المواقع الأثريّة اللّيبيّة في خطر وعناصر الجمارك تتدخّل

76

بقلم/إبراهيم علي

ليبيا بلدٌ غنيٌّ بثقافته وتراثه، فهذا البلد يضمّ مواقع عديدة تعود إلى حقبات مختلفة وباتت تشكّل مصدرًا أساسيًّا من مصادر الغنى في البلاد ومواقع ذات أهميّة سياحيّة كبرى.

فقد صنّفت منظَّمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» خمسة مواقع أثريّة ضمن قائمة التراث العالمي، وهذه المواقع هي موقع صبراتة الأثري، الذي يجمع الحقبتين الفينيقية والرومانية، ويضم مسرحًا على ساحل البحر غرب طرابلس، ومدينة شحات التي بناها الإغريق في شرق البلاد، وموقع لبدة الرومانية قرب طرابلس، ومواقع تادرارت أكاكوس الصخرية الغنية بآلاف النقوش، والتي يعود أقدمها إلى 21 ألف عام قبل الميلاد في جنوب غرب ليبيا، ومدينة غدامس جنوب غرب العاصمة التي تعود آثار العيش فيها إلى نحو عشرة آلاف سنة قبل الميلاد.

كلّ هذه المواقع الأثريّة المهمّة وغيرها من المعالم التراثيّة والثقافيّة الّتي تميّز ليبيا عن غيرها من البلدان المجاورة شكلّت مطامع لدى الجهات الإرهابيّة الّتي لا تخطّط إلّا لتنفيذ عمليّات دمويّة تخريبيّة مدمّرة،  وعلى رأس هذه الجماعات الإرهابيّة يأتي التنظيم الإرهابيّ المتشدّد داعش الّذي لم يفوّت فرصةً لاستهداف هذا التراث اللّيبيّ وتدميره بغية تحقيق رغبات قادة التنظيم الإرهابيّ داعش.

فما إن داست أقدام الدواعش الأراضي اللّيبيّة حتّى راح هؤلاء الأشرار يضعون اليد على كلّ ما قد يشكّل مصدر تمويلٍ لعمليّاتهم ومصدر دعمٍ لجماعاتهم النائمة والمنتشرة في ربوع البلاد وعلى الحدود.

لقد نفّذ داعش هجمات مختلفة استهدف من خلالها أهمّ المواقع الأثريّة في ليبيا، فدمّر الدواعش الآثار والمواقع التاريخية الرومانية واليونانية، وقاموا بتهريب الآثار وبيعها بشكل غير شرعي بغية كسب أموال طائلة تكون كفيلة وكافية لسدّ احتياجاتهم من السّلاح والمواد المتفجرة المستخدمة في العمليّات الإرهابيّة المختلفة.

في هذا السياق، وتجنّبًا للخطر الّذي يفرضه داعش على ليبيا واللّيبيين، تمّ نشر قائمة بالمواقع الأثرية المعرضة لخطر التنظيم داخل ليبيا ومطالبة الشرطة الدولية (الإنتربول) والجمارك ببذل مزيد من الجهود لمنع البيع والمتاجرة في الآثار الليبية المسروقة والمنهوبة وذلك حفاظًا على التراث الّيبيّ العريق.

المزيد من الأخبار