الدواعش يستخدمون الدّين كغطاءٍ لنشر الفوضى وتأليب اللّيبيين

فإنّ خطر داعش آخذٌ في تهديد المجتمع اللّيبيّ المنتسب للطابع القبائلي

أخبار ليبيا24

منذ أن بدأ تمدّد داعش في ليبيا وملامح خطر تقسيم المجتمع تلوح في الأفق فتدهور الأمن والفوضى المستشرية في البلاد من جرّاء دخول داعش إليها واستيلائه على الأراضي فيها، وفّر للتّنظيم مناخًا خصبًا لبسط نفوذه وتحقيق أهدافه الرامية إلى تأليب اللّيبيين بعضهم على بعض، وخلق بيئة تؤجّج الصراعات والفتن بين المواطنين والقبائل على حدٍّ سواء.

أمّا على المستوى الشّعبي، فإنّ خطر داعش آخذٌ في تهديد المجتمع اللّيبيّ المنتسب للطابع القبائلي، فالاشتباكات بين داعش والقبائل أدّت إلى انتشار الثأر والانتقام بين أفراد القبائل الّذين كانت تجمعهم روابط الألفة والصداقة والتسامح والتعايش المشترك قبل دخول داعش وتطفّله في حياتهم فارضًا عليهم قوانين جديدة ومفرّقًا بين الأفراد من دون رحمة ولا محبّة ولا طيبةٍ.

كلّ هذه الجرائم والانتهاكات يمارسها داعش في ليبيا باسم الدّين، دينٌ ظاهره الإسلام وباطنه القتل والإرهاب والدّمار، دين داعش الجديد هذا يستخدمه العناصر كغطاءٍ لتبرير أعمالهم الوحشيّة والدّمار الّذي يسبّبونه بحقّ اللّيبيين وغيرهم من الأفراد الّذين يحاولون اعتراض طريق التّنظيم وعرقلة أعماله ومخطّطاته الإرهابيّة في البلاد.

فهدف داعش الأساسيّ من هذا الدين يصبّ في خانة السياسة، إذ أنّ داعش يستخدم الخطاب الديني لتحقيق أهدافه السياسيّة ولكن على نحو يعتريه النّفاق، إضافة إلى تظاهر داعش في تبنّي أفكار إسلاميّة لتبرير سلوكه وجرائمه الّتي تنمّ عن تطرّفٍ واضحٍ وملحوظ يسعى داعش إلى فرضه في البلاد الّتي يحتلّها وإرغام النّاس على تبنّيه من دون أيّ مساءلة أو عصيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى