ليبيا تطبّق عقوبات صارمة ضدّ الدواعش وعائلاتهم

165

أخبار ليبيا24

“لا جريمة من دون عقاب”، عبارةٌ تُلخّص مصير كلّ مجرمٍ على وجه الأرض، وتنطبق انطباقًا كاملًا على كلّ من يتورّط، عمدًا أو بطريقة غير مباشرة، مع التّنظيم الإرهابيّ داعش المتشدّد.

فكثيرون هم من بايعوا التنظيم الإرهابي في المدن والبلدان المختلفة الّتي احتلّها الدواعش وسيطروا فيها على الأرض والبشر والموارد.

ولكنّ دوافع الانتماء إلى داعش تختلف من فردٍ إلى آخر، فمنهم من بايع التّنظيم للهروب من الأوضاع الماديّة المزرية، ومنهم من اقتنع بالفكر الداعشيّ المتشدّد وظنّ أنّه الفكر الأصّح في الحياة، ومنهم من كان مرغمًا على الانتماء إلى داعش، مثل النّساء اللّواتي اضطررن إلى اللّحاق بأزواجهنّ مع أولادهنّ، وغيرها من الحالات المختلفة والمعقّدة.

ولكنّ النتيجة نفسها والعقاب ذاته لا يختلف من داعشيّ إلى آخر مهما كانت الأسباب الّتي دفعته إلى الالتحاق بالتّنظيم ومبايعته وكذلك الحال بالنسبة إلى الأفراد الّذين يشتبه في انتمائهم إلى داعش.

ففي هذا السّياق، نشرت بعض الأجهزة الاستخباراتيّة منشورًا حدّدت فيه أساليب التعامل مع المشتبه بانتمائهم إلى داعش، إذ على الحكومات أن تُخضع الأشخاص الّذين يغادرون المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش لفحص أمنيّ من أجل اعتقال المشتبه بهم.

وتعتمد عمليّة الفحص على قوائم المطلوبين الرسميّة أو التعرف على المشتبه فيهم من قبل أفراد المجتمع المحليّ، كجزء من هذه العملية، تمكّنت الدولة اللّيبيّة من توقيف مئات العائلات التي هربت من المناطق التي يسيطر عليها داعش، وتولّت الأجهزة الأمنيّة التحقيق معهم حتّى توصّلت إلى حقائق مهمّة تبيّن تورّط بعضهم مع داعش وتؤكّد أنّ سبب مغادرتهم المنطقة الّتي يحتلّها داعش هو تنفيذ أعمال إرهابيّة دامية.

كما تتمّ محاكمة آلاف المشتبه بانتمائهم إلى داعش بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب المختلفة، بصفة أساسية بتهمة الانضمام إلى التنظيم أو دعمه، فضلا عن أعمال القتل وغيرها من الأعمال المنصوص عليها في تشريعات مكافحة الإرهاب.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الضحايا والشهود يتمّ إشراكهم أيضًا في المحاكمات، ما يساهم في التأكّد من صحّة المعلومات الّتي تدين المشتبه فيهم.

المزيد من الأخبار