضرة بالمجتمع، ما جعل الدول تبذل أقصى جهودها لمحاربتها وتسخير الإمكانيات لها.

بإيمانها في أن للجميع حق التعلم تمكنت “إيمان محمد الحبوش” من فتح مركز الحكمة لمحو الأمية وتعليم الكبار في درنة، غير أن تحديات كبيرة تواجه استمراره.

تقول الحبوش: “في عام 2016 نضجت الفكرة وقررت تنفيذها والسبب كانت لي صديقة لا تجيد القراءة والكتابة”.

وتضيف الحبوش، “في البداية قررت أخذ موافقة من التعليم في درنة للبدء في برنامج محو الأمية وتعليم الكبار. تعاون معي مسؤول التعليم ومدير المدرسة، ثم اتضح أن هناك وحدة موجودة في التعليم باسم “وحدة محو الأمية وتعليم الكبار”.

وتتابع: “تم تكليفي بهذه الوحدة، وفعلًا فقد كان هذا التكليف يخدم فكرتي، لكنني تخليت عن إدارة الوحدة فيما بعد”.

وتضيف، “بدأ عملنا في محو الأمية وتعليم الكبار تطوعي لاعتقادي أن العدد سيكون قليلًا، لكن وبعد نشر الإعلان استغربت من العدد الذي أقبل علينا”.

وتقول: “البداية كانت بمعلمتين متطوعتين ووضعنا قواعد لتأسيس المدرسة تكون مختصة لمحو الأمية وتعليم الكبار، لكن للأسف بدون مقر بدأنا فقط بست طالبات بعدها زاد عدد المتطوعات من المعلمات ووصلنا إلى تسع فصول بعضها يحتوي على خمسة عشر طالبًا وطالبة”.

وتضيف الحبوش، “بعد هذا العمل تخرجت دفعة ولائحة التعليم تفيد أن طالب محو الأمية يتخرج عندما يُجيد القراءة والكتابة والحساب”.

وتقول: “بعد فترة زاد عدد المعلمات ليصبح 15 معلمة و8 فصول محو أمية وفصل لتعليم الكبار”.

وتضيف، “كل المعلمات اجتهدنا بطرقهن الخاصة لإيصال المعلومة. بحثنا عن طرق التدريس وتطوير العطاء واتضح لي أن دولة اليمن الشقيق متطورة جدًا في مجال محو الأمية وتعليم الكبار”.

وتقول: “الأعمار تتفاوت من 15 عامًا إلى كل شخص قادر على الدراسة وأكبر طالبة في المدرسة هي الحاجة “كاملة” وعمرها 72 عامًا”.

وتشير الحبوش إلى وجود مشاكل تقف حائلًا أمامهم، قائلة: “من أبرز مشاكلنا عدم وجود مقر، أيضا فإن المعلمات تطوّعن للعمل لإيمانهن بفكرة محو الأمية، لكن للأسف فإن التعليم لم يهتم بهن من حيث التوجيه التربوي”.

وأضافت، “هذا العام حصادهن لم يدرج. خاطبت وزارة التعليم، لكن لا يوجد مفتشين تربويين إلى الآن”.

وتواصل الحبوش: “لا أستطيع فتح فصل آخر لتعليم الكبار، لأنه لا يوجد لدي معلمين يسدون العجز، وبالتالي سنفقد من تخرجوا من محو الأمية لتعليم الكبار”.

واحتفل المركز قبل شهور بتخريج 50 سيدة أغلبهن تجاوز عمرهن الأربعين عامًا من محو الأمية.

وأشارت الحبوش، إلى أن المعلمات المتطوعات أوقفت مرتباتهن لأنهن أضفن بكشف المكافآت، ما اعتبرته الدولة “ازدواجية عمل”.

وفي هذا تقول الحبوش: “هي مجرد مكافئة صرفت لمرة واحدة فقط. هذا شيء مستغرب فعلًا”.

وحول المناهج الدراسية لتعليم محو الأمية، تقول الحبوش: “ما يتعلق بالمناهج اجتهدنا بشكل خاص واشترينا كتبًا ووضعنا المنهج وتكون الدراسة لفصلين. لقد اعتمدنا في ذلك على خطة الوزارة”.

وتختم الحبوش، “نحن مؤمنون بقضية محو الأمية وأتمنى من وحدة محو الأمية وتعليم الكبار أن تهتم وتحدث اللائحة والمناهج، لكن للأسف الوزارة تنظر لنا بنظرة “السخرية” على ذلك”.

المزيد من الأخبار