ما هو السبب وراء كون البعض يرتعبون من هذه الصورة؟

المصدر أخبار العلوم

392

تعرّف التريبوفوبيا بأنها الخوف من الدوائر أو الحفر المتجمعة بشكل عشوائي، كالحفر الموجودة في الإسفنج، قرص العسل، أو الفقاقيع في كوب القهوة. هذه الأشكال قد تبدو بريئة كفاية لمعظم الناس، لكن مجرد النظر لهذه الأشكال كافي لتحفيز شعور قوي بالخوف، القلق، والاشمئزاز لدى البعض.

يؤمن علماء النفس من جامعة كِنت في المملكة المتحدة أنهم وجدوا السبب لهذه الحالة: نفور عميق من الطفيليات والأمراض.

بحثهم الأخير، الذي نُشر في مجلة الإدراك والعاطفة، يقترح بأن هذه الحالة مرتبطة برد فعل تطوري لتجنب الأمراض المعدية أو الطفيليات المعدية. كما يركزون على أن العديد من أنواع العدوى السيئة تُظهر أنماطًا دائرية أو حفرًا، مثل داء العرّات، قرصات النِبر (أحد انواع الذباب القارص)، الجدري، الحصبة، الُحميراء، حمّى تيفوس، والحمّى القرمزية، إلخ.

إنها حقيقة معروفة أن العديد من ردود الفعل التقززيّة والإشمئزازية تعود لفعل تطوري في تجنب مصادر المرض. على سبيل المثال العديد من الناس تتقزّز من الدم والروائح السيئة، والّذي يحول بينهم وبين مصادر محتملة للأمراض.

من أجل بحثهم، جنّد الفريق 600 متطوع نصفهم مصاب بالتريبوفوبيا والنصف الآخر لا، ليُعاينوا 16 صورة من العنقوديات والحفر. ثمان صور كانت مرتبطة بأمراض جسدية كالحكاك ومرض العرّات، بينما الثماني الأخريات لم يكن لها علاقة بالأمراض، كمجموعة حفر بالحائط أو لبذرة جافة.

الصور المرتبطة بالمرض حفزت استجابة سلبية لدى المجموعتين. بينما حفزّت الصور الّتي لا علاقة لها بالأمراض الشعور السلبي لدى المصابين بالتريبوفوبيا.

الأشخاص المصابين بالتريبوفوبيا أبلغوا بأنهم شعروا بالتقزّز، الدوار، وحاجة كبيرة للاستفراغ بعد مشاهدتهم لهذه الصور. كما أبلغوا بأنهم شعروا بالحكة، قشعريرة بالجلد، أو كأن حشرات تزحف على جلدهم.

مجددًا، هذا يؤكد فرضية إن الناس المصابين بالتريبوفوبيا قد يشعرون بمنبّه للعنقوديات الّتي تبشّر بوجود الطفيليات أو الأمراض.

كالعديد من مخاوفنا، ببساطة هو- رد فعل عميق متجذّر- في هذه الحالة، هو قلق مبالغ فيه تجاه الطفيليات ومسببات الأمراض.

المزيد من الأخبار