نهاية داعش أكيدة في ليبيا والجوار

157

بقلم/إبراهيم علي
في بدايات انتشاره، كان التّنظيم الإرهابيّ داعش يمثّل قوّةً إرهابيّةً ضحمةً تعمل على تدمير المناطق اللّيبيّة الّتي تطأ فيها أقدام الدواعش المتشبعين بالفكر الإرهابيّ الداعشيّ المتشدّد، ولكنّ هذا التّنظيم بات يومًا بعد يومٍ يخسر قوّته المزعومة ويتجرّد من كلّ قدراته القتالية الّتي تدرّب عليها العناصر في المعاقل المختلفة الّتي أسّسها داعش في العديد من المدن الّتي احتلّها.

لقد تحوّل داعش من تنظيمٍ “جبّار” إلى تنظيمٍ “متقهقر”، وبات يخسر الحروب الّتي يشنّها ضدّ الدّولة والشّعب، حيث صار يتحدّى أعدادًا كبيرةً من الأعداء تفوق قدراتهم قدراته العسكريّة والقتاليّة والتخطيطيّة خسارة تلوى الأخرى تمثّلت كلّها بفقدان داعش الأرض والرجال على نحو لا يقوى التنظيم على تحمله.

وبخلاف الخسائر على الأرض، فقد تمكّنت الأجهزة اللّيبيّة من دحر داعش في مناح أخرى، وقد ساهمت في ذلك الأيديولوجيا الذاتيّة المتطرفة والطبيعة العشوائيّة للتوسع الّتي اعتمدها التنظيم في أوائل انتشاراته، فهذه الاستراتيجيّة لا تنمّ إلّا عن سوء تخطيط وتنظيم وتدلّ على مدى ضعف داعش وزيف قوّته المبالغ فيها.

فكلّ الخسائر الّتي مُني بها داعش في ليبيا والجوار تكذّب الهالة التي رسمها داعش حوله والتي تدعي أنه لا يمكن قهره، ومن المستحيل الحفاظ على تلك الهالة، ولا سيما مع بداية موجة الانشقاقات داخل التنظيم.

إضافةً إلى خسارة الرجال والأرض، تعرّض داعش لخسائر ماليّة أيضًا، فالأصول الماليّة التي كان يعتمد عليها داعش تتعرض بوضوح لمرحلة ذبول وباتت تتلاشى تدريجيًّا حتّى اختفت بشكلٍ جذريّ وأكيد.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الانهيار الماليّ لداعش في ليبيا وغيرها من البلدان قلّص نظام الضرائب والابتزاز الأشبه بالمافيا الذي يمثل المصدر الأكبر للمدخول المالي للتنظيم.

كنتيجةٍ لكلّ هذه الخسائر والهزائم، وبفعل تقلّص قدرات التّتظيم القتاليّة والعسكريّة والماديّة وغيرها، أصبح داعش كيانٌ متقهقر وباتت نهايته أكيدة في ليبيا والجوار.

المزيد من الأخبار