حكومة الوفاق “حكومة الأمر الواقع”.. ومطالب برفع دعاوى ضدها

37

 أخبار ليبيا24 ــ خاصّ

تعد حكومة الوفاق الوطني الليبية، حكومة منبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية، في 17 ديسمبر 2015م، والذي أشرفت عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بقيادة الألماني “مارتن كوبلر” بعد تكليفه بديلًا عن الإسباني “برناردينو ليون”.  

يذكر أن في 25 يناير من العام 2016 رفض مجلس النواب ، تشكيلة حكومة الوفاق الوطني، بأغلبية مطلقة خلال الجلسة التي عقدها بالخصوص.  

وأبدى97 نائبا عند مجلس النواب الليبي في طبرق، رفضهم لحكومة الوفاق مقررين إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسي، والتي تقضي بنقل كافة صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية المنصوص عليها في القوانين الليبية، إلى مجلس الوزراء فور توقيع الاتفاق . 

ورغم عدم اعتراف الجسم الوحيد المنتخب في البلاد والجهة التشريعية المخولة، بمنح الدستورية لحكومة الوفاق الوطني المقترحة، إلا أن عددا من الدول التي دعمت الاتفاق، أعلنت اعترافها بهذه الحكومة، وهذا الأمر شكل تحوّلًا وشبه انقسام في البلاد أيضا زاد من حدة الأزمة والمشاكل التي تمر بها ليبيا. وحول هذه الحكومة، طالب السياسي الليبي “فرج ياسين المبري” مجلس النواب ولجنته القانونية، أن يقدموا طعنا في قرار مجلس الأمن رقم 2259 الخاص بالاعتراف بحكومة الوفاق وما ترتب على إصداره من آثار سلبية ضد دولة ليبيا. 

وأضاف “المبري” أن القرار المعيوب لمجلس الأمن، يأتي عيبه من كونه لم ينتظر حتى تعتمد الحكومة من قبل مجلس النواب, وأن يضمن الاتفاق السياسي للإعلان الدستوري كما نص على ذلك الاتفاق السياسي, أو يذيل بعبارة ( يسري هذا القرار بعد اعتماد الحكومة من البرلمان) وهذا لم يحدث، لذا يجب على مجلس النواب الطعن في هذا القرار .

وأكد ” المبري” أنه تم استغلال القرار من قبل الدول التي اعترفت بحكومة الوفاق، وأعطتها شرعية دولية رغما عن إرادة الشعب الليبي ومجلس نوّابه، وعبثت بمقدراته واستثماراته، وكان سببا من أسباب انتشار الفساد, وتبذير المال العام على الميليشيات، وشراء ذمم عبّاد المال داخليا وخارجيا.  

ولفت “المبري” إلى أنه تم استغلال القرار لشراء الشركات العامة الإعلامية العالمية، لتلميع سياستها الفاشلة، مشددًا على ضرورة الإسراع بهذا الطعن حتى تسقط هذه الحكومة .

ومن جهته، أكّد المستشار “جمعة أبوزيد” أنّ هذا الموضوع دقيق وفي غاية الأهمية، ويجب أن يطرح للنقاش على نطاق واسع.

وتابع “بوزيد” عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” :- “أعتقد أنه لابدّ أن يقدم مجلس النواب تظلّم لمجلس الأمن عن طريق مندوب الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة “.

وطالب أيضًا عمد ومشايخ وأعيان برقة بعثة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بسحب اعترافها بحكومة الوفاق، معتبرين أنها غير دستورية .

وقال عمد ومشايخ وأعيان برقة في بيان لهم، إن ما يجري هذه الأيام من طعن وفتنة بشأن ما يقوم به الجيش، إنما هو محاولات يائسة الغاية منها، النيل من شرف وقدسية المعركة التي يخوضها لتخليص البلاد من الدواعش وفلولهم المنهزمة في درنة وبنغازي والهلال النفطي  .

وشدد العمد والمشايخ على أن “هذه الجماعات تخلت عن عشائرها وتحالفت مع الأجنبي، وقبلت العمل مع الجماعات المتطرفة التي تهدف لتمزيق الأمة ونشر بذور الفتنة، حيث عملوا على استمرار الأزمة الليبية، ففتحوا جسورا جوية وبحرية لنقل السلاح والإرهابيين من سوريا والعراق، بمنهجية تركية وقطرية في محاولة لإنقاذ مشروع الإخوان في ليبيا بعد هزيمتهم .

وكان عدد من الأحكام القضائية النهائية قد صدرت ببطلان حكومة الوفاق الوطني المقترحة، مثل حكم الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف بنغازي، التي أبطلت أعمال الرئاسي، وكذلك حكم الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف البيضاء الجبل الأخضر، التي أبطلت أعمال حكومة الوفاق.

هذا واعتمد الحكمان على ذات السبب، وهو عدم توافر الصفة القانونية لحكومة الوفاق؛ لعدم اعتماد الاتفاق السياسي وتضمينه بالإعلان الدستوري من قبل مجلس النواب، طبقا للاتفاق السياسي ذاته الذي اشترط ذلك في مادته الأولى.  

كما قضت محكمة استئناف البيضاء بالجبل الأخضر، على الشرعية المزعومة لحكومة الوفاق، من خلال حكم نهائي صادر عنها بالدعوى الإدارية رقم 116 لسنة 2016 م، إذ اعتبرت المحكمة أن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، لا صفة قانونية له حتى يتم رفع الدعاوى ضده على أنه رئاسة حكومة .

يشار إلى أن المحكمة في الدعوى المرفوعة من رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية المؤقتة يختصم فيها مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قضت بإنهاء الخصومة لعدم توافر الصفة القانونية لهذه الحكومة.  

وشددت المحكمة على أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، لم يكن يتمتع بالأهلية إلى أن تراعى الشروط والآليات المحددة بالإعلان الدستوري. 

وقد أكدت المحكمة أن المجلس الرئاسي وحكومته بوضعهما غير القانوني الحالي أشبه “بحكومة الأمر الواقع”.

المزيد من الأخبار