نساء تتحول من عرائس لـ”داعش” إلى أداة تحارب إرهابه وتمنع ترويجه !

بقلم / علي إبراهيم

سئمت نساء “داعش” العيش المذل والمعاملة السيئة والمشاهد المرعبة، وتعبت النساء المضللات من الوعود الكاذبة والخلافة الوهمية والحياة الكئيبة، واكتفت نساء “داعش” من كونها أداة لإرضاء غرائز المقاتلين الوحوش والقيام بواجبات فرضت عليهم لتلبية جميع احتياجات العناصر .

فلقد أدركت المرأة الداعشية ولو متأخرًا أنها لطالما استغلت من قبل التنظيم لتحقيق مكاسبه الخاصة، ولقد استوعبت أخيرًا أنها سخرت لرغبات المقاتلين, وكلفت بإتمام أصعب المهام وأخطرها مجازفة بحياتها وحياة أولادها .

أما اليوم وبعد فضح حقيقة “داعش” وهزيمتة المخزية, باتوا تلك النساء مع أولادهن متروكين من قبل النظام, ومكرهين من المجتمع الدولي, ومنبوذين من قبل أبناء بيئتهم.

وجاءت الحقيقة كصاعقة بأن حلم الخلافة وهم متبخر لم ولن يتحقق أبدا تماما مثل جميع وعود داعش الكاذبة, وبيأس استسلموا لواقعهم الحزين وأقروا أن مستقبل أطفالهم مهدور ومفقود الى الأبد, وبحسرة على أولاد ارغموا على خوض تجربة لم يريدوها دون ذنب أو اختيار, تقف اليوم تلك النساء رافضة ظلم “داعش” ومطلقة صرخة ألم وندم ليتها تنقذ الآخرين من فخ التنظيم الهمجي ومصير مشؤوم.

وحتى عند الإدراك أن الأوان قد فات لهم ولأولادهم, تجد العديد من نساء “داعش” الشجاعة للتكلم عن حقيقة التنظيم وواقع العيش المرير في كنفه, ليس لنيل الشفقة أو السماح, بل لأنقاظ الآخرين من المصير القاتم نفسه ولتجنيبهم الوقوع في فخ الأرهاب.

كثيرة هي المهام التي نسبت لنساء “داعش”, وبات للمرأة الداعشية دور أساسي ليس فقط في المنزل ومع الأطفال بل بات دورها مفصليا في ساحة القتال كما وأنها أصبحت أساسية في ماكينة التنظيم الإعلامية أذ جذبت العديد من الشباب وساهمت في تجنيدهم في صفوف التنظيم.

أما اليوم وبعد هزيمة “داعش” وكشف حقيقته, باتت تلك النساء بأشد الحاجة للعودة الى أوطانهم, خاصة بعد أن أدركن أن الدواعش ليسوا إلا عبارة عن مجموعة من الإرهابيين الذين يسعون لتحقيق رغباتهم وكسب الأموال ليس إلا، وأطلقت عدد من النساء مؤخرا حملة للتحذير من التطرف وفضح جرائم التنظيم.

وكان طلب الداعشية شيماء بيجوم للعودة لبريطانيا بعد أن أنجبت طفلها الثالث، خوفا عليه من الموت، البداية التي انطلقت منها نساء التنظيم للتعبير عن المخاوف التي عاشوها أثناء وجودهن معه، ونصح الأخريات حتى لا ينتهجن نفس طريقهن ويتعرضن للمآسي التي عشنها.

وأطلقت العروس الداعشية، هدى مثنى، حملة ضد التكفير، تدعو الفتيات لتجنب الانضمام لأية جماعات إرهابية، وتحذرهم من أنهم سيفقدن كل أحبائهن إذا سلكن طريقها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى