الجزء الأول/ معاون آمر سرية المشاة الأولى الأبرق لـ”أخبار ليبيا24″: لمحاربة الإرهاب دفعنا ثمنًا غاليًا وللقضاء عليه كان لنا الفخر

لم يحصل في العالم أن مليشيات مسلحة تختطف سفير لدولة لمقايضتها بإطلاق سراح إرهابي

505

أخبار ليبيا24- خاص
منذ تكوين سرية المشاة الأولى الأبرق إلى تحرير درنة من قبضة الإرهاب قصص حقيقية ومواقف تسرد لأول مرة، مناطق قاومت التنظيمات الإرهابية حتى قضت عليها، بطولات وتضحيات وصبر يرويها معاون آمر سرية المشاة الأولى الأبرق الرائد صلاح بوطبنجات، مجموعة أجزاء قصص ومواقف منذ عام 2013 إلى إعلان تحرير مدينة درنة 2019 حاولنا خلالها اختصار عدد من المواقف.

بدأ حديثه قائلا :”في أواخر عام 2013 دخل الوطن في نفق مظلم فتيار الإسلام السياسي توغل وسيطر على مفاصل الدولة وكانت اليد الضاربة له وجعل “تنظيم القاعدة المتطرف” جناحه العسكري، حيث وصل تيار الإسلام السياسي إلى السلطة من خلال المؤتمر الوطني وبدأ دعمه بشكل علني للتنظيمات المتطرفة والمليشيات المسلحة”.

ويضيف بوطبنجات :” كان دعمهم مادي ومعنوي من ضمن التنظيمات التي دعمت تنظيم أنصار الشريعة في بنغازي وكلنا نذكر كيف حول لهم وكيل وزارة الدفاع في ذلك الوقت الإرهابي المدعو “خالد الشريف ” آليات ومعدات عسكرية وحتي مفخخات تم استيردها وعندما اشتد ضغط الشارع عليه صرح وقال :”قمت بتسليمها لهم عن طريق الخطأ”.

وذكر معاون آمر سرية المشاة الأولى الأبرق :”أن الإسلام السياسي دعم أيضًا تنظيم “أبوسليم الإرهابي” في درنة وشكلوا دروعًا ولجان أمنية من الثوار وليس كل الثوار إرهابين، وهذه التنظيمات أصبحت محل جذب لضعاف النفوس فقد تم إغراء الشباب بالمال والسلطة والسطوة وبدأت التنظيمات الإرهابية باستقطاب العناصر الإرهابية من الخارج الأكثر شراسة من جميع دول العالم”.

ويتابع بوطبنجات :”من ينكر سطوة التنظيمات الإرهابية وبدعم الإسلام السياسي لم يحصل في العالم أن مليشيات مسلحة تقوم باختطاف سفير لدولة لمقايضتها بإطلاق سراح إرهابي مسجون لديها مثلما حصل لسفير المملكة الأردنية الذي خطفته مجموعة مسلحة محسوبة على التنظيمات الإرهابية وطالبت بإطلاق سراح إرهابي مسجون لديها في قضية إرهاب”.

ويضيف بالقول :”تطورت هذه التنظيمات وبايع بعضها التنظيم الأكثر وحشية “تنظيم داعش” في مقاطع بشكل علاني ورفعوا أعلام التنظيم في المدن منها بنغازي ودرنة وطرابلس وصبراتة ومصراتة وكان كل المنتمين لتيار الإسلام السياسي ينكرون وجود تنظيم داعش وكل ذلك موثق من خلال مقابلات تلفزيونية وتصريحات صحفية”.

ويقول أيضًا :”من إحساسنا أن التنظيمات الإرهابية لن تسكت وستطال يد غدرها كل من يطالب بدولة القانون من المنتسبين للمؤسسة العسكرية والأمنية والإعلاميين والنشطاء والحقوقين لأنهم ضد مشروعهم الإرهابي المدروس والمخطط له بعناية وبدعم داخلي وخارجي وبعد أن خسر الإسلام السياسي الانتخابات البرلمانية وعرفوا أنه لم يعد لهم يد طولى سياسيا كشرت أذرعهم العسكرية من التنظيمات الإرهابية عن أنيابها لنشر الفوضى والدمار والاغتيالات”.

ويواصل معاون آمر السرية :”أعود لأتحدث عن بداية مقاومتنا في منطقة الأبرق حدثت محاولة اغتيال لضابط صف اسمه ناصر عيسي أمام منزله في الأبرق باستهدافه بوابل من الرصاص أصيب ونجا بأعجوبة، بعد أيام طرق باب بيتي فخرجت لأجد سيارة فيها أشخاص أعرفهم شخصيا جيران لكن لا يوجد بيننا علاقة شخصية منهم العقيد هارون الهز ورئيس عرفاء وحدة رمضان بو الشناوي طلبوا مني الصعود إلى السيارة وصعدت”.

وذكر بوطبنجات :”بدأوا في الحديث عن الوضع في الأبرق وأنه أخذ يتطور وبدأنا نُستهدف من الجماعات المتطرفة وعلينا تأسيس غرفة أمنية لحماية المنطقة وسكانها من أي اعتداء وأنا عانيت الأمرين كوني ضابط في الأمن الداخلي والتنظيمات الإرهابية استهدفوا رفاقي وقتلوهم ولا بواكي”.

وأفاد قائلا :”سألتهم الغرفة لمن تتبع قالوا نتبع الأبرق ولتأمين الأبرق، وعلينا التعبئة العامة علانية لأول مرة في المنطقة وكان ذلك في نهاية عام 2013 م لأن الاجتماع الذي حصل في شهر مارس 2014 م بحضور المشير خليفة حفتر مع قبائل العبيدات نحن من أمنه في ذلك الوقت وبدأ التحاق العسكريين بالغرفة في تلك الفترة كنت رئيس مربع الأمن الداخلي من الأبرق إلى بوابة الـ 200 الأبرق ولالي والقيقب المخيلي وخولان وكل المناطق المجاورة”.

واستذكر قائلا :”أذكر أن الجماعات الإرهابية قاموا بنشر اسمي أني طاغوت وأعلنوا عن قيمة مالية قدرها مليون دينار لمن يقتلني كان معي في مربع الأمن الداخلي 23 عسكري وضابط انظمينا بالكامل للغرفة الأمنية الأبرق مع استمرارنا في عملنا الأمني وخصص لنا مقر وهو مكتب في مركز شرطة الأبرق وتدفقت علينا المنطقة شيوخ ورجال ونساء وأطفال”.

وأشار معاون آمر السرية إلى أنهم بدأوا في الفرز، جيش أمن وشرطة ودعم مركزي استخبارات مرور، وبدأت تتشكل ملامح الغرفة لكن ينقصنا السلاح والتموين، وأذكر أن هناك أطفال لم نقبلهم خاصمونا وتشاجروا معنا.

المزيد من الأخبار