انطواء صفحة داعش وفتح صفحة جديدة في تاريخ ليبيا

38

أخبار ليبيا24

لقد نظّم داعش، منذ حلوله في ليبيا، عمليّات إرهابيّة متعدّدة على الأصعدة كافةً ونفذّها العناصر بكلّ دمٍ باردٍ من دون تردّدٍ ولا خوفٍ. لقد كان الدواعش يعملون لتحقيق هدفٍ واحدٍ يتمثّل بنشر اسم داعش على أوسع نطاقٍ ممكنٍ وتحقيق نفوذٍ كبيرة في مجالاتٍ عديدة.

فإنّ داعش، الّذي بنى جماعاته وأسّسها على التعاليم الدينيّة الزائفة، استطاع في فترةٍ وجيزة أن يجمع أعدادًا كبيرةً من العناصر الّذين بايعوه وكرّسوا حياتهم لخدمة أجندة التّنظيم الهمجيّ، كما أنّ داعش استطاع أن يحتلّ عددًا وفيرًا من الأراضي وفرض نفوذه فيها وبناء معاقله لتدريب العناصر على القتال وعلى محاربة كلّ عدوّ قد يحاول المساس بوحدته وقوّته بهدف تدميره والقضاء عليه.

ولكنّ جميع الاستراتيجيّات الّتي ابتكرها داعش واستخدمها لمحاربة الدّولة والمواطنين وكلّ من يعترض طريقه باتت استراتيجيّات هشّة ومبتذلة، ومهما ازدادت حنكته يبقى التنظيم كيانًا عاجزًا وضعيفًا أمام الدّولة اللّيبيّة بأجهزتها كافّةً السّاهرة على مدار السّاعة لتأمين سلامة المواطنين وضمان وحدة الوطن.

ففي هذا السياق، قامت الأجهزة اللّيبيّة الأمنيّة والعسكريّة بالتعاون والتنسيق مع الاستخبارات بجمع معلوماتٍ متعلّقة بمخابئ داعش وبالعمليّات الّتي يخطّطون لتنفيذها على الأراضي اللّيبيّة. وكنتيجةٍ لهذذه المعلومات، تمّ إحباط عمليّات إرهابيّة عديدة ومتنوّعة المعالم وإلقاء القبض على أخطر العناصر الداعشيين الّذين كانوا مكلّفين بتنفيذ هذه العمليّات الإجراميّة الدامية.

إضافةً إلى ذلك، استسلم الكثير من الدواعش وسلّموا أنفسهم للسلطات خوفًا من الموت والعقاب الشّديد.

لقد خسر داعش معاقله في ليبيا وخسر معها عناصره ومؤيّديه، لقد أصبح داعش ليبيا من دون نفوذٍ ولا مستقبلٍ، إذ بات مصير داعش والدواعش واضحًا كنور الشّمس فكلّ الأحداث تُبشّر بانتهاء عصر الإرهاب والفوضى والجماعات المتطرفة في المنطقة، وبداية فترة جديدة يسود فيها الأمن والاستقرار وانتهاء الصراعات المسلّحة وعودة المواطنين لمناطقهم والبدء بمشاريع إعادة الإعمار وفتح صفحة جديدة في تاريخ ليبيا.

المزيد من الأخبار