معًا لحماية التراث والإرث اللّيبي العريق

76

أخبار ليبيا24
تشكّل الآثار في ليبيا عنصرًا مهمًّا من عناصر الحياة الثقافية وهي تحظى بعناية خاصّة ومكثّفة في البلاد، ولا سيّما أنّ الآثار في بلاد شمال أفريقيا تحظى بمكانةٍ مهمّة وعريقة كون هذه البلاد هي بلاد العجائب والمعجزات والآثار ومبعث الثقافات.

إنّ هذا الواقع الاستثنائيّ والفريد للتراث والثقافة اللّيبيّة زاد من أطماع الأعداء ودفعهم إلى تنفيذ الأعمال التخريبيّة والمدمّرة بحقّ التراث والآثار اللّيبيّة.

لقد راحت هذه الأطماع تزيد يومًا بعد يوم وتنتقل من جماعةٍ إلى جماعةٍ أخرى نتيجة الظروف السياسية والتاريخية التي مرت بها البلاد، ولا سيّما مع دخول التّنظيم الإرهابيّ داعش إلى أراضي ليبيا واحتلاله أجزاءً كثيرة فيها.

وفرض داعش سيطرته على هذه الأراضي وبنى فيها معاقل له، كما أنّ قادة التّنظيم وعناصره راحوا يبحثون عن مصادر تمويلٍ لهم تكون كفيلةً بتأمين لقمة العيش وكذلك الأسلحة والمعدّات الضروريّة للتخطيط للعمليّات الإرهابيّة وتنفيذها.

وبما أنّ ليبيا هي بلدٌ معروفٌ بثقافته المميّزة وتراثه العريق، رأى داعش أنّ نهب وسلب وتدمير هذه الآثار سيكون المنفذ الوحيد له وطريقًا للوصول إلى مناطق وبلاد أخرى وبالتالي توسيع نشاطات التنظيم الإرهابيّة وزيادة عدد عناصره في ليبيا والجوار.

و قام العناصر الداعشيين سرًّا وعلنًا بهدم وطمس وإزالة الكثير من المواقع التي ترجع إلى الفترة الإسلامية مثل بعض مكوّنات المساجد (المنابر والزخارف والكتابات ولوحات التدشين داخل بيوت الصلاة وأحيانًا خارجها) والأضرحة والزوايا والقبور والمساجد أحيانا.

وتمادى داعش في تهديم الموروث الثقافي ما أدّى إلى إضعاف الوضع الأمني في البلاد، ولكن جهاز الشرطة السياحيّة وحماية الآثار مارس عمله بالشكل الصحيح إذ سيطر على بعض الجماعات والعصابات المسلحة وسلبها أسلحتها.

كما تمّ القبض على أعدادٍ كبيرة من الدواعش وتمّ إيداعهم في السجون. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنّ شرائح المجتمع كلّها تدخّلت أيضًا لتضع حدًّا لتمادي داعش، فشارك الشعب اللّيبي في حملات كثيرة ساهمت في حماية التراث والإرث اللّيبي العريق.

المزيد من الأخبار