العيد فترة تلاحم وإلفة بين أفراد العائلة والمجتمع الإسلاميّ

بقلم / إبراهيم علي

كثيرةٌ هي المناسبات والأعياد الّتي تجمع المعارف والأصدقاء والعائلة حول مائدةٍ واحدةٍ للاحتفال وتبادل الأحاديث والأخبار المتنوّعة الّتي تساهم أوّلًا في تعزيز العلاقات الإنسانيّة وتقوية الصلات العائليّة وزيادة التلاحم والإلفة بين الأفراد.

ومن بين هذه المناسبات، شهر رمضان الكريم والعيد الّذي يليه هما الحدثان الأكثر أهميّة في حياة المسلمين والجماعة الإسلاميّة الّتي تكرّس حياتها ووقتها في هذه الفترة للصلاة والتأمّل وعبادة اللّه.

إضافةً إلى أنّ الاحتفال بالعيد هو تعبيرٌ عن الفرح، والسلام، والأوقات المثمرة الّتي أمضتها العائلة والأصدقاء مع بعضهم في خلال هذا الشّهر الحميد.

ولكن ثمّة بعض الأطراف الخبيثة والحقودة الّتي تحاول دائمًا إفساد هذه الفرحة على المؤمنين وتذكيرهم أنّ الإرهاب لا يزال قائمًا ومتربّصًا بحياتهم ليستغلّ كلّ الفرص الّتي قد تسمح له بتنفيذ العمليّات الإرهابيّة المقيتة والمميتة الّتي تضع المدنيين والدّولة في موضع الخطر والموت والدّمار. وهذه الأطراف يتصدّرها التّنظيم الإرهابيّ داعش الّذي لا يعرف لا دينًا ولا دولةً، إنّه تنظيم قائمٌ على أسس زائفة وتعاليم باطلة وقيم غير إنسانيّة، إنّه تنظيم حقود لا يعرف معنى المحبّة والمشاركة والتسامح، إنّه تنظيمٌ مسيّرٌ بغرائزه الإجراميّة الّتي تسيطر على عقول عناصره وتدفع بهم إلى تنفيذ عمليّات إرهابيّة دامية بحقّ المدنيين ولا سيّما المسلمين منهم في هذه الفترة الرمضانيّة الكريمة.

كلّ هذه المحاولات الّتي يلجأ إليها داعش، وكلّ الاسراتيجيّات الّتي يتبنّاها، وكلّ العمليّات الّتي يخطّط لها ليست دليل قوّةٍ أبدًا، بل على العكس إنّها إثباتٌ حيّ على مدى ضعف هذا التّنظيم الّذي يضمّ في كيانه عناصر كافرين غير مؤمنين وغير سالمين. كلّ هذه التصرّفات الداعشيّة ستودي بداعش إلى الخراب ولن تضيف شيئًا إلى سجلّه غير الكراهية والحقد والاشمئزاز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى