من ملفات إدارة الأمن الدّاخلي : من اشتم رائحة المسك ؟

556

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

جندت “داعش” منذ إعلان وجودها في ليبيا، آلاف المقاتلين من الليبيين والأجانب من جنسيات مختلفة، خدمةً لقضيتها الّتي ليست لها علاقة بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد .

يشار إلى أنّ التّنظيم، نجح في ضمّ هؤلاء المقاتلين إلى صفوفه والسبب راجع إلى مهارة أعضائه، في الدعاية إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي، ما أتاح له السرعة في توسيع نطاقه.

كما أنّ هناك تقارير عالمية، تشير إلى أن ما نسبته 80 بالمائة من الذين انتسبوا إلى ما يسمى بتنظيم الدولة، تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مصدر رفيع المستوى، بسجن (قرنادة) الخاصّ بقضايا الإرهاب لأخبار ليبيا 24 :- إن أغلب السجناء التابعين للتنظيمات الإرهابية، يتلقون معاملة حسنة داخل السجن، رغم ما اقترفوه من جرائم بحقّ الشعب، لافتًا إلى أن أغلب السجناء، تم عرضهم على النيابة العسكرية و تم إصدار الحكم في أغلبهم.

لفت المصدر نفسه، إلى أنه  تمّ إخلاء عدد من السّجناء، الذين لم تثبت إدانتهم بقضايا إرهابية، منوهًا إلى أن عددا من الذين قُبض عليهم في جبهات القتال، كان بعضهم يقوم بحماية منزله من السّرقة والنّهب، ومنهم من وقع أسيرا لدى الجماعات الإرهابية لاستخدامه كدرعٍ بشريٍّ.

وكشف المصدر نفسه، عن وجود عدد كبير من الإرهابيين وكانت الجنسيات مختلفة في السجن، علما بأن الجنسيات التونسية، والمصرية وبعض الجنسيات الإفريقية موجودة بكثرة ، موضحًا أنه تم التواصل مع الدّول، التي ينسب إليها هؤلاء الإرهابيين؛ لتسليمهم ومحاكمتهم هناك في دولتهم .

كيف يتم إقناع الإرهابي بتفجير نفسه ؟

يروي مصدرٌ أمنيٌّ رفيعُ المستوى، لأخبار ليبيا 24 قصةً عن أحد السّجناء يقول فيها، إنه اكتشف مؤخرًا أن التّنظيم على خطأ، وأنّه لا يمت للإسلام بصلة، وأنّ المعتقدات الّتي كان ينشرها كاذبة ومجرد وهم.

وروى المسؤول أنه عند التّخطيط من قبل التّنظيم لعمليّة إرهابية “دقمة”، كان المسؤولون في القيادات الإرهابية، يتفقون على اختيار شخص معين قبل إخباره لتقديمه للمهمة.

كما أنّ الاتفاق يجري بصورة سريّة، وعند اقتراب موعد المهمة، يطلب من المتفقين على العملية، بالإضافة إلى اختيار الشخص الآخر – المراد منه تنفيذ المهمة – أمير التنظيم المسؤول عن محور القتال الحضور أمامه حتى يختار شخصا منهم ، بعد أن يشتد بينهم الخلاف علي أحقية الإرهابي الأجدر بالتّفجير.

كذب و شعوذة 

وتابع المصدر أنه عادة ما يكون اللقاء في غرفة مغلقة، ويوضع بها “بخور” و”مسك” على النّار؛ ليتم تعطير الغرفة قبل أن يصل الجميع ، وعند دخول العناصر الإرهابية على من يسمونه أميرهم، يكلف الأمير شخصا،ً لتنفيذ العملية الانتحارية ضد تجمعات قوات الجيش، فيهتف الجميع بالتكبير والتهليل؛ للقيام بهذه المهمة و يُبدي الجميع استعدادهم، فيحاول الأمير فضّ   الاشتباك فيما بينهم،  و يطلب منهم عدم التّسرع، لأنه و وفقاً للأمير هناك علامة مميزة سيشعر بها،  فقط من أختاره الله؛ لملاقاة حور العين.

بدور رهيب الأمير يسأل كل شخص على حدة، هل شممت رائحة المسك عند دخولك للغرفة؟ فيُجيب كل شخص بـ«لا» وفقاً للاتفاق المسبق فيما بينهم،  ما عدا الشخص الذي لا يعلم بالاتفاق، والذي وقع عليه الاختيار مسبقاً، فيقول “نعم شممت رائحة المسك”.

فيقول له ما يسمى بالأمير “لقد اختارك الله لتنفيذ هذه المهمة وملاقاة حور العين”، ويبارك الأشخاص الآخرين هذا الشخص المغرر به، متظاهرين بالحسرة وخيبة الأمل، لأن الله لم يختارهم لتنفيذ هذه المهمة، بحسب زعمهم .

وهنا يقع الشّاب الانتحاري الإرهابي، ضحية لجهله و لثقته بهذه الجماعات الإرهابية الضالة ؛ التي سلّم نفسه لها بدون وعي ليكون «دقمة» أو عبارة عن قنبلة موقوتة، تتفجر في جموع المسلمين المدنيين، ليُرضي أميره ظناً منه أنه سيلاقي حور العين.

عديدة هي الطرق التي تستخدمها هذه التنظيمات الإرهابية؛ لإقناع الشباب بالعمليات التفجيرية الإرهابية، التي غالباً ما يكون ضحاياها مدنيين ، وستسعى أخبار ليبيا 24 جاهدة في هذه الفترة، للكشف عن هذه الطرق الخبيثة، المشبعة بالكذب والشعوذة، حتى نكون مساهمين من خلال موقعنا هذا، في فضح هذه التنظيمات و خباياها.

المزيد من الأخبار