معالجة النتائج المترتّبة على انهيار داعش في ليبيا

92

بقلم / إبراهيم علي

بعد انهيار النّظام الإرهابيّ داعش في ليبيا، ترتبت نتائج عديدة ومعظمها خطير على البلاد وأجهزتها والمدنيين فيها.

فبعد دحر هذا التنظيم في ليبيا، انتشر السلاح في المنطقة بشكل رهيب، وعادت الميليشيات المسلحة لتنتشر من جديد. كما أنّ المسألة ترتبط، من جانب آخر، بفراغ مؤسساتي وغياب جيش وطني موحّد، إضافة للأطماع الدولية التي تغذي الصراع هناك، وبالتالي أصبحت ليبيا تمثل هاجسًا أمنيًّا بالنسبة لدول الجوار، خاصة في ما يتعلّق بالهجرة غير الشرعيّة، وهذه العوامل ساهمت في البداية في انتشار داعش في ليبيا، لكنه عاد وانحصر بسبب الضربات التي تلقاها من الداخل الليبي ومن القوات الدولية ودول الجوار.

ليبيا تعتبر مثالًا عن البيئة المناسبة لانتشار الجماعات الإرهابية وإعادة تجميع وتوزيع الدمويين، وهذا خطير جدًّا على الأمن والسّلم في المنطقة، بحيث تصبح سوقًا لتجارة السلاح والمخدرات والجريمة والهجرة وغيرها.

لذلك أمام هذا الواقع المرير الّذي تستغلّع جماعات التّنظيم الإرهابيّ لا بدّ من محاربة الإرهاب الّذي بات يشكّل ظاهرة دولية تمسّ كل دول العالم. فليبيا لم تقف مكتوفة اليدين بل عملت جاهدةً بالتّنسيق بين أجهزتها كافّةً على محاربة الإرهاب والقضاء عليه من جذوره إذ لم تكتفِ ليبيا بإحباط العمليّات الإرهابيّة والانحاريّة الّتي ينظّمها الدواعش وينفّذونها بدمٍ باردٍ بل توجهت إلى اعتماد استراتيجيّة أعمق وأقوى من تلك بكثير.

لقد شكّلت الدولة اللّيبيّة وحدات خاصّة لمكافحة الإرهاب ضمّت عناصر من الشّرطة والأمن والاستخبارات إضافةً إلى بعض المدنيين حاملي الاختصاصات والشهادات العالية في مجالات مختلفة بغية الإسهام والمشاركة في عمليّات مكافحة الإرهاب الداعشيّ والقضاء عليه من جذوره.

المزيد من الأخبار