اللّيبييون مصممون على إبادة بقايا داعش

109

بقلم / إبراهيم علي

منذ بداية انتشار ظاهرة الإرهاب الداعشيّ الكارثيّ وتأزّم أعراضه كالوباء القاتل أصبح الشّعب اللّيبيّ المقموع يعيش في قوقعة مظلمة ووجد اللّيبييون أنفسهم عاجزين عن الخروج من هذه الدائرة المفرغة الّتي فُرِضَ عليهم العيش في ظلّها.

فقد وجد الشعب نفسه أمام جماعة قذرة استغلت الدين الإسلامي وشوهت تعاليمه ولطخت معالمه. ولكنّ الشّعب اللّيبيّ رفض الاستسلام أمام هذه المصاعب والمآسي، لقد فضلّ اللّيبييون  خوض المعارك الشرسة والطويلة بغية تحرير أرضهم وحماية أهلهم واسترجاع خيراتهم ونصرة دينهم.

وهكذا أجمع اللّيبييون كافةً، من مدنيين وعسكريين، على أنّ تنظيم داعش الإرهابيّ ليس سوى دخيل على الوطن والأرض والبيئة والدين، فصمموا بشجاعةٍ واتحادٍ وقوّةٍ مواجهة الإرهاب الداعشيّ المتربّص ببلادهم. فخاضوا معارك شرسة ودامية، صحيحٌ أنّها أودت بحياة بعض المناضلين إلّا أنها أدت في الوقت نفسه ومن دون شكّ إلى هزيمة التنظيم ودحر عناصره.

لقد رفض اللّيبييون داعش، وحاربه الجيش من دون خوف ولا تردد، وهزمته الدولة بكافة أجهزتها، فتمّ تحقيق النصر وتطهير الأرض من الباء الداعشيّ المقيت والخبيث.

إلّا أنّ ليبيا لم تكتفِ بهذا الحدّ ولم تشفِ غليلها، لذلك بقيت القوات الأمنيّة والعسكريّة محافظةً على حالة التأهّب، وغيّرت وجهة المعركة لملاحقة بقايا الدواعش لإحباط جميع محاولاتهم اليائسة للعودة إلى البلاد وفرض سيطرتهم من جديد.

ففي هذا السّياق، أعلنت الاستخبارات اللّيبيّة إحباط ﻣﺨﻄﻂ إرهابي، كان يرمي لإعادة تشكيل خلايا جديدة لتنظيم داعش الإرهابي، فقد وضعت الأجهزة الاستخباراتيّة برنامجًا محكمًا تابعت من خلاله قيادات داعش الإرهابيّة تكلّلت بنجاحٍ كبيرٍ، إذ تمّ قتل أعدادًا لا بأس بها من الدواعش القادمين من بؤر التوتر بغية نشر الفوضى وإعادة لمّ شمل التّنظيم.

المزيد من الأخبار