حتى المقابر لم تسلم من إرهاب “داعش” .. وحفتر يطالب بالتحقيق مع الأجهزة الأمنية كافة في واقعة تفجير الهوراي

118

أخبار ليبيا 24 – خاص

التنظيمات الإرهابية التي تتكلم باسم الدين والشريعة، تقدم اليوم الخميس على عمل خسيس لم يراعوا فيه حرمة دماء المسلمين، ولا حرمة الموتى، وهو تفجيرات “مقبرة الهواري” الإرهابية .

حتى المقابر التي يدفن فيها أهل مدينة بنغازي موتاهم لم تسلم من إرهاب داعش الذي عاث فيها خراباً , مقبرة الهواري غرب بنغازي أحد أبرز الشواهد على الجرائم التي إرتكبها داعش ضد أهاليها حيث نشر تنظيم مايسمي «داعش»، صورًا لعناصره الذي دخلوا للمقبرة وعبثوا بالمقبرة في العام 2016 بتقرير مصور حمل عنوان «تسوية القبور المشرفة في مدينة بنغازي”.

وتظهر الصور التي بثها التنظيم عناصره وهم يقومون بهدم شواهد القبور والقطع الإسمنتية المشرفة، وتسويتها بالأرض التي يصفها التنظيم بـ«الشركية»، حسب وصفه .

ومن شأن عملية إزالة شواهد القبور التي تضم أسماء وأرقام أصحابها بمقبرة الهواري، التي تعد مقبرة رئيسية في بنغازي، إخفاء معالمها وعدم تمكين الأهالي من التعرف عليها.

قتلي وجرحى

التفجير الإرهابي الجبان اليوم أوقع 4 قتلى، و 28 جريح بينهم عسكريين ومدنيون، والذي وقع بعد دخول آمر قوات الصاعقة اللواء ونيس بوخمادة للمقبر لتقديم مراسم دفن اللواء خليفة المسماري في منطقة الهواري بمدينة بنغازي، الذي توفي يوم أمس بعد معاناة من المرض.

هذا وكلف القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، رئيس الأركان العامة الفريق عبدالرازق الناظوري باتخاذ الإجراءات الفورية بالتحقيق مع الأجهزة الأمنية كافة في واقعة التفجيرات الإرهابية، وموافاته بـنتائج التحقيق فور الانتهاء منها، وفق نص الخطاب الذي نشره مكتب إعلام القيادة العامة عبر صفحته على فيسبوك .

وأعلن مركز بنغازي الطبي استقباله جثامين قتيلين سقطا جراء التفجير، ووفاة جريحين متأثرين بإصاباتهما جراء التفجير بعد وصولهما المركز بقليل، كما استقبل 20 جريحًا آخرين بحسب تصريحات مسؤول النقطة الأمنية بالمركز، إبراهيم السعيطي، بينما استقبل مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث ثمانية جرحى بينهم طبيب يعمل بالمستشفى كان يحضر مراسم الدفن.

الجهات الحكومية تدين

ومن جهتها، دانت الحكومة المؤقتة التفجير الإرهابي، قائلة في بيان لها إن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة تهدف لبث صورة سلبية حول مدينة بنغازي الآمنة التي تم تطهيرها  من الإرهاب على أيدي الجيش.

وأضاف البيان أن القوات الأمنية تعمل على تأمين البلاد من خلال اجتثاث الخلايا النائمة ومحاربة الجريمة وحماية ظهر الجيش، ولن “تثنيها مثل هذه الأعمال الجبانة عن الاستمرار في تقديم واجبها تجاه الوطن والمواطن وأمنه وكرامته”.

وأردف البيان “أن الحكومة المؤقتة باشرت عبر أجهزتها الأمنية في مراجعة كاميرات المراقبة وجمع الاستدلالات اللازمة” للقبض على الجناة الآثمين وتقديمهم للعدالة.

وأوضح البيان أن تضيق الخناق على الجماعات المتطرفة في طرابلس جعلها تقدم على مثل هذه الجرائم الإرهابية.

ومن جهته، اتهم الناطق باسم القيادة العامة اللواء أحمد المسماري”خونة” في مدينة بنغازي بتلقي أموال ضخمة مؤكدًا أن العملية تحمل بصمات الجماعات الإرهابية، خاصة التي تمت مواجهتها سابقًا في بنغازي.

المسماري حمّل مسؤولية هذا العمل الإرهابي جماعة الإخوان، وبقايا القاعدة وداعش، وحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج التي تدفع لهؤلاء الإرهابيين الأموال الطائلة، لافتًا إلى أن تركيا وأردوغان شخصيًا وحزبه يتحملون مسؤولية الهجوم بسبب دعمه للإرهابيين.

وقال الناطق باسم الجيش أحمد المسماري إن منفذي التفجير رتبوا له بدقه حيث وقع التفجير الأول على بعد 20 متر من القبر الذي سيدفن فيه خليفة المسماري الأمر الذي أثار حالة ارتباك ودفع الناس للتراجع فوقع التفجيرين الثاني والثالث في المنطقة التي تراجع إليها الناس .

متابعة التحقيقات

وطالب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في بيان له رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني ووزير الداخلية إبراهيم بوشناف “بالإشراف والمتابعة المباشرة للتحقيقات في الحادثة للوصول إلى الأيادي الآثمة من الخلايا النائمة من الإرهابيين الذين تحررت منهم المدينة” والمتورطين في هذا العمل ومحاسبة جميع المقصريين والمتراخين من الأجهزة الأمنية”.

ومن جهتها، دان المجلس التسييري لبلدية بنغازي التفجير الذي وقع في منطقة الهواري بمدينة بنغازي.

وقالت البلدية في بيان لها إن “العمل الإجرامي الذي لم يراع منفذوه حرمة دماء المسلمين وقتل النفس التي حرم الله ولا حرمة المقبرة والموتى إنما هو محاولة لزعزعة أمن واستقرار مدينة بنغازي” مشددًا على أنه سيتم ملاحقة المنفذين ومن ساعدهم.

ودعت البلدية إلى توحيد الصف والتعاون التام مع الأجهزة الأمنية المختصة من أجل الحفاظ على أمن مدينة بنغازي.

المزيد من الأخبار