محاولًا التّلاعب في الأحوال المدنية…الإرهاب حاول إجراء تحول ديمغرافي في درنة فأزالته القوات المسلحة

أخبار ليبيا24- خاصّ

ألغت الجماعات الإرهابية، كلّ نماذج مصلحة الأحوال المدنية والسّجل المدني في درنة، وتعاملت بنماذج تحمل شعار ما يسمى “تنظيم الدولة”، وحاولت بعد تهديد موظفي المصلحة تمرير عقود زواج وطلاق ما أسمتها إسلامية عن طريق “المحكمة الشرعية”، استلمت المستندات لكن لم يتم إدراجها في السجلات الرسمية.

ولنتمكن من معرفة تفاصيل أدق، تحدثنا مع “خير الله المبروك الكيش” مدير مصلحة الأحوال المدنية درنة ، استهل حديثه وقال لـ”أخبار ليبيا 24″:”درنة عانت كثيرا من ويلات الإرهاب، وتكبد سكانها الكثير من المعاناة في شتى مناحي الحياة وخصوصا ما يتعلق بالخدمات، وبعد انتصارات القوات المسلحة، وإعلان تحرير المدينة عادت مصلحة الأحوال المدنية للعمل من داخل المدينة؛ لتقدم الخدمات لسكانها وما جاورها “.

ويضيف الكيش:” خلال فترة سيطرت الجماعات الإرهابية على درنة من عام 2013، هذه المدة تعطلت فيها الحياة وخصوصا الأحوال المدنية، وألغت الجماعات الإرهابية الوثائق الخاصة بالدولة وأصدرت وثائق خاصة بها، تحمل شعار ما يسمى “الدولة الإسلامية” تريد أن تفعله في عقود الزّواج والطلاق وغيرها، وهذا الأمر بلا شك قد أربك المواطن، وعطله في الحصول على إجراءاته، والمعروف أن عمل الأحوال المدنية مرتبط ارتباطا مباشر بالمواطن من شهادات الميلاد والوفاة الزواج النقل والمستخرجات الرسمية التي يحتاجها وتطلبها، وتتعامل بها الجهات الرسمية في الدولة الليبية “.

وتابع مدير مصلحة الأحوال المدنية :”وعند سيطرة الجماعات الإرهابية على المدينة، قام شباب من المصلحة تهمهم مصلحة الوطن، بإغلاق المبنى الخاص بمصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني؛ للحفاظ عليه وعدم العبث به ، عندها تم الضغط على موظفي الأحوال المدنية، من قبل أفراد من الجماعات الإرهابية؛ لتمرير عقود زواج ما أطلقوا عليها اسم “إسلامية” صادرة عما يسمى “تنظيم الدولة” وكذلك عقود طلاق “إسلامي” عن طريق ما أسموه “المحكمة الشرعية”، لكن الشباب لم يمرروا هذه الإجراءات ولم يتم إضافتها للسجلات الرسمية للدولة الليبية أو لسجلات مصلحة الأحوال المدنية ولم يتم إدراجها في المنظومة”.

ويتابع الكيش :”بدورنا جمعناها وأحلناها للجهات الرسمية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وما يطرأ عليها من حالات ولادة وأطفال وكل هذه الحالات لأفراد يتبعون للتنظيمات الإرهابية أغلبهم متزوجين من ليبيات أو العكس أفراد من التنظيم متزوجين من أجنبيات، واستلم موظفو مصلحة الأحوال المدنية المستندات بالقوة من الجماعات الإرهابية التي هددتهم، ولكنهم حفظوها ولم ينفذوا فيها أي إجراء”.

ويقول مدير المصلحة :”عند إعلان القوات المسلحة البدء في تحرير مدينة درنة، اقتحم أفراد التنظيم الإرهابي المقر الرئيسي، كونه عمارة تقع في موقع استراتيجي وعاثوا فيه فسادًا، والمقر يحتوي على سبعة وثلاثين ألف ملف (حوالي مائتي ألف نسمة) وعبثوا في المستندات وكتيبات العائلة والدمغة، شكلت لجنة للتدقيق في الملفات وفحصها وما تم فحصه إلى الآن لم نعثر على أي عبث فيها، فتحنا مكتب إصدار بمنطقة شيحا وبحماية القوات المسلحة تم نقل عشرة آلاف ملف منها إلى فرع شيحا”.

وذكر الكيش :”نحن نعاني من مشاكل كبيرة لا يوجد لدينا مقرات، المقر الرئيسي هو ملك للهيئة العامة للأوقاف، وتعرض للعبث والدمار من قبل الجماعات الإرهابية، ويحتاج لإعادة إعمار وترميم، وأوراق وحبر ووسائل نقل، التقينا رئيس مجلس النواب ووزير الداخلية بالحكومة الليبية المؤقتة ووعدونا بالدعم”.

ويختم مدير المصلحة حديثه لـ “أخبار ليبيا24” :-“حاولت التنظيمات الإرهابية خلق تغيير “ديمغرافي” في درنة كنقطة انطلاق رغم عدم إيمانهم بالوطن ولا المدينة ولا القبيلة ولا العائلة ولا الأسرة، إيمانهم فقط بدولتهم المزعومة، فهم أول المقتنعين بزوالها لأنها لم ولن تلقى أي دعم شعبي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى