بعد قبول “حفتر” و”السراج” ..  البعثة الأممية تتخوف من خرق الهدنة من قبل مليشيا الصمود

224

أخبار ليبيا 24 – متابعات

دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الجمعة، حكومة الوفاق وقات الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر إلى وقف إطلاق النار خلال عطلة العيد التي تبدأ السبت وتنتهي الثلاثاء.

وأعلن المجلس الرئاسي عن قبول الهدنة المقترحة من قبل البعثة الأممية مشترطا أن تشمل كافة المناطق مع إيقاف تام للرماية المباشرة وغير المباشرة وضمان عدم أي تقدم عسكري من قبل قوات الجيش التابعة للمشير حفتر، مؤكدا على ضرورة حظر نشاط الطيران الحربي وطيران الاستطلاع في كافة الأجواء.

وطالب الرئاسي في بيانه بإيقاف انطلاق الطائرات من جميع القواعد الجوية، مؤكدا على ضرورة عدم استغلال الهدنة لتحرك أي أرتال عسكرية واضعًا مسؤولية مراقبة المخترقين على عاتق البعثة الأممية.

وقال المجلس في بيان أن قبوله يأتي تعظيماً لشعائر الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام المباركة، وحرصا منه على تخفيف معاناة المواطنين ، وذلك على حد تعبيره .

وأضاف أن قبوله يأتي لتمكين فرق الخدمات الإنسانية من أداء مهامها للنازحين والمتضررين، ومتابعة فرق الصيانة للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ومن بينها أبراج وخطوط الكهرباء واستجابة لمطالبة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا .

وأشار الرئاسي في بيانه إلى أن قبوله بهدنة عيد الأضحى المبارك يأتي وفق أربعة ضوابط لم يحدد إذا ماكانت تشمله أو تشمل الجيش وفي المجمل تلخصت في النقاط التالية :

1 – تشمل الهدنة كافة مناطق الاشتباك بحيث تتوقف تماماً الرماية المباشرة وغير المباشرة أو أي تقدم للمواقع الحالية .

2 – حظر نشاط الطيران وطيران الاستطلاع في كافة الأجواء ومن كافة القواعد الجوية التي ينطلق منها.

3 – عدم استغلال هذه الهدنة لتحرك اية ارتال أو القيام بأي تحشيد.

4 – تتولى البعثة الأممية للدعم في ليبيا ضمان تنفيذ اتفاق الهدنة ومراقبة أي خروقات.

المشير يقبل

وفي ذات الشأن، أعلن القائد العام المشير خليفة حفتر عن وقف جميع العمليات الحربية والعسكرية التي يخوضها الجيش الوطني في ضواحي طرابلس بدء من تاريخ اليوم السبت التاسع من ذي الحجة “العاشر من أغسطس” عند الساعة الثالثة بعد الظهر، حتى يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة الموافق للثاني عشر من أغسطس على تمام الساعة الثالثة يعد الظهر .

وتأتي هذه الخطوة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك ولما له من مكانة في نفوسنا والتزامنًا بتعاليم الإسلام السمحة، وتمكينا لمواطنينا من الاحتفال بهذا العيد في ظروف هادئة .

وحذر القائد العام وفي الوقت نفسه بأن رد القوات المسلحة سيكون فوريًا وقاسيًا في جميع الجبهات ضد عمليات أو تحركات من أي طرف مهما كان نوعها، تمثل خرقًا لهذه الهدنة، أو تشكل خطرًا على قواتنا المسلحة .

المليشيات تهدد

ومن جهته، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات التابعة للوفاق العقيد ناصر القايد تنصل من التزام السراج بالهدنة، مؤكدًا عدم اعترافه ببيان الرئاسي الذي يتبعه، معللا ذلك بورود معلومات إليهم بهجوم مؤكد يوم العيد من قبل قوات الجيش الوطني على المدينة.

كما أكدت كتيبة 615 مصراتة التابعة لعملية بركان الغضب رفضها القاطع للهدنة فيما لم تعلق القيادة العامة للجيش الوطني ولا الناطق الرسمي بأي تصريحات حول الهدنة المقترحة.

وفي ذات السياق، أكد المتحدث باسم المركز الإعلامي لما يسمي  “عملية بركان الغضب” التابعة للرئاسي رفضهم الهدنة مع عزمهم مواصلة “الدفاع عن طرابلس”.

واتهم مدير إدارة التوجيه المعنوي بأركان الوفاق المبعوث سلامة وبعثته بعدم الحياد والانحياز لطرف على حساب طرف، وقال : “هي ليست طرف محايد حتى يكون لها أي ميثاق أو عهد، نحن نعلم مدى انحياز غسان للطرف الآخر، كما أن الهدنة تعني الاعتراف بذلك الطرف ونحن لا نعترف بمتمرد أبداً، لا توجد هدنة” وذلك على حد تعبيره.

يشار إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، «لا يمتلك من أمره شيئاً»، وأنه رهينة الميليشيات المسلحة، التي لا يمكن للسراج فرض التعليمات عليها .

حقن الدماء

وفي ذات الشأن، اعتبر رئيس المجلس الاستشاري، خالد المشري، أن قبول المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، بهدنة عيد الأضحى، خطوة إيجابية تؤكد الحرص على حقن الدماء.

وأكد المشري، في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم السبت، أنهم لايثقون في “احترام المعتدي” لأي اتفاق، مخاطبا البعثة الأممية، بضرورة ضمان أي اتفاق بالخصوص وتعلن الطرف المتسبب في أي خرق إن وجد.

وختم رئيس الاستشاري تغريدته بالقول: “قواتنا الباسلة تحتفظ بحقها في الرد على أي إخلال”.

هدنة المبعوث الأممي تأتي كخطوة أولى ضمن ثلاث مراحل رئيسية طرحها في خطته التي عرضها ضمن إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن لإنهاء الاحتقان يليها اجتماع دولي بحضور الدول الفاعلة فيما يخص الملف الليبي، لتختتم الخطة بلقاء ليبي يجمع الفرقاء المتنازعين وباقي الأطراف ذات الصلة.

توقعات بفشل الهدنة

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا رسميًا، اليوم السبت، فشل مبادرتها لتثبيت هدنة في مناطق الاشتباكات بضواحي طرابلس، في أعقاب مواقف متباينة من كافة الأطراف.

وقالت البعثة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إنّها ”تأسف لعدم حصولها على ما كانت تصبو إليه خدمة لليبيين، وحرصًا على مصلحتهم. وتدعو الأطراف على الرغم من ذلك لاحترام حرمة العيد والسماح لليبيين بالفوز ببعض من فرحته وللحجيج عودة مريحة لبلادهم“.

وأرجعت البعثة فشل مساعيها إلى الميليشيات التابعة لحكومة السراج التي رفضت رفضًا قاطعًا قبولها، من بينها ميليشيا لواء الصمود بقيادة الملوب دوليًا ومحاليًا صلاح بادي الهدنة.

ومن جهته، أعلن الناطق باسم عملية ”بركان الغضب“ مصطفى المجعي، أن مقاتليهم يرفضون الهدنة مع قوات الجيش الليبي التي وافق عليها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، والتي تتبعه هذه القوات، في تناقض واضح لصفوف قوات الوفاق والميليشيات الموالية لها.

المزيد من الأخبار