تاريخ وحضارة وثقافة المسلمين تستنكر أعمال جبناء “داعش”

88

بقلم / إبراهيم علي

مع اندلاع أي حرب هوجاء تتجهز الجيوش لخوض المعارك, وتشكل التحالفات, وتتحسب الحكومات لجميع المخاطر, أما الشعوب فبدورها تتضرع بصلواتها لعل الكأس يمر عنهم, وتصلي لعودة أبنائها من العسكر سالمين, وتستعد بما يمكن تحصينه من مؤن وملاجىء آمنة على أمل النجاة كعائلات ومجتمعات وشعب ووطن هول حرب تخاض باسمهم دون موافقتهم. وفي عهر عهد داعش, استيقظت الشعوب المفجوعة على وطأة أقدام وحوش داعش, وتحولت حياتهم بلحظة ظلم قاتم إلى جحيم مشؤوم.

مع انتهاء المعركة الطاحنة ضد داعش وهزيمة التنظيم عسكريا واعلاميا وثقافيا وإيديولوجيا, يبقى الشعب بجميع فئاته وبالأخص المسلمين منهم المتأذي الأكبر تحت هيمنة داعش وغدره القذر.

ولكن أكثر من الدمار والخسارة البشرية والمادية, ما يبكي قلوب المسلمين ويذهل عقولهم أنهم غدروا وقتلوا ونهبوا واغتصبوا باسم دينهم المتبرأ من همجية داعش.

أن المتضرر والخاسر الأكبر في حقبة داعش الكارثية  على البشرية هو الشعب المسلم الذي عانى الأمر, واضطهد في وطنه, وهجر من أرضه, وحرم من خيراته, فالمسلمون يدركون جيدا أن دينهم لا يحلل القتل العبثي, وقرآنهم الكريم لا يسمح بارتكاب الفظائع ضد الأبرياء, وحضارتهم لا تقبل التطرف الأجرامي, وتاريخهم لا يعترف ببطولات أبطالها الجبناء نعم, المتأذي الأكبر من آفة داعش هو الدين الإسلامي الذي لطخ أسمه عندما تعدى عليه التنظيم الإرهابي, والمتضرر الأكبر هو الشعب المسلم البريء الذي هجر وقتل وأهين.

كارثي كان التنظيم على كل شبر داست عليه أقدام عناصره القذرة, وكبيرة هي مصيبة كل من وقع ضحية طغيانه, ولكن الشعب المسلم المقهور على أولاده وأرضه وكبريائه وأرثه لا يستسلم ولا يستريح بل يزداد قوة وعنفوانا وعنادا حتى تحرير أرضه وتطهيرها من وبأ شاذ مميت مثل داعش .

المزيد من الأخبار