فشل تنظيم داعش في إفساد شهر رمضان المبارك

بقلم/إبراهيم علي

عقب تحرير مدن ليبية عدة من التنظيمات الإرهابية التي سيطرت على مدن وحاولت السيطرة على أخرى بدأت الحياة الطبيعية تدب فيها وفي شوارعها وميادينها وأزقتها، عاد الناس إلى بيوتهم وأعمالهم وبدأوا في ممارسة طقوسهم اليومية المعتادة كما في السابق.

حل شهر رمضان على هذه المدن، كثيرين فرحوا أنهم قضوه في بيوتهم وبين جيرانهم، لأن لشهر رمضان عاداته وطقوسه الخاصة، عادت الأسواق الشعبية التي توقفت في بعض المدن كـ”سوق الحوت” وسط مدينة بنغازي الذي اعتاد الناس منذ أعوام على زيارته لأجل الزيارة فقط أحيانا وليس من أجل التسوق لأنه أصبح من عادات الشهر لابد من القيام بها.

عاد الناس في بنغازي دون استثناء يفترشون طرقها الرئيسية والفرعية  يبيعون الخبز والفواكه والعصائر بأنواعه واألوانها المختلفة دون خوف أو رهبة، انطلق الأطفال مع نسائم البحر على شط بحر “الشابي” قرب منارة “أخريبيش” وميدان “سوق الحوت” التي كانت لأعوام تحت سيطرة الإرهابيين، تحولت اليوم إلى مزار للعائلات والملاهي والترويح خاصة خلال رمضان بعد أن تم القضاء على الإرهاب.   

وفي مدينة سرت التي سيطر عليها الإرهاب لسنوات نكل بأهلها قتلًا وتمثيلًا وخطفًا وسجنًا وتهجيرًا هاهي اليوم تشهد انطلاق مهرجان ليالي سرت الذي يقام في منتزه سرت العائلي والذي لاقى نجاحًا واستحسانا كبيرًا من قبل سكان المدينة.

والمهرجان جاء بعد سنوات الظلم والرعب والخوف التي لقيها أهل المدينة على يد التنظيم الإرهابي، حيث تضمن المهرجان عروضا مسرحية وفقرات غنائية وبتذاكر دخول مجانية للجميع.

ويعد المهرجان بادرة حاول القائمين عليه أن يخرجوا أهالي المدينة من أجواء “الحرب” وما سببته من خراب نفسي واجتماعي للعائلات والأطفال بصفة خاصة خلال  السنوات الماضية.

وفي درنة تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا قديمة لعدد من مواطني المدينة يبيعون الفواكه التي تشتهر بها مدينة درنة قرب شلالها الذي تفوح منه رائحة الياسمين بعد أن كانت رائحة البارود والدم تملأ المكان، دعا معظم مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي – تعليقًا على الصورة – إلى عودة تلك الأيام بعد تحرير المدينة من الإرهاب الذي سيطر عليها سبع سنوات، في حين استذكر آخرون شهر رمضان إبان سيطرة الإرهاب بحزن قائلين إنها كانت “أيام سود”، مستبشرين بقادم الأيام بعد طرد واجتثاث داعش وشره من المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى