البحرية الليبية توضح حادثة الاستيلاء على سفينة في المياه الإقليمية

أخبار ليبيا24

أوضحت القوات البحرية الليبية وجهاز حرس السواحل التابع لها أن ما حدث يوم 27 مارس 2019م من قيام أشخاص – يتم توصيفهم بالمهاجرين – بعملية استيلاء متكاملة الأركان على سفينة طُلِبَ منها – من قبل حرس السواحل – إنقاذهم، تمت داخل المياه الإقليمية الليبية، مايعد انتهاكاً صريحاً للسيادة الليبية، ومخالفاً لكافة القوانين والتشريعات الدولية، ولا يشفع لمن قام بهذا العمل الإجرامي أي توصيف، أو أسباب قد يراها ويرددها البعض، في التنصل من هذا الجرم من الناحية القانونية والأخلاقية.

وأكدت القوات البحرية في بيان لها بخصوص الاستيلاء على السفينة أن الحادثة المشار إليها اعلاه حادثة استيلاء، وإجبار باستخذام القوة – على سفينة هبت لنجدتهم التزاماً من ربانها بتنفيذ القانون الدولي الخاص بأعمال البحث والإنقاذ – وفقاً للاتفاقية الدولية لقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية، هي جريمة صريحة لا تقبل اي تأويل أو تبرير، وفقاً للمادة رقم (3) من الاتفاقية المشار إليها، ويتم معاملتهم ومحاكمتهم على هذا الأساس.

وأفادت القوات المبحرية أن تكرار تمرد المهاجرين غير الشرعيين على أطقم سفن الإنفاذ تزايد بشكل مقلق، وتصاعدت أساليبهم مما ينذر بانهيار منظومة وأعمال البحث والإنقاذ خاصة في المتوسط، ويعطي المبرر للسفن المدنية في رفض المشاركة فيها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعودة إلى ليبيا، وكذلك يهدد أطقم زوارقنا، والسفن التي نستعين بها.

وطالبت البحرية المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي خاصة القيام بواجبهم الأخلاقي والقانوني حيال هذه الأعمال ومواجهتها بالحزم والجِدة، وتقديم الدعم لإنهاء تواجد وسطوة المنظمات غير الحكومية قبالة الساحل الليبي، والكف عن التباكي غير المبرر على المهاجرين غير الشرعيين، ودعم الجهود الليبية في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وشددت القوات البحرية على الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ضرورة الضغط على دول الطوق الليبي لإغلاق حدودها مع ليبيا في وجه المهاجرين غير الشرعيين، والإسراع من وتيرة ترحيل من تم ضبطهم متلبسين بالهجرة غير الشرعية من ليبيا، وهذا يدعم الجهود في مكافحة الهجرة غير الشرعية، ويحد من المعاناة الإنسانية للمهاجرين غير الشرعيين، ويساعد ليبيا في هذا الشأن.

ودعت الجهات المختصة المعنية متابعة كافة التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية – غير الحكومية منها خاصة – والوسائل الإعلامية الأجنبية حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية ، وتتبع الاتهامات التي تسعى تلك من خلالها إلى تشويه صورة ليبيا، وتسفيه أعمال أجهزة مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبية، والعمل على مقاضاتها.

وناشدت القوات البحرية السلطات الليبية المختصة مزيداً من دعم القوات البحرية وجهاز حرس السواحل وكافة الأجهزة التي تقوم بمهام مكافحة الهجرة غير الشرعية عمليا، وفنياً، ولوجستياً.

وطلبت القوات البحرية السلطات الليبية ذات الاختصاص، والقضائية منها متابعة كافة القضايا والمواضيع المتعلقة بالأعمال غير المشروعة، والمهددة لسلامة الملاحة البحرية، ومنها الأعمال غير المشروعة التي يقوم بها بعض المهاجرين غير الشرعيين من الاستيلاء على السفن التي تقوم بإنقاذهم، والشبيهة بأعمال القرصنة، ومتابعة ما اتخذ فيها من إجراءات قضائية ٠ في الدول التي انتهت فيها هذه الأعمال.

ونبهت القوات البحرية وحرس السواحل المنظمات الدولية غير الحكومية من المغامرة بالاقتراب من السواحل الليبية، أو التواجد غير القانوني في مياهنا كافة انتظارا للمهاجرين غير الشرعيين، في محاولة جذبهم، وإغرائهم بالتعاون مع تجار البشر والمهربين بالخروج والمجازفة بركوب البحر.

وأكدت على المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي خاصة بأن التعامل غير العقلاني، والصمت حيال تصرفات بعض المهاجرين غير الشرعيين، وخاصة تلك المتعلقة بالاستيلاء والإجبار قد يغري مستقبلاً مجموعات مسلحة تتظاهر بأنهم مهاجرون وعند إنقاذهم يقومون بأعمال القرصنة، وقد يصل مستقبلاً إلى الحجز والقتل، وقرصنة زوارق مسلحة، وهذا بحد ذاته أمرا قابل للحدوث في أي لحظة مما يهدد الأمن والسلامة البحرية في حوض البحرالمتوسط.

وذكرت أن القوات البحرية، وحرس السواحل مستمران في أداء الواجب الوطني، والإنساني في الدفاع عن سيادة ليبيا، وقدسية مياهها، والإنساني في إنقاذ الأرواح ومساعدة المهاجرين غير الشرعيين المغرر بهم في الوصول إلى بر الأمان.

وكانت القوات المسلحة المالطية اعلنت في نهاية مارس المنصرم أن مجموعة من المهاجرين “اختطفوا” سفينة تجارية يبدو أنها كانت تتجه نحو مالطا، حيث استولى 108 مهاجرين على السفينة “إل هيبلو 1” عندما كانت على بعد ستة أميال من الساحل الليبي.

زر الذهاب إلى الأعلى