لتجديد البيعة..ظهور مسجل لـ”داعش” الإرهابي في الصحراء مثير للشفقة و السخرية

التنظيم الإرهابي شرد وهزم وتقطعت به السبل في ليبيا وسوريا والعراق وبات عناصره مجرد مجموعات ضالة

أخبار ليبيا24

اعتاد مايعرف بتنظيم الدولة الإرهابي “داعش” منذ ظهوره الأول على التضخيم مستغلًا التكنولوجيا الإعلامية، ليظهر نفسه أنه الـ “سوبر” الذي لايهزم ولا يقهر ولا يغلب وأن أتباعه بأعداد كبيرة في كافة دول العالم.

عمد التنظيم الإرهابي في أكثر من مرة إلى تبني أعمال إجرامية مدعيًا أن عناصره الإرهابيين هم من قاموا بهذه الجريمة أو تلك، وقام كذلك بتزوير أعداد ضحايا أي عمل إرهابي يقوم به سواء قتلى أو جرحى وأن العدد أكبر بكثير من المعلن ليوهم العالم بجدوى عملياته الإرهابية الجبانة الفاشلة.

التنظيم الإرهابي شرد وهزم وتقطعت به السبل في ليبيا وسوريا والعراق وبات عناصره مجرد مجموعات ضالة تجوب الصحاري والغابات والكهوف لاتجد مأوى ولا مأكل تسطوا على المارة وساكني المناطق البعيدة لتقتات على ماتسرقه منهم فلا معيل ولا داعم لها.

في ليبيا ماعاد هناك وجود لمايعرف بتنيظم الدولة الإرهابي في أي مدينة أو منطقة بل استقر في الكهوف والحفر في الصحراء في أماكن بعيدة واعتمد استراتيجية الهجمات المباغتة على مقار أمنية وشرطية إلى أن قامت القوات المسلحة خلال الشهرين الأخيرين بعملية استباقية بمهاجمة تمركزاته في جبال الهروج فنكلت بهم وقتلت أعداد كبيرة منهم واستعادت آليات عسكرية وذخائر.

وفي مقطع فيديو جديد، خرج مجموعة من العناصر الإرهابية تابعين لمايعرف بتنظيم الدولة الإرهابي “داعش” في صحراء ليبيا ليعلنوا ما أسموه بـ “تجديد البيعة” لمن يدعون أنه أميرهم الإرهابي الأكبر المدعو أبوبكر البغدادي.

محاولة أخرى للتنظيم المنهزم والمنكسر نفسيًا لإحياء الثقة في أنفسهم ولمحاولة لفت النظر إليهم وبأنهم لازالوا قوة على الأرض وهم في حقيقة الأمر خسروا كل شيء وأصبحوا عصابة وقطاع طرق وبأعداد قليلة جدًا يختبئون كالفئران ويتحركون في الخفاء وفي الظلام كاللصوص.

أقل من 70 شخص وبعدد 12 سيارة خرجوا في مكان ما في الصحراء الليبية الشاسعة ليتحدث شخص مجهول الهوية مغطيًا وجهه يدعى أبومصعب الليبي في أول ظهور مصور لهم بعد هزيمتهم في بنغازي وسرت محاولين جمع كل من يستطيعوا لأجل ما أسموه بتجديد البيعة الهزيل الذي كشف هزيمتهم وانكسارهم أكثر مما أظهر قوتهم وصمودهم المزعوم.

حتى العناصر التي تعرضت للإصابة وأصبحوا معاقين جسديًا لم يتركوا، بل تم جلبهم لحضور هذا الحدث لإظهار أكبر عدد منهم الأمر الذي كشف أنهم باتوا قلة مطاردة محصورة مهزومة منكسرة خاسرة نفسيًا وجسديًا.

وفي إحدى اللقطات في مقطع الفيديو ظهر أحد العناصر الإرهابية بعكازه وإعاقته فأصبح عبأ على جماعته بدل من كونه عوناً لهم، و ما يؤكد  أيضاً بعدهم علي المستشفيات و المدن و الوحدات الصحية.

و على الرغم من أن هذا هو الظهور الأول المسجل لهم بعد هزيمتهم في سرت و بنغازي، وأنه من المفترض أنهم يحشدون كل عناصرهم لكنهم لم يتمكنوا من تجميع مايقارب الـ 68 عنصر ضعيف بينهم مُصاب كما يوضح الفيديو.

ومن الملاحظ من خلال الفيديو أنهم يرتدون ملابس شتوية ونحن الآن في فصل الصيف مما يطرح تساؤلًا حول إن كان هذا الفيديو حديث أم قديم وتم تصويره أثناء الشتاء الماضي لتجديد الثقة بين عناصره والرفع من معنوياتهم المحبطة أكثر من تجديد البيعة المزعومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى