بوبكر بعيرة: برلمان طبرق عاجز عن إقناع العالم وجلسات طرابلس رد فعل على الحرب الأخيرة

829

أخبار ليبيا 24 – خاص

للإطلاع على أخر الأوضاع السياسية في البلاد ومعرفة وجهة نظره فيما آلت إليه البلاد من انقسام سياسي، أجرت وكالة أخبار ليبيا 24 لقاءً مع عضو مجلس النواب بوبكر بعيرة والذي حدثنا عن رؤيته للمشهد السياسي القادم وما عجز برلمان طبرق عن تحقيقه وأسبابه.

إليكم نص الحوار التالي:

كيف ترى المشهد السياسي الليبي ؟

المشهد السياسي القادم في البلاد يبدو غامضا الآن، مالم يتم حسم الأمر عسكريًا من قبل أحد أطراف المعركة بالعاصمة طرابلس.

والمنتصر في المعركة حينئذ هو من سوف يملي شروطه، ويرجح أن يكون الجيش الوطني القادم إلى طرابلس هو الأقرب لذلك، بحكم طبيعة تماسكه وتكوينه، ما لم تتدخل أطراف دولية ضده بشكل مباشر.

هل برلمان طبرق عاجز عن إقناع العالم بحرب الجيش الوطني لتحرير طرابلس من الميليشيات المسلحة.

نعم يقف البرلمان غير قادر على إقناع العالم بأية مواقف سياسية بسبب الإنقسام وعدم الفعالية في أداءه لمهامه، ومواقف المبعوث الأممي الحالي إلى ليبيا ودعوته الواضحة لتجاوز مجلس النواب بالكامل في أي نقاش سياسي للأزمة واضح للعيان.

كيف ترى الوضع السياسي في ليبيا الآن؟

الوضع السياسي في ليبيا قد أصبح بالغ التعقيد وخاصة بعد أنهار الدماء والانفسام المحلي الذي حصل الآن حول الأزمة في طرابلس، والذي زاد من تعقيد الوضع اصطفافُ المجتمع الدولي وراء الأطراف المختلفة، كلًا من خلال نظرته لمصالحه الخاصة.

ما رأيك في محاولة عقد جلسات في طرابلس موازية لبرلمان طبرق؟

ظهور برلمان مواز في طرابلس، رد فعل طرابلسي على الحرب الأخيرة، ونتيجة لفشل البرلمان في أداء دوره المطلوب لتوحيد البلاد، خاصة وأن دوره كان يُفترض أن يكون مفتاحا أساسيا لحلحلة الأزمة السياسية في البلاد، بحكم أنه الجسم الوحيد الممثل شعبيا لجميع المناطق.

قمت بزيارة منذ حوالي عامين لطرابلس بالتنسيق مع بعض الأعضاء هناك، قصد محاولة لم شتات البرلمان لتجنب ما نحن فيه الآن، ولكن موقفهم هناك كان سلبيا تجاه ذلك الأمر ولم يقدروه التقدير الصحيح، وبعض الأطراف في الشرق الليبي لم تفهم المغزى من تلك الزيارة الفهم الصحيح، وخاصة الساسة من ذوي الرؤى القصيرة.

وتعرضت خلال تلك الزيارة إلى محاولة خطف من قبل بعض الميليشيات هناك إلا أنها باءت بالفشل.

ما هي أسباب غيابكم عن بعض جلسات البرلمان؟

يعود ذلك إلى صعوبة السفر الأسبوعي بين بنغازي وطبرق وخاصة في ظل تحقيق نتائج قليلة من الإجتماعات، إذ أن جلسات المجلس كلها تحولت إلى جلسات تشاورية لا تلتزم بنصاب أو تحديد جداول الأعمال وغيرها من الإجراءات البرلمانية الأساسية اللازمة لصحة عقدها.

كما أننا نحن كنواب ننشغل في أحيان كثيرة بمعالجة الكثير من قضايا المواطنين في دوائرنا الانتخابية.

ما أسباب تأخر عودة جلسات البرلمان إلى مقره الدستوري في بنغازي؟

يعود ذلك إلى مماطلة رئاسة المجلس لأسباب مجهولة، حيثُ أعلن نواب بنعازي رغبتهم في ذلك عدة مرات، وجرى الاتفاق في جلسة المجلس التي عُقدت في بنغازي الشهر الماضي على أن يتم عقد جلسة وداعية أخيرة في طبرق لشكر أهلها على ٱستضافتهم للمجلس طيلة الأربع السنوات الماضية، ولكن ذلك لم يحدث، على الرغم من أن بنغازي قد عادت مدينة آمنة منذ مدة ليست بالقصيرة.

المزيد من الأخبار